سودان اندبندنت
خبر ⁄سياسي

تجار عطبرة ينتزعون خفضا في رسوم تجديد العقود بعد إغلاق السوق

تجار عطبرة ينتزعون خفضا في رسوم تجديد العقود بعد إغلاق السوق

تجار عطبرة ينتزعون خفضاً في رسوم تجديد العقود بعد إغلاق السوق

عطبرة: 25 أغسطس 2026: راديو دبنقا

توصل تجار السوق الشعبي بمدينة عطبرة، أمس الاثنين، إلى تسوية مع السلطات المحلية بشأن الخلاف حول تجديد عقود المحال التجارية، قضت بخفض رسوم تجديد العقد من ثلاثة ملايين إلى مليوني جنيه، إلى جانب مراجعة بنود العقود الجديدة، فيما أعيد فتح السوق واستؤنف النشاط التجاري فيه اليوم الثلاثاء.

وقال التاجر بالسوق الشعبي عطبرة، بدوي عبدالله سليمان محمد، لـ(دبنقا)، إن الخلاف بدأ بعد اتجاه السلطات إلى تجديد العقود القديمة للمحال التجارية بعقود جديدة، وفرض رسوم قدرها ثلاثة ملايين جنيه على كل عقد، إلى جانب تحديد مدة العقد الجديد بـ15 عاماً.

وأوضح سليمان أن السوق الشعبي بعطبرة يعود تاريخ إنشائه إلى عامي 1979 و1980، مشيراً إلى أن عدداً من التجار الحاليين ورثوا العقود عن آبائهم، وأن هذه العقود ظل العمل بها لأكثر من أربعة عقود.

وقال إن السوق تعرض لحريق في عام 1979، وكانت المحال وقتها عبارة عن أكشاك من الزنك، قبل أن تتجه السلطات لاحقاً إلى تقنين أوضاع التجار وإصدار عقود رسمية لهم، وظل أصحاب المحال مستقرين في السوق بموجب تلك العقود طوال السنوات الماضية.

وأضاف أن السلطات، ومع زيادة أعداد الوافدين إلى عطبرة من الخرطوم وارتفاع النشاط التجاري بالمدينة، رأت أن العائدات الحالية من السوق الشعبي لم تعد مجزية، وبدأت في طرح فكرة استبدال العقود القديمة بعقود جديدة.

وأشار إلى أن التجار لم يرفضوا مبدأ تجديد العقود، لكنهم اعترضوا على قيمة الرسوم التي حددت بثلاثة ملايين جنيه، إلى جانب اعتراضهم على عدم إطلاعهم على تفاصيل وشروط العقد الجديد قبل مطالبتهم بالدفع.

وقال سليمان إن التجار طالبوا بتسليمهم نسخة من العقد لمراجعة بنوده بواسطة قانونيين للتأكد من عدم وجود مواد قد تتعارض مع حقوقهم، موضحاً أن العقد القديم لم يكن محدداً بمدة مماثلة، بينما اشترط العقد الجديد مدة 15 عاماً فقط.

وأضاف أن أبرز نقاط الخلاف تمثلت في قصر مدة العقد وارتفاع رسوم التجديد، إلى جانب مطالبة التجار بحقهم في الاطلاع على بنود العقد والموافقة عليها قبل التوقيع والدفع، باعتبار أن العلاقة التعاقدية بين المالك والمستأجر ينبغي أن تكون واضحة ومتفقاً عليها بين الطرفين.

وأوضح أن السلطات، في المقابل، تمسكت في البداية بدفع مبلغ الثلاثة ملايين جنيه أولاً، على أن يتم تسليم العقد للتاجر بعد ذلك، وهو ما دفع التجار إلى الاعتقاد بأن الأمر يركز على تحصيل الرسوم أكثر من كونه عملية منظمة لتجديد العقود وفق إجراءات قانونية واضحة.

وقال سليمان إن التجار احتجوا على الإجراءات، قبل أن تتحرك السلطات برفقة محصلين لإغلاق المحال التي لم تدفع رسوم التجديد، مشيراً إلى إغلاق نحو عشرة متاجر خلال الأيام الماضية.

وأضاف أن التجار تضامنوا مع أصحاب المحال المغلقة، وقرروا أمس، التوقف عن العمل وإغلاق السوق، احتجاجاً على طريقة التعامل معهم، لافتاً إلى أن السلطات لم تكن تستجيب في البداية لمطالبهم بالجلوس والتفاوض.

وأوضح أن تطورات الموقف دفعت اللجنة الأمنية إلى الاجتماع، أمس الاثنين، مع لجنة تمثل تجار السوق تضم نحو ستة أشخاص، حيث جرى نقاش حول رسوم التجديد وبنود العقود الجديدة.

وقال سليمان إن الاجتماع انتهى إلى خفض رسوم تجديد العقد من ثلاثة ملايين إلى مليوني جنيه، إلى جانب التوصل إلى اتفاق بين التجار والسلطات بشأن بنود العقد الجديد ومدته، بعد مناقشة الملاحظات التي أثارها التجار خلال التفاوض.

وأكد أن السوق أعيد فتحه اليوم الثلاثاء، وعاد التجار إلى ممارسة نشاطهم بصورة طبيعية بعد التوصل إلى الاتفاق، مشيراً إلى استقرار الأوضاع داخل السوق عقب التسوية.

dabangasudan.org