نيويورك :25 أغسطس 2026: راديو دبنقا
اثار عرض المقترح الأمريكي امام اجتماع لمجلس الامن بتوسيع حظر توريد الأسلحة لدارفور ليشمل المسيرات وكل السودان ردود أفعال واسعة النطاق بين مندوبي الدول الأعضاء المشاركين في جلسة الاجتماع المخصصة للسودان يوم الاثنين
وأعلن مندوبو كل من الدنمارك، بريطانيا وفرنسا في المجلس تأييد المقترح الأمريكي فيما عارضته كل من الصين وروسيا ومندوب السودان لدي الأمم المتحدة فيما قلل قائد الجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان خلال خطاب له في حفل تخريج ضابط شرطة بالخرطوم من تأثير أي عقوبات إضافية او حظر على البلاد
توسيع الجنائية لكل السودان
ودعا وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، الذي تتولى بلاده رئاسة مجلس الأمن لشهر أغسطس، إلى توسيع نطاق تفويض المحكمة الجنائية الدولية أيضا ليشمل السودان بأكمله. وحمل امام الجلسة مجلس الأمن مسؤولية وقف الحرب التي أفاد بأنها تزعزع استقرار المنطقة بأكملها، مطالبًا بالتوصل إلى هدنة إنسانية تفضي إلى وقف إطلاق النار، معتبرًا ذلك “السبيل الوحيد لتحقيق حماية حقيقية للمدنيين”.
من جانبه أعلن مندوب روسيا في مجلس الأمن، فاسيلي أ. نيبينزيا، رفضه المقترح الأمريكي لتوسيع نطاق عقوبات مجلس الأمن أو حظر الأسلحة على السودان. وقال لمجلس الامن : “في الآونة الأخيرة، نسمع تقييمات مقلقة بشأن اتساع نطاق استخدام الطائرات المسيّرة القتالية في سياق الصراع السوداني، وسط دعوات إلى فرض حظر شامل على تزويد البلاد بهذه الأنظمة والتقنيات المرتبطة بها. ونحن نتفق على أن الطائرات المسيّرة الهجومية تشكل تهديداً خطيراً”.
وأوضح نيبينزيا أن قوات الدعم السريع لا تستخدم هذه الطائرات بصورة عشوائية وغير منضبطة فحسب، بل غالباً ما تستخدمها بهدف إلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر بالبنية التحتية المدنية والسكان المدنيين. وفي المقابل، تسعى القوات المسلحة السودانية إلى توخي الدقة عند استهدافها. وتابع: “من غير المقبول القول إن طرفي الصراع يتحملان مسؤولية متساوية عن تداعيات استخدام الأسلحة، بالنظر إلى أن أحد الطرفين ينشر الفوضى والعنف، بينما ينفذ الطرف الآخر، في جوهر الأمر، عملية لتحييد من يُعدّون، في حقيقة الأمر، متمردين يدمرون البلاد”.
العقوبات يتحملها المواطن السوداني
وأبدى المندوب الروسي عدم رضاه حيال العقوبات المفروضة على السودان، مشيراً إلى فرض الاتحاد الأوروبي في يوليو الماضي حظراً على واردات الذهب السوداني. كما وسعت واشنطن نطاق قيودها، بما في ذلك حظر تقديم المؤسسات المالية الدولية ائتمانات أو مساعدات مالية وفنية للسودان.وأضاف: “نعتبر مثل هذه الخطوات غير مقبولة وعدائية تجاه حكومة البلاد. ففي وقت يعاني فيه الاقتصاد السوداني من تداعيات سنوات من الصراع، وتزداد فيه حاجة الدولة إلى الموارد لإعادة تأهيل قطاع الصحة وإمدادات المياه والزراعة وغيرها من مرافق البنية التحتية الأساسية أكثر من أي وقت مضى، فإن سياسة الخنق الاقتصادي هذه تثير تساؤلات جدية”.
وشدد على أنه في نهاية المطاف، سيتحمل السودانيون العاديون العبء الأكبر لتداعيات هذه القيود الجديدة. ومن المنظور نفسه، ننظر إلى أي محاولات لتوسيع نظام العقوبات القائم الذي يفرضه مجلس الأمن الدولي على السودان. وتابع: “نحن على قناعة بأن الطريق إلى تخفيف معاناة الشعب السوداني لا يكمن في مواصلة استنزاف الاقتصاد السوداني، وإنما في إنهاء الأعمال العدائية، وتوسيع نطاق المساعدات الإنسانية، ودعم جهود تعافي البلاد”.
الصين لا تدعم فرض أي حلول خارجية
من جهته أشاد المندوب الصيني بالخطوات التي اتخذتها حكومة السودان لتيسير العمل الإنساني، موضحًا أن العقوبات هي وسيلة وليست غاية في حد ذاتها.
وأكد المندوب الصيني على ضرورة مراعاة المجلس لسيادة السودان ومؤسساته، مشيرًا إلى أن الصين لا تدعم فرض أي حلول خارجية على البلاد.
الخرطوم ترفض التوسيع
في السياق أعلن مندوب السودان لدى الأمم المتحدة الحارث إدريس، خلال مداولات جلسة مجلس الأمن، رفضه توسيع حظر الأسلحة إلى ما يتجاوز نطاقه الحالي. وأوضح أن مشروع القرار سيؤدي فعليًا إلى مساواة الجيش بقوات الدعم السريع، ويقوض سيادة السودان. ودعا الحارث مجلس الأمن إلى الاكتفاء بتجديد التدابير القائمة مع تعزيز إنفاذها ضد من ينتهكون حظر الأسلحة، وإخضاع الشبكات الخارجية التي توفر الأسلحة والطائرات المسيّرة لمزيد من التدقيق.
وأشار إلى أن الحكومة ملتزمة بواجباتها في حماية مواطنيها إلى أقصى حد ممكن، حيث أنشأت آلية وطنية لحماية المدنيين وتعمل على تسهيل عودة النازحين، إذ جرى تسجيل 5.8 مليون عودة طوعية بحلول نهاية يونيو. وذكر أن الحكومة لا تزال ملتزمة بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وأن القوات الأمنية تعيد الانتشار مع استعادة السيطرة على الأراضي.
الشعب لن ينكسر
وفي الخرطوم قال قائد الجيش و رئيس مجلس السيادة الفريق البرهان أن الحديث الدائر حول إمكانية فرض عقوبات على البلاد لن يؤثر علينا ولن يفت من عضدنا .
وأضاف البرهان الذي كان يتحدث يوم الاثنين في حفل تخريج الدفعة (٢٢) ضباط تأهيلية كلية علوم الشرطة والقانون قائلا ( روحنا ومصيرنا بيد الله )
ودعا البرهان السودانيين لعدم الالتفات لما يروجه ما اسماهم بالأعداء والمغرضين بشأن فرض حظر جوي على البلاد وأضاف(رسالتنا للذين يتواجدون في فنادق الخارج ويصفقون للعقوبات لإخضاع الشعب السوداني، هي أن الشعب لن ينكسر وسيحيق الانكسار والخذلان بكم ) وقال أن هؤلاء لن يستطيعوا حكم الشعب من جديد .
dabangasudan.org