سودان اندبندنت
خبر ⁄سياسي

واشنطن تقترح توسيع حظر توريد الأسلحة في السودان…أكثر من 12 دولة تقدم دعماً عسكرياً لأطراف النزاع 

واشنطن تقترح توسيع حظر توريد الأسلحة في السودان…أكثر من 12 دولة تقدم دعماً عسكرياً لأطراف النزاع 

متابعات: أوغندا بالعربي

 

طرحت الولايات المتحدة أمام مجلس الأمن الدولي مقترحاً لتوسيع حظر توريد الأسلحة المفروض على إقليم دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان، في خطوة تستهدف الحد من تدفق الأسلحة والطائرات المسيّرة التي تقول واشنطن إنها تسهم في إطالة أمد الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.

 

وقال مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، إن أكثر من 12 دولة تقدم دعماً عسكرياً مباشراً أو غير مباشر لأطراف النزاع، معتبراً أن التدخلات الخارجية أسهمت في استمرار القتال وارتفاع كلفة الحرب على المدنيين.

 

ويتضمن المقترح الأميركي توضيح نطاق الحظر ليشمل الطائرات المسيّرة ومكوناتها والتقنيات المرتبطة بها، إلى جانب تعزيز صلاحيات وقدرات فريق الخبراء التابع للجنة العقوبات، وزيادة عدد أعضائه، وتوسيع نطاق التعاون مع لجان الأمم المتحدة المعنية.

 

ويفرض القرار 1591 حظراً على الأسلحة في دارفور منذ عام 2005، فيما يتطلب تعميم الحظر على كامل الأراضي السودانية صدور قرار جديد من مجلس الأمن.

 

سباق تسلح يغذي الحرب

 

وحذر بولس من أن استمرار الدعم العسكري الخارجي يدفع طرفي النزاع إلى سباق تسلح متبادل، إذ يؤدي حصول أحدهما على أسلحة جديدة إلى سعي الطرف الآخر للحصول على قدرات مماثلة، بما يوسع دائرة القتال ويؤخر فرص التسوية.

 

وأشار إلى تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة من جانب القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، قائلاً إنها استُخدمت في هجمات طالت مرافق صحية وجسوراً ومعابر إنسانية ومنشآت مدنية.

 

وأضاف أن عدم وجود علامات تعريفية على عدد من الطائرات المسيّرة المستخدمة في العمليات يزيد صعوبة تحديد الجهات المسؤولة عن الهجمات، ويعقد جهود المساءلة.

 

وبحسب الأرقام التي قدمها المسؤول الأميركي، أسفرت هجمات المسيّرات عن مقتل أكثر من 1,120 مدنياً خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026، وهو رقم يمثل نحو 80% من إجمالي وفيات المدنيين المسجلة خلال الفترة ذاتها، وفق البيانات التي أوردها.

 

وقال بولس إن استمرار العمليات العسكرية يركز على السيطرة على الأراضي وتوسيع مناطق النفوذ، بدلاً من إعطاء الأولوية لهدنة إنسانية أو مسار سياسي يفضي إلى وقف الحرب.

 

الذهب تحت مجهر العقوبات

 

وفي إطار تشديد الرقابة على مصادر تمويل الحرب، دعا بولس لجنة العقوبات إلى تطوير آليات للتعامل مع التحولات المتسارعة في أساليب القتال.

 

كما طالب فريق الخبراء بتوسيع التحقيقات بشأن تهريب الذهب، وتتبع الروابط المحتملة بين عائداته والشبكات التي يُشتبه في تورطها في شراء الأسلحة والطائرات المسيّرة.

 

وجددت واشنطن دعوتها إلى هدنة إنسانية شاملة تسمح بإيصال المساعدات عبر الحدود وخطوط القتال، معتبرة أن وقف الأعمال العدائية يمكن أن يمهد الطريق أمام وقف دائم لإطلاق النار، ثم إطلاق عملية سياسية مستقلة تقود إلى انتقال مدني ديمقراطي.

 

ويأتي المقترح الأميركي في وقت يشهد فيه مجلس الأمن تبايناً بشأن كيفية التعامل مع الحرب السودانية، ما يجعل توسيع حظر الأسلحة أمام اختبار دبلوماسي قد يكشف حجم الخلاف الدولي حول مستقبل الصراع ومسؤولية الأطراف الخارجية عن استمرار تدفق السلاح.

مشاركة الخبر

ugandainarabic.com