
كسلا: الثلاثاء 25 أغسطس 2026: راديو دبنقا
دخل إغلاق سوق الصاغة بمدينة كسلا، اليوم الثلاثاء، يومه الثاني على التوالي، بعد أن أغلق التجار محالهم منذ أمس الاثنين احتجاجاً على تكرار الحوادث والاحتكاكات المرتبطة بالباعة المتجولين للذهب، وعدم تدخل الجهات الرسمية لمعالجة شكاوى ظلوا يرفعونها منذ فترة.
وقال عدد من تجار الذهب لـ(دبنقا) إن قرار الإغلاق جاء عقب حادثة وقعت أمس الاثنين داخل محيط السوق، تطورت إلى اشتباكات واعتداءات، وأدت إلى إصابة أحد المارة، مشيرين إلى أن الحادثة ليست الأولى من نوعها وأن السوق شهد وقائع مشابهة خلال الفترة الماضية.
وأوضح التجار أن انتشار باعة الذهب المتجولين خارج المحال أدى، بحسب قولهم، إلى ظهور سوق موازية غير منظمة، مؤكدين أن بعض هؤلاء الباعة يعرضون أسعاراً أعلى من السعر السائد في السوق لجذب أصحاب الذهب، قبل أن تحدث، وفق إفاداتهم، ممارسات تتعلق بالتلاعب في الوزن أو عدد القطع.
وبحسب أحد التجار، فإنه عندما يكون سعر جرام الذهب داخل السوق، على سبيل المثال، نحو 750 ألف جنيه، يعرض بعض الباعة المتجولين شراءه بنحو 800 ألف جنيه، لكنه اتهم بعضهم بالتلاعب في الوزن أو عدد القطع أثناء عمليات البيع والشراء. كما أشار إلى مرور كميات من الذهب، بحسب قوله، دون فواتير رسمية، الأمر الذي يربك الأسعار ويؤثر على نشاط التجار الملتزمين بالإجراءات والرسوم الحكومية.
وأشار التاجر إلى أن أصحاب المحال يدفعون الضرائب والزكاة ورسوم المعادن والمحليات والدمغات، إلى جانب مبالغ مرتبطة بتأمين المجمع، لكنه قال إنهم لا يحصلون في المقابل على الحماية التي تكفل استقرار العمل داخل السوق.
وأكد التجار أنهم رفعوا شكاوى إلى عدد من الجهات الرسمية بشأن نشاط الباعة المتجولين وتكرار الحوادث، غير أنهم قالوا إن تلك الشكاوى لم تجد استجابة عملية، ما دفعهم إلى اتخاذ قرار بالإغلاق الشامل منذ أمس الاثنين.
وأشاروا الى إن الإغلاق الشامل جاء بعد استنفاد محاولات التواصل مع السلطات، وطالبوا السلطات بالتدخل العاجل لتنظيم عمليات بيع وشراء الذهب خارج المحال، ومنع الممارسات غير المنظمة، وتوفير حماية للسوق والعاملين فيه، مؤكدين أن استمرار الأوضاع الحالية يهدد استقرار واحد من أقدم أسواق الذهب في مدينة كسلا.
dabangasudan.org