
متابعات- الزاوية نت- كشفت مصادر عسكرية تفاصيل الضربة الجوية التي نفذها سلاح الجو السوداني داخل حدود تشاد واستهدف أكثر من 360 مركبة موزعة على ثماني مجموعات، وأُطلق عليه اسم “الطوفان الأخير” لمليشيا الدعم السريع، حيث دمرها بالكامل ولم تنجو سوى عربات محدودة هربت إلى داخل تشاد في أكبر ضربة تتلقاها قوات التمرد ما دفع مستشار الرئيس الأمريكي إلى الدفع بمقترح لمجلس الأمن الدولي لحظر طيران الجيش السوداني خاصة المسيرات.
وقالت مصادر بحسب منصة شاهد عيان إن معلومات وصلت إلى الاستخبارات السودانية أظهرت حشوداً كبيرة تابعة لمليشيا الدعم السريع، كانت تستعد للتحرك من داخل الأراضي الليبية، ضمن متحرك عسكري قادم عبر الحدود الليبية والتشادية.
وقالت المصادر إن المتحرك كان يستهدف التقدم نحو مناطق الطينة وكرنوي وأمبرو، قبل أن يتعرض لضربات جوية مفاجئة في صحراء شمال وادي هور، أدت إلى تدمير عدد من الآليات والعتاد وإرباك القوة المهاجمة.
وأضافت أن سلاح الجو السوداني نفذ ضربات مركزة على تجمعات المليشيا، بينما واصلت القوات المشتركة عملياتها على الأرض، ما أدى إلى تشتت عدد من عناصر المتحرك وضياع جزء من القوة في المناطق الصحراوية.
وبحسب المصادر، تكشف المقاطع التي سبقت تحرك القوة حجم الحشد العسكري الذي كانت المليشيا تعتزم الدفع به، مقابل حجم الخسائر التي لحقت بها عقب فشل الهجوم والضربات التي استهدفت المتحرك قبل وصوله إلى أهدافه
في الأثناء تواجه مليشيا الدعم السريع ضغوطاً متزايدة على خلفية عمليات تسليم وانشقاق عناصر وقادة ميدانيين، بالتزامن مع مشاركة قوات الشيخ موسى هلال واللواء النور القبة في عمليات محور كردفان، إلى جانب إخضاع العناصر المنضمة حديثاً لبرامج إعداد وتأهيل تمهيداً لدمجها ضمن القوات المسلحة.
وبحسب تقديرات خبراء عسكريين، فإن هذه التطورات لا تقتصر آثارها على الجانب العددي، وإنما تحمل تأثيراً عملياتياً ومعنوياً على مليشيا الدعم السريع، خصوصاً مع انتقال بعض العناصر والقادة من مواقع القتال إلى خيار التسليم والانضمام للقوات المسلحة.
وفي مواجهة ذلك، أفادت مصادر ل ” منصة شاهد عيان ” بأن المليشيا تعمل على إنشاء غرفة أزمة إعلامية تهدف إلى احتواء تداعيات عمليات التسليم، ومحاولة التقليل من حجمها وتأثيرها، بالتزامن مع دفع رسائل إعلامية تحذر الولايات الآمنة من أن العناصر المنشقة والمستسلمة قد تشكل، بحسب رواية المليشيا، “قنبلة موقوتة” داخل تلك المناطق.
في المقابل، أشاد خبراء عسكريون بعمليات التسليم، معتبرين أنها تمثل مكسباً استخباراتياً وعملياتياً للقوات المسلحة، وكشفوا أن الاستخبارات العسكرية تدرس حالياً طلبات تقدم بها قادة ميدانيون وجنود من مليشيا الدعم السريع يرغبون في تسليم أنفسهم للقوات المسلحة.
ويرى الخبراء أن تعامل الاستخبارات العسكرية مع هذه الملفات يعكس خبرة تراكمية وقدرة على إدارة عمليات الاستقطاب والتسليم وإعادة توظيف المعلومات، بما يعزز المكاسب الميدانية ويضعف قدرة المليشيا على الحفاظ على تماسكها الداخلي.
وتشير هذه التطورات إلى أن معركة كردفان لا تُدار بالسلاح وحده، وإنما تمتد إلى معركة على تماسك القوات والروح المعنوية والمعلومات، مع تحول ملف الانشقاقات والتسليم إلى أحد مصادر الضغط المتزايد على مليشيا الدعم السريع
alzaawia.net