
متابعات: أوغندا بالعربي
دقت الأمم المتحدة ناقوس الخطر بشأن تصاعد الحرب في السودان، محذرة من أن تدفق الأسلحة المتطورة والطائرات المسيّرة إلى ساحات القتال يعكس استمرار الدعم الخارجي لأطراف النزاع، في وقت تتسع فيه الخسائر بين المدنيين وتتفاقم أزمة النزوح والمساعدات الإنسانية.
وقالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن، إن نحو 1,400 مدني قتلوا خلال النصف الأول من العام، بينهم قرابة 1,100 شخص سقطوا في هجمات بطائرات مسيّرة بين يناير ويونيو.
وأضافت أن عدد النازحين داخلياً ارتفع إلى نحو 8.7 ملايين شخص في 18 ولاية، بينما يحتاج نحو ثلثي سكان السودان إلى مساعدات إنسانية عاجلة.
المسيّرات تغيّر شكل الحرب
وأوضحت ديكارلو أن العمليات العسكرية شهدت استخداماً مكثفاً للطائرات المسيّرة، بالتزامن مع استمرار المعارك البرية في مناطق عدة، مشيرة إلى أن القتال يتركز بصورة خاصة في شمال كردفان وغرب دارفور وشمال دارفور والنيل الأزرق.
وحذرت من أن المعارك القريبة من الحدود السودانية الإثيوبية تثير مخاوف متزايدة بشأن اتساع نطاق الحرب وتداعياتها على المنطقة.
وأشارت المسؤولة الأممية إلى مخاوف أثارها مجلس حقوق الإنسان الشهر الماضي بشأن احتمال وقوع فظائع واسعة النطاق في مدينة الأبيض ومحيطها على يد قوات الدعم السريع.
وقالت إن تنوع الأسلحة المستخدمة وتعقيد العمليات العسكرية يشيران إلى استمرار الدعم الخارجي لأطراف النزاع، مؤكدة أن استمرار تمسك المتحاربين بمنطق «الحسم العسكري» يقلص فرص الوصول إلى تهدئة.
ودعت ديكارلو المجتمع الدولي إلى تكثيف الضغوط والتحرك بصورة أكثر فاعلية لدفع أطراف الحرب إلى تغيير حساباتها والانتقال نحو مسار سياسي.
40% فقط من التمويل
وفي الجانب الإنساني، قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر إن ثلثي سكان السودان يحتاجون إلى مساعدات منقذة للحياة، بينما تعمل فرق الإغاثة في ظروف شديدة الخطورة وسط خطوط القتال والهجمات بالطائرات المسيّرة والعقبات الأمنية والبيروقراطية.
وأوضح فليتشر أن الأمم المتحدة لم تتلق سوى ما يزيد قليلاً على 40% من التمويل المطلوب لخطة الاستجابة الإنسانية البالغة 2.87 مليار دولار، رغم مرور معظم العام.
وأشار إلى أن التعهدات التي أُعلنت خلال مؤتمر برلين في أبريل لم تتحول بعد إلى تمويل كافٍ، محذراً من أن فجوة التمويل تهدد قدرة المنظمات الإنسانية على توفير الغذاء والمياه والأدوية لملايين السودانيين.
وقال إن فرق الإغاثة تواصل الوصول إلى المحتاجين رغم المخاطر، في وقت تتواصل فيه عمليات وصول الأسلحة والطائرات المسيّرة والمرتزقة إلى ساحات القتال.
واختتم فليتشر رسالته إلى مجلس الأمن بعبارة لافتة، قائلاً إن «مأساة السودان لا تتعلق بغياب الحلول، بل بغياب الإرادة لتنفيذها»، داعياً المجلس إلى تجاوز مرحلة البيانات والخطابات والانتقال إلى إجراءات عملية لوقف الحرب وحماية المدنيين.
مشاركة الخبر
ugandainarabic.com