سودان اندبندنت
خبر ⁄سياسي

لهذا السبب يدافعون عن الخلاويالكتاتيب

لهذا السبب يدافعون عن الخلاويالكتاتيب

 

لهذا السبب يدافعون عن الخلاوي(الكتاتيب)!

رشا عوض

حصل شفتو كوز من كيزان اللغفيبة المحمية بالسلاح ارسل ابناءه الى خلوة؟

ابدا !! ابناء الكيزان يتعلمون في المدارس الاجنبية ليسهل لهم مستقبلا الالتحاق بجامعات اوروبا وامريكا او ماليزيا او على اقل تقدير جامعة مأمون حميدة واخواتها !!

لانهم ببساطة يرغبون في احتكار مواقع سياسية واجتماعية في القمة!!

يرغبون في السيطرة السياسية والهيمنة الاقتصادية وهذا لن يتحقق لهم الا بالانفتاح على العصر وعلومه واتقان اللغات الاجنبية !

اين المشكلة في ذلك؟

المشكلة بل الجريمة هي الانانية المتسفلة التي دفعت الكيزان على مستوى عقولهم المدبرة والمخططة الى تدمير التعليم الحكومي العام والعالي ، وحرمان الاغلبية الساحقة من ابناء وبنات السودانيين من التعليم مطلقا او من التعليم الجيد الذي يؤهلهم للمنافسة في سوق العمل ويفتح امامهم افقا للترقي اجتماعيا وسياسيا !

عربوا الجامعات الحكومية وفتحوا جامعات خاصة تدرس بالانجليزية ولكن لا يدخلها الا من يستطيع دفع عشرة الاف دولار سنويا !!

التعريب كان مؤامرة لعزل السواد الاعظم من السودانيين عن العالم وحصر هذا التواصل على نادي اللغفيبة الاقتصادية والهيمنة الكيزانية وحلفائه!

وفي ذات الوقت الذي يحتل فيه ابناء الكيزان وسدنتهم مقاعد التعليم الاجنبي وبعض ابنائهم لا يجيد التواصل بالعربية وحتى الاغاني المسجلة على هاتفه بالانجليزية، تجد ابواقهم تتصدى بشراسة للدفاع عن الخلاوي كلما طالبنا باغلاقها اثر ظهور فضيحة تعذيب او اغتصاب!

لماذا يدافعون عن الخلاوي التي لا يرتضونها لابنائهم ؟

طبعا الاجابة التضليلية هي حب القرآن وتعاليم الاسلام! ولكن الحقيقة هي ان الخلاوي جزء من عدة الشغل السياسي!!

ببساطة الاسلام السياسي لكي يسيطر على البلاد سياسيا ويحصن نفسه من المساءلة ويبرر ما لا يمكن تبريره بالعقل والمنطق فانه يحتاج الى جيوش مجيشة من المغيبين ! من الببغاوات التي تحفظ ولا تفهم! من النفوس المكسورة بالقهر والمعتادة على المذلة والمتصالحة مع سوط العنج!! من العقول التي لا تفكر ولا تنتقد ولا تتساءل! ولذلك حتى المدارس والجامعات اجتهد الكيزان في ” خلوتتها” اي تحويلها بدرجة ما الى خلاوي !

لم اجد سببا منطقيا للدفاع عن الخلاوي سوى ذلك!! فالخلوة مؤسسة تعليمية متخلفة ولا تؤهل الدارس فيها لخدمة مجتمعه بصورة تناسب احتياجات العصر الحديث ، ما معنى ان تكون المهارة الوحيدة لطفل هي الحفظ ؟ الحفظ هو عملية عديمة الجدوى في عالم اليوم حيث يحمل كل منا في هاتفه نسخة من القرآن الكريم مكتوبة ومرتلة ترتيلا باصوات افضل المقرئين! وحتى لو كان حفظ القرآن واجبا دينيا على المسلم فهذا الواجب لا يحتاج الى خلوة وكرابيج وافلام رعب! فاي جهاز تسجيل يمكن ان ينوب عن الشيخ في تحفيظ القرآن بصورة افضل واكثر امانا وسلاما نفسيا!

فليس من العدل والانسانية ان تحرم طفلا من تعلم العلوم الطبيعية والتقنية والانسانية وتحصره في حفظ القرآن الكريم المحفوظ اصلا في ملايين المصاحف الورقية والالكترونية ، وتعاليم الاسلام اصلا جوهرها التخلق باخلاق القرآن والتدبر والتفكر في اياته وليس حفظه على وقع السياط!

فالخلوة من الناحية التعليمية مؤسسة عديمة الجدوى حتى وان لم ترتكب فيها جرائم . ولكنها رغم ذلك ستستمر بسبب التواطؤ السياسي الذي يحيطها بقدسية ، وبسبب الفقر وانعدام فرص التعليم الحديث في ارجاء واسعة من البلاد.

التخلص من الخلاوي يحتاج الى خطة تنموية تتضمن مشروعا لالزامية ومجانية التعليم العام ، وهذا يحتاج الى ارادة سياسية وموارد اقتصادية وحكومة تضع التعليم في قمة اولوياتها ، الى ذلك الحين لا بأس من اتخاذ تدابير لحماية الاطفال الذين ليس امامهم من خيار سوى تلك الخلاوي البائسة.

altaghyeer.info