خبر ⁄سياسي

حوار السودان على صفيح ساخن.. إعلان مرتقب وشروط مدنية تهدد مساره

متابعات: أوغندا بالعربي

 

يدخل الحوار السوداني-السوداني مرحلة جديدة اليوم الأحد، وسط ترقب لإعلان موعد انطلاقه وكشف تفاصيل أجندته وقائمة المشاركين، بالتزامن مع تصاعد الاعتراضات المدنية على الإطار الذي طُرحت من خلاله المبادرة.

 

وتعقد اللجنة التيسيرية للحوار السوداني-السوداني مؤتمراً صحفياً في فندق السلام روتانا بالخرطوم، بحضور وسائل إعلام محلية ودولية، للكشف عن موعد انطلاق الحوار وأبرز محاوره وترتيباته والمشاركين فيه.

 

وبحسب مصادر مطلعة، يشارك 11 عضواً من اللجنة في المؤتمر، وسط توقعات بإعلان ما وصفته المصادر بـ«مفاجآت» قد تترك أثراً واسعاً على المشهد السياسي. وأشارت المصادر إلى أن اللجنة عقدت خلال الشهرين الماضيين سلسلة اجتماعات مغلقة بعيداً عن الأضواء، بهدف استكمال الترتيبات الخاصة بالحوار، مؤكدة أن جانباً كبيراً من المعلومات المتداولة أخيراً بشأن اللجنة وأعضائها غير دقيق.

 

وتأتي هذه التطورات عقب دعوة رئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، في منتصف أغسطس، إلى إطلاق حوار سوداني-سوداني داخل البلاد، عبر آلية وطنية مستقلة وبعيداً عن الإشراف الحكومي المباشر.

 

في المقابل، تصاعدت التحفظات من قوى مدنية وسياسية على المبادرة، إذ حذرت قوى إعلان المبادئ، خلال اجتماعها السبت في نيروبي مع المبعوث الأممي إلى السودان بيكا هافيستو، من أن الحوار بصيغته الحالية قد يؤدي إلى تعميق الانقسام وترسيخ سلطات الأمر الواقع، إذا لم يرتبط بوقف القتال وحماية المدنيين.

 

وأكدت القوى أن اعتراضها لا ينصب على مبدأ الحوار، وإنما على الإطار المقترح لإدارته، معتبرة أن إطلاق عملية سياسية من مناطق خاضعة لسيطرة طرف عسكري قد يمنح ذلك الطرف نفوذاً أكبر على العملية السياسية ومؤسسات الدولة.

 

وطالبت بأن يبدأ أي مسار سياسي بوقف العمليات العسكرية وتأمين المدنيين وتحسين الأوضاع الإنسانية، وصولاً إلى إعادة توحيد مؤسسات الدولة وإقامة سلطة مدنية موحدة تمهد لانتقال ديمقراطي.

 

كما أبدت القوى تحفظات على الآلية الخماسية وطريقة تحديد الأطراف المشاركة في العملية السياسية، مع التأكيد على أن موقفها لا يعني رفض التعاون مع الجهود الإقليمية والدولية، وإنما يشترط التوافق على طبيعة المسار السياسي وضمان استقلال القرار المدني وعدم احتكار أي جهة لعملية التمثيل.

 

واستعرض ممثلو القوى خلال اللقاء نتائج الاجتماع التشاوري الذي عقد في أديس أبابا يومي 22 و23 أغسطس، مؤكدين وجود تقارب بين عدد من المجموعات المدنية والسياسية بشأن أسس إنهاء الحرب وبناء عملية سياسية أكثر شمولاً وتمثيلاً.

 

وفي المقابل، قال عضو اللجنة التحضيرية لمبادرة الحوار الوطني، قاسم بدري، إن المبادرة حظيت بترحيب واسع من القوى السياسية، مشيراً إلى أن اللجنة عرضت الضمانات والحصانات التي أعلنها البرهان لحماية المشاركين.

 

ويترقب الشارع السوداني ما سيصدر عن المؤتمر الصحفي للجنة التيسيرية اليوم، في وقت تبدو فيه الساحة السياسية أمام مسارين متوازيين: مسار يدفع نحو إطلاق حوار من الداخل، وآخر يطالب بتهيئة شروط سياسية وأمنية قبل الدخول في أي عملية تفاوضية، وسط مخاوف من أن يتحول الخلاف حول شكل الحوار إلى عقبة جديدة أمام إنهاء الحرب.

 

 

مشاركة الخبر

ugandainarabic.com