لجنة الحوار السوداني السوداني تعلن ضربة البداية وتحدد 7 شروطا امام الحكومة

متابعات- الزاوية نت- أعلنت اللجنة التيسيرية لـ”الحوار السوداني السوداني” إطلاق مبادرة وطنية تهدف إلى فتح مسار للحوار داخل السودان، باعتباره مدخلاً للوصول إلى حلول سودانية للأزمة وإنهاء الحرب، مؤكدة أن المبادرة تستند إلى التوافق الوطني ورفض الإملاءات أو الوصاية الخارجية.
وضمت اللجنة في عضويتها “الكاتب الصحفي عبدالله آدم خاطر، الشيخ سليمان النعيم، الدكتور محمد المنير أحمد صفي الدين، الباشمهندس عثمان ميرغني الحسين، الدكتور محمد جلال هاشم، الأستاذ إبراهيم أحمد إبراهيم، الأستاذ أمين سعد، الدكتور نصر الدين شلقامي، الأستاذة عائشة فاروق البصير، الدكتورة نعمات الكباشي، البروفيسور المنصور عبدالله عسل، الأستاذ عبدالعزيز بركة ساكن، الأستاذ منير أديب، البروفيسور أوشيك سيدي، البروفيسور نعمات الزبير، الدكتور شريف حريز والأستاذ مهند الصديق”
وقالت إن مبادرتها لا تدّعي لنفسها تمثيلاً أو تفويضاً فوق ما يتوافق عليه السودانيون أنفسهم، وأن دورها ينحصر في التهيئة والتيسير والتشاور، كما يهدف إلى تهيئة المناخ والاستماع إلى الأطراف حول شروط أي حوار شامل يُعقد داخل السودان، وبإرادة سودانية خالصة.
ونوهت في بيان إلى أن ذلك يأتي انطلاقاً من اللحظة الوطنية الحرجة التي يمر بها السودان، وفي ظل معاناة قاسية يعيشها المواطن بسبب الحرب وما خلّفته من دمار مباشر لأمنه وقُوته وكرامته وتهديد لمستقبله، تعلن مجموعة من بنات وأبناء السودان عن إطلاق جهد وطني مستقل لتهيئة شروط الحوار السوداني–السوداني وتيسير المشاورات الأولية حوله، بما يساعد على وقف الانزلاق نحو المزيد من الاحتراب، وإعادة البلاد إلى مسارٍ يضمن وحدة الدولة، واستقرار مؤسساتها، ورفاه مواطنيها.
وأكدت المبادرة أن دور اللجنة في هذه المرحلة يقوم على تهيئة المناخ، وبناء الثقة، وتيسير المشاورات الأولية مع القوى السياسية والمدنية والمجتمعية، داخل السودان وخارجه، بما يساعد على بلورة رؤية مشتركة حول شروط الحوار ومنهجه وضماناته وتعمل اللجنة، في هذا الإطار، على الاستماع إلى مخاوف الأطراف وتوقعاتهم، وجمع مقترحاتهم، وتقريب وجهات النظر بينهم، بما يمهد لبلورة أجندة توافقية يشارك أصحاب المصلحة في تحديدها، دون فرض مسار جاهز أو أجندة مسبقة
وأشارت اللجنة انها تقدر استعداد الدولة السودانية لتوفير البيئة الآمنة لانعقاد الحوار داخل السودان، وما طُرح من ضمانات أولية في هذا الصدد، وتؤكد أن هذه الضمانات ينبغي أن تكون واضحة، ومكتوبة، وقابلة للتحقق، وأن تظل قابلة للتشاور والتطوير مع الأطراف المعنية.
وشددت على أن من بين المطلوبات الأساسية في هذا الشأن وقف جميع البلاغات المقيدة بواسطة أي جهاز من أجهزة الدولة في مواجهة أي سوداني مقيم بالخارج دخل البلاد من أجل الانخراط في المشاورات أو الحوار لاحقاً، والمتعلقة باتهامه بأي فعل قام به أو قول أدلى به كرأي سياسي، ويشمل هذا القرار تعليق كافة التهم محل البلاغات في مواجهة المشمولين بهذا القرار، يتمتع المشاركون في المشاورات والحوار لاحقاً بحصانة إجرائية مؤقتة، ولا يجوز تحريك أي إجراءات جنائية في مواجهتهم، من تاريخ دخولهم للبلاد وحتى مغادرتها بعد انتهاء مشاركتهم.
وقالت انه لا يجوز تحريك أي إجراءات جنائية في مواجهة أي شخص بسبب رأي أدلى به أو يدلي به أثناء المشاورات أو الحوار، إذا كان ذلك الرأي متصلاً بالحوار بشكل مباشر أو غير مباشر، أو يتعلق بما يطرح أثناء الحوار أو ما يعتقد أنه سيطرح فيه، تهيئة مناخ عام من الحريات يتيح لكل السودانيين التعبير عن آرائهم حول الحوار داخل وخارج القاعات، حماية مقار وقاعات المشاورات والحوار، منع أي محاولة للتأثير على مخرجات الحوار باستخدام سلطة الدولة.
ووجهت اللجنة رسالة إلى الشعب السوداني بانها تدرك تماماً حجم الألم الذي خلّفته الحرب على كل بيت سوداني، وما ترتب عليها من فقد للأرواح، وانتهاك لكرامة الإنسان والمرأة على الخصوص، ونزوح، ولجوء لدول الجوار، وانقطاع سبل العيش، وتدهور الخدمات، وفقدان الأمن الشخصي والعام، والتدمير الممنهج للبنى التحتية والممتلكات الخاصة والعامة. ونؤمن بأن السودان لا يمكن أن ينهض إلا بإرادة مواطنيه، وأن السلام المستدام لن يتحقق إلا عبر مسار وطني جامع، يبدأ بالتهيئة الجادة للحوار، ويضع حق المواطن في الأمن والعيش الكريم في مقدمة أولوياته.
وأضافت “هذه المبادرة جاءت استجابة لصوتكم، ولرغبتكم الصادقة في إنهاء الحرب، وتجنب تكرار دورات العنف، وبناء مستقبل آمن لأبنائكم وبناتكم”
وتوجهت المبادرة إلى القوى السياسية والمدنية والمجتمعية كافة، دون إقصاء، للدخول في مشاورات أولية حول شروط أي حوار وطني جاد، ومخاوف الأطراف، والضمانات المطلوبة، ومعايير المشاركة والتمثيل، وتابعت “إننا نؤمن بأن السودان لا يُدار بالإقصاء، وأن التوافق الوطني هو السبيل الوحيد لعبور هذه المرحلة التاريخية الفارقة. غير أن هذا التوافق لا يبدأ بإعلان حوار جاهز، بل بالاستماع والتشاور وبناء الحد الأدنى من الثقة حول شروط الحوار ومنهجه وضماناته.
ودعت المبادرة المجتمع الدولي إلى دعم جهود التهيئة والتشاور وبناء الثقة، واحترام الملكية السودانية لأي مسار حوار جاد، دون التدخل في مجرياته أو مخرجاته، احتراماً لإرادة السودانيين في صياغة مستقبلهم بأيديهم.
وقالت إن مبادرة التهيئة للحوار السوداني–السوداني هي دعوة صادقة لإعادة بناء الثقة بين السودانيين، والشروع في مشاورات أولية حول شروط حوار وطني جاد، مستقل، آمن، وشامل، يمهد لوضع لبنات مرحلة انتقالية مستقرة تُدار بالتوافق الوطني، وصولاً إلى انتخابات حرة ونزيهة تُعزز سلطة الشعب.
alzaawia.net