المعطلون في تونس يتظاهرون للمطالبة بتطبيق قانون توظيفهم

تجمع مئات التونسيين من أصحاب الشهادات العليا ممن طالت بطالتهم لأكثر من عشر سنوات، اليوم الثلاثاء، في وقفة احتجاجية قبالة مقر الحكومة التونسية وسط العاصمة؛ للمطالبة بتسريع إجراءات توظيفهم.
وقدم العاطلون من عدة ولايات إلى ساحة القصبة، في أحدث تحرك لهم للضغط على الحكومة من أجل تفعيل قانون صادق عليه البرلمان، ونشر بالجريدة الرسمية منذ ديسمبر (كانون الأول) 2025 بعد سنوات من التحركات الاحتجاجية والاعتصامات.
واتجهت مسيرة العاطلين بحسب ما أوردته «وكالة الصحافة الألمانية» إلى الشارع الرئيسي الحبيب بورقيبة وسط العاصمة، بعد احتكاكات مع قوات الأمن أدت إلى اعتقال ثلاثة متظاهرين، وفق ما أفاد به المشاركون.
وشارك بعض العاطلين الذين جاوز أغلبهم سن الأربعين، في الاحتجاج مع أطفالهم. وردد المحتجون: «شغل.. حرية.. كرامة.. وطنية»، و«حق التشغيل واجب، حق العاطل واجب»، و«الشعب يريد الشغل والتشغيل».
وقال وسيم الجدي، أمين عام اتحاد المعطلين عن العمل، في الاحتجاج: «في كل مرة تصر الحكومة على عدم تطبيق القانون عدد 18، وتلجأ إلى الحلول الأمنية والقمعية لمعالجة البطالة المزمنة. وللأسف ما زالت السلطة السياسية تصر على المماطلة والتسويف».
ويفرض القانون ترتيبات تتعلق بإطلاق منصة رقمية لتسجيل المترشحين للوظائف، وتحديد معايير لأولوية التوظيف، مثل السن والوضع الاجتماعي وسنة التخرج الجامعي.
كما ينص على البدء بعمليات التوظيف على دفعات في غضون ثلاث سنوات من تاريخ صدور القانون، لكن المحتجين يقولون إن التوظيف للدفعة الأولى لم يبدأ فعلياً، كما لم يتم البدء في الترتيبات الرقمية لحصر قائمة المنتفعين بالقانون.
وصرخت العاطلة نجوى الكوكي وسط الاحتجاج: «مرت تسعة أشهر ولم يطبق القانون. السلطة لا تعترف بنا. نحن أيضاً لا نعترف بها. يكفي من المفاوضات... هذا كله ذر رماد في العيون من أجل إسكاتنا». ويمثل خلق فرص عمل للعاطلين وخريجي الجامعات أحد أكبر التحديات أمام الحكومة في تونس، التي تواجه أزمة اقتصادية وتدهوراً في الخدمات، مع انحسار التوظيف في الوظيفة العمومية لسنوات بسبب أزمة المالية العمومية. وتبلغ نسبة البطالة في تونس وفق آخر تحديث في الربع الثاني من هذا العام 14.9 في المائة، بينما ارتفعت إلى 26.6 في المائة في صفوف خريجي الجامعات.
ويغادر البلاد نحو 30 ألف شخص سنوياً، من بينهم كوادر وأطباء ومهندسون وعمال، إلى الخارج للبحث عن فرص عمل، وفق بيانات المرصد الوطني للهجرة.
aawsat.com