خبر ⁄سياسي

شاهد.. إحباط محاولة هروب يوتيوبر تركي عرف بتحريضه ضد اللاجئين

شاهد.. إحباط محاولة هروب يوتيوبر تركي عرف بتحريضه ضد اللاجئين

ضجت منصات التواصل الاجتماعي في تركيا بتفاعلات واسعة وموجة من الجدل، عقب إلقاء السلطات الأمنية القبض على صانع المحتوى (اليوتيوبر) عارف كوجابيك، المعروف بمواقفه التحريضية وعدائه الشديد للاجئين، لا سيما السوريين.

وجاء الاعتقال إثر محاولته الفرار خارج البلاد بطريقة غير شرعية عبر بوابة كابيكولي الحدودية مع بلغاريا، في مسعى للتهرب من قرار قضائي يمنعه من السفر.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وأُحبطت خطة كوجابيك بعد أن كشف جهاز الأشعة السينية اختباءه أسفل مقطورة إحدى الشاحنات المتجهة إلى أوروبا.

وبثت وسائل إعلام تركية مقطع فيديو يوثق لحظة رصد مكانه الدقيق عبر أجهزة الفحص الآلي.

وفور انتشار نبأ القبض عليه، سارع رواد العالم الافتراضي إلى إعادة تداول مقاطع فيديو سابقة لكوجابيك، كان يهاجم فيها اللاجئين.

وبرز من بينها مقطع يحاور فيه لاجئا سوريا بلهجة استنكار قائلا "أنت لاجئ هربت من الحرب. هل يترك الإنسان بلده ويذهب؟ هل يمكن لمن لا ينفع بلده أن ينفع بلدا آخر؟".

وتوقف المتابعون عند المفارقة الصارخة في المشهد، فمن لم يترك إهانة أو استفزازا إلا ووجهه إلى السوريين الذين فروا من براميل المتفجرات وظلم نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، يُضبط اليوم مختبئا في مقصورة شاحنة بحثا عن اللجوء في أوروبا.

ورأى مغردون أن ما حدث لكوجابيك هو "تجسيد لدعوات المظلومين"، مستشهدين بالمقولة الشهيرة "لا تشمت في مصيبة غيرك فيبتليك الله".

وأكد آخرون أن الدرس الأهم من هذه الواقعة هو خطورة إطلاق الأحكام القاسية على المستضعفين، لأن "الأيام دُول".

وعن الدوافع الحقيقية لمحاولة هروب كوجابيك، أوضح بعض المتابعين للشأن القانوني أنه لا يواجه منعا من السفر بسبب قضية واحدة تتعلق بـ"إهانة رئيس الجمهورية" فحسب، بل تحاصره عشرات الأحكام الجنائية التي تنتظر التصديق النهائي على خلفية تغريداته ومقاطعه المصورة، فضلا عن توقيفه 4 مرات خلال العام الماضي، مما جعل استمراره في نشاطه وحياته الطبيعية داخل تركيا أمرا بالغ الصعوبة.

من جانبه، قدّم المحامي التركي علي أكتاش قراءة إنسانية لحالة اليوتيوبر، مبديا أسفه لما آل إليه.

إعلان

وأوضح أكتاش أنه تولى الدفاع عنه قبل نحو 5 أعوام، واصفا إياه بأنه "شاب جيد في الأساس، لكن الشهرة مزقته إربا؛ إذ امتزج جهله بالغرور ليصبح قاسيا وفاقدا للقدرة على التعاطف".

وحمّل أكتاش أطرافا في المعارضة السياسية مسؤولية استغلال الشاب المنحدر من عائلة ريفية فقيرة وتوجيهه لخدمة أجنداتهم، معربا عن أمله في أن تشكل هذه التجربة درسا له ليُصلح من شأنه.

aljazeera.net