خبر ⁄سياسي

النيل الأزرق على حافة التصعيد.. 6 سيناريوهات ترسم مسار المواجهة بين السودان وإثيوبيا

النيل الأزرق على حافة التصعيد.. 6 سيناريوهات ترسم مسار المواجهة بين السودان وإثيوبيا

متابعات: أوغندا بالعربي

تتزايد المخاوف من انتقال التوتر بين السودان وإثيوبيا إلى مرحلة أكثر خطورة، في ظل التطورات العسكرية المتسارعة في منطقة النيل الأزرق وارتباطها بمسار العمليات في غرب السودان، وسط تحذيرات من أن استمرار دعم الجماعات المسلحة قد يفتح الباب أمام مواجهة تتجاوز الحدود.

 

وقال الخبير الأمني إبراهيم عبد القادر إن المشهد الحالي يضع البلدين أمام مجموعة من السيناريوهات المحتملة، تبدأ باستمرار المواجهة غير المباشرة، ولا تستبعد اندلاع اشتباكات حدودية أو تحول التوتر إلى صراع إقليمي أوسع.

 

ويتمثل السيناريو الأول في استمرار الدعم غير المباشر، من خلال تجنب مواجهة عسكرية مباشرة بين الجيشين، مقابل تقديم دعم لجماعات مسلحة تنشط داخل أراضي الطرف الآخر، بما يؤدي إلى أضرار متبادلة دون الوصول إلى حرب مفتوحة.

 

أما السيناريو الثاني، فيتمثل في استمرار الدعم الإثيوبي لتحالفات مسلحة، عبر توفير تسهيلات لوجستية لقوى متحالفة مع قوات الدعم السريع والحركة الشعبية، بما يهدف إلى الضغط على الجيش السوداني وإبقاء التهديد بعيدًا عن الحدود الإثيوبية.

 

وفي المقابل، قد تلجأ الخرطوم، وفق السيناريو الثالث، إلى دعم خصوم الحكومة الإثيوبية، عبر تعزيز العلاقات مع مجموعات معارضة في تيغراي وأمهرة، وتسهيل تحركاتها عبر الأراضي السودانية، في إطار محاولة خلق ضغط مضاد على أديس أبابا.

 

ويحذر السيناريو الرابع من احتمال اندلاع مواجهة حدودية محدودة، تبدأ باشتباكات قصيرة بين قوات البلدين قبل احتوائها، خصوصًا في ظل صعوبة خوض حرب طويلة نتيجة الضغوط الاقتصادية والسياسية التي يواجهها الطرفان.

 

أما السيناريو الأكثر خطورة، فيتمثل في تحول التوتر إلى صراع إقليمي، بحيث يصبح الملف السوداني الإثيوبي جزءًا من منافسة أوسع على النفوذ في القرن الأفريقي وحوض النيل الشرقي، مع احتمال دخول قوى إقليمية على خط المواجهة ودعم أطراف متنافسة.

 

وفي المقابل، يظل الاحتواء عبر وساطة دولية أو أفريقية أحد السيناريوهات الممكنة، وإن كان أقل ترجيحًا في ظل تعقيدات المشهد وتداخل المصالح الإقليمية. وقد تتيح وساطة فاعلة خفض التوتر ومنع انتقال المواجهة إلى الحدود، خصوصًا مع ارتباط أمن البلدين باستقرار منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

 

ويرى مراقبون أن تطورات النيل الأزرق قد تشكل اختبارًا جديدًا للعلاقات السودانية الإثيوبية، خصوصًا إذا تزامنت العمليات العسكرية مع استمرار الاتهامات المتبادلة بشأن دعم الجماعات المسلحة، ما يجعل احتواء التصعيد عاملًا حاسمًا لمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

مشاركة الخبر

ugandainarabic.com