الدقير: نتفق مع مناوي حول خطورة الحوار المطروح حاليا

متابعات- الزاوية نت- أعلن عمر الدقير رئيس حزب المؤتمر السوداني، الاتفاق مع مني أركو مناوي حاكم إقليم دارفور حول خطورة الحوار المطروح حالياً على وحدة البلاد؛ وقال الدقير إن أي حوار غير شامل، وغير مستقل عن سيطرة أي جهة، وغير مفتوح على أفق إيقاف الحرب، سيُبقي الباب مفتوحاً أمام نشوء مسارات سياسية موازية، ويُحوِّل غاية الحوار إلى مجرد تَكيُف مع واقع الانقسام السياسي والجغرافي الذي فرضته الحرب.
وأكد الدقير انه يتفق مع مناوي في أن الحوار يحتاج إلى تهيئة المناخ وبناء الثقة، وأضاف “في تقديرنا أن أولوية هذه التهيئة هي الوصول إلى هدنة إنسانية تضمن حماية المدنيين وتفتح الطريق أمام وصول الإغاثة إلى المحتاجين فحماية أرواح السودانيين وإغاثتهم أهم من المصائر الشخصية للسياسيين، وتتقدم على إجراءات من قبيل شطب البلاغات وما يسمى بـ«الحصانة المؤقتة».
ونوه إلى انه مع التأكيد على أن أساس حل الأزمة هو الإرادة الوطنية، وأن أي مبادرة خارجية لا يمكن أن تكون بديلاً عن مسؤولية السودانيين في معالجة أزمة بلادهم المزمنة؛ تظل هناك حاجة موضوعية إلى دور إقليمي ودولي إيجابي لتيسير الوصول إلى توافق وطني، شريطة ألا يتحول التيسير إلى وصاية تُهندِس الحوار وتتدخل في تحديد أطرافه وتؤثر في مخرجاته.
وقال إن تصريحات مناوي — مقرونةً بإفادات المتحدثة باسم الكتلة الديمقراطية عبر قناة «الحدث»، التي دعت إلى حوار سوداني شامل بعيداً عن الانقسامات وبمشاركة دولية لتيسير الحوار — لا تحسم بوضوح موقف الكتلة من صيغة الحوار المطروحة حالياً، لكنها تكشف عن تحفظات جوهرية عليها، وهو ما يتقاطع مع ما ذهبت إليه غالب القوى السياسية من أن الخلاف ليس حول مبدأ الحوار، وإنما حول تصميمه وغاياته.
وأشار الدقير إى انهم ضمن قوى سياسية عديدة رفضوا صيغة الحوار الحالية باعتبارها أقرب إلى التعايش مع واقع الانقسام الذي أفرزته الحرب، ولكونها غير مرتبطة بإيقاف الحرب والاستجابة الإنسانية، فضلاً عن ضرورة استقلالية الحوار عن هيمنة أي جهة، إلى جانب التشاور المسبق بين القوى المدنية للاتفاق على لجنة تحضيرية تُعنى بتحديد أجندته، وأطرافه، ومكان انعقاده، ودور الميسرين الخارجيين؛ بما يجعله منبراً شاملاً ومؤهلاً لمخاطبة جذور الأزمة المتراكمة والتوافق على سبل معالجتها.
alzaawia.net