بعد اعلان نتيجة الشهادة السودانية بنيالا : الطلاب يجب ألا يدفعوا ثمن انقسام قرار التعليم
الخرطوم: 3سبتمبر 2026: راديو دبنقا
قالت لجنة المعلمين السودانيين إن إعلان نتائج امتحانات الشهادة السودانية التي عُقدت في مناطق سيطرة سلطة الأمر الواقع بدارفور يمثل واقعاً تعليمياً لا ينبغي أن يتحمل الطلاب تبعاته، محذرة من أن استمرار تعدد مراكز القرار التعليمي قد يؤدي إلى انقسام الشهادات والمسارات الأكاديمية في السودان.
وهنأت اللجنة، في تصريح اطلع عليه راديو دبنقا، الطلاب والطالبات الذين أعلنت نتائجهم، مشيدة بصمودهم وتمسكهم بحقهم في التعليم رغم ظروف الحرب، مؤكدة أن الطلاب ليسوا طرفاً في الحرب أو الصراع السياسي، وأن من حقهم مواصلة تعليمهم والالتحاق بالجامعات وبناء مستقبلهم الأكاديمي والمهني.
وأكدت اللجنة أن موقفها لا يستهدف الطلاب أو نتائجهم، وإنما يرفض تحويل التعليم إلى ساحة للصراع السياسي والعسكري، مشيرة إلى أن إعلان نتائج الشهادة السودانية عبر مسارين منفصلين يكشف، خطورة استمرار انقسام القرار التعليمي في البلاد.
وحذرت من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى وجود أجيال تحمل مسارات وشهادات تعليمية مختلفة، بما قد يؤثر على القبول الجامعي ومعادلة الشهادات والاعتراف بها وفرص العمل داخل السودان وخارجه.
ودعت اللجنة إلى إيجاد صيغة وطنية وقانونية وأكاديمية لاعتماد أو معادلة شهادات الطلاب الذين أدوا الامتحانات، وفق معايير واضحة تضمن سلامة العملية الامتحانية وتحفظ حقهم في مواصلة التعليم العالي.
وفي السياق، قالت اللجنة إن الحل لا ينبغي أن يقتصر على إدارة انقسام الشهادة السودانية، وإنما يتطلب معالجة انقسام القرار التعليمي نفسه، مشيرة إلى مشاركتها في المبادرة الوطنية لامتحانات الشهادة السودانية، التي قالت إنها هدفت إلى حماية حق الطلاب والوصول إلى صيغة وطنية تحفظ وحدة العملية التعليمية خلال الحرب.
واقترحت لجنة المعلمين أن تشكل مخرجات المبادرة الوطنية مدخلاً لتوحيد القرار التعليمي ووضع التعليم والامتحانات في إطار وطني مهني مستقل عن الاستقطاب السياسي والعسكري، وصولاً إلى امتحانات موحدة وشهادة سودانية واحدة.
وشددت على ضرورة عدم تحميل الطلاب نتائج الانقسام القائم، مؤكدة أن القضية لا تخص طلاب دارفور وحدهم، وإنما تمس مستقبل التعليم في السودان، محذرة من انتقال آثار الحرب من جبهات القتال إلى المدارس والجامعات وسوق العمل.
ودعت جميع الأطراف والقوى التعليمية والمجتمعية إلى إخراج التعليم من دائرة الحرب والصراع السياسي، وجعل توحيد القرار التعليمي جزءاً من جهود استعادة وحدة الدولة والمجتمع.
وجددت تأكبدها على حق الطلاب في مستقبل أكاديمي ومهني عادل، وعلى ضرورة اعتماد ومعادلة شهاداتهم بالتوازي مع العمل على استعادة الامتحانات السودانية الموحدة والشهادة السودانية الواحدة.
dabangasudan.org