خبر ⁄سياسي

محادثات مرتقبة بين حكومة فنزويلا والمعارضة وترمب: البلاد غير جاهزة للانتخابات

محادثات مرتقبة بين حكومة فنزويلا والمعارضة وترمب: البلاد غير جاهزة للانتخابات

من المرتقب أن تُعقد في غضون نحو 10 أيام جولة جديدة من المحادثات بين الحكومة الفنزويلية المؤقتة والمعارضة لدفع عملية الانتقال السياسي في البلاد، وفق ما أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.

وقال روبيو، أمس الأربعاء، في مقابلة مع "فوكس نيوز"، إن العملية في فنزويلا لن تستغرق وقتا طويلا كما حدث بأوروبا الشرقية، مذكرا بأن تلك المنطقة احتاجت إلى ما بين 4 و5 سنوات لإنجاز انتقال ناجح.

وأشار وزير الخارجية الأمريكي إلى أن الولايات المتحدة تعمل على تسريع عملية الانتقال في فنزويلا، مشددا في الوقت نفسه على أن "الانتخابات الديمقراطية لا تقتصر فقط على مجرد إجراء عملية الاقتراع".

انتخابات مؤجلة

وفي السياق نفسه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أمس الأربعاء، إن فنزويلا "ليست جاهزة بعد لتنظيم انتخابات"، وذلك بعد 9 أشهر على اعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو في عملية أمنية بالعاصمة كاراكاس.

وقال ترمب من البيت الأبيض "أعتقد أنهم ليسوا مستعدين بعد. كل هذا جديد جدا"، موضحا أن إجراء الانتخابات يتطلب مزيدا من الوقت. واشاد من جهة أخرى بأداء الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز.

وعقدت الحكومة المؤقتة التي تتولاها الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز والمعارضة الفنزويلية، الشهر الماضي، الجولة الأولى من الحوار الرامي إلى تحقيق انتقال سياسي يُؤسس لمرحلة جديدة في البلاد.

الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (رويترز)

اتفاق نفطي

بالتوازي مع المسار السياسي، أشاد وزير الخارجية الأمريكي بالاتفاق النفطي المبرم بين واشنطن وكاراكاس، معتبرا أنه يحقق مزايا للبلدين، ويمنح واشنطن موقعا إستراتيجيا في مواجهة الصين وروسيا وإيران في قطاع النفط الفنزويلي.

وأكد ماركو روبيو أن الاتفاق النفطي بين واشنطن وكاراكاس يضمن أن تكون الولايات المتحدة، وليس الصين أو روسيا أو إيران، صاحبة الموقع الإستراتيجي إزاء أكبر منتج للنفط في القارة الأمريكية.

إعلان

وفي الشهر الماضي، توصلت واشنطن إلى اتفاق مع الحكومة الفنزويلية المؤقتة، التي تتولاها الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز، يقضي بأن تتولى الولايات المتحدة السيطرة على نحو خُمس احتياطيات النفط الفنزويلية.

محاكمة مادورو

على الصعيد القضائي، حث الرئيس الفنزويلي المعتقل في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو، أمس الأربعاء، قاضيا أمريكيا لإسقاط التهم الجنائية الموجهة إليه في قضية تتعلق بتهريب المخدرات.

وتمسك مادورو بحقه في الحصانة من الملاحقة القضائية باعتباره رئيسا لدولة ذات سيادة. وتُعد القضايا الجنائية الأمريكية التي تشمل قادة دول أجنبية نادرة للغاية، فيما لا تصب الحالات المماثلة لقضيته عموما في مصلحته، وفق خبراء قانونيين.

عناصر أمن أمريكيون يقتادون نيكولاس مادورو إلى أول جلسة قضائية في المحكمة في نيويورك (رويترز)

وترفض الولايات المتحدة الاعتراف بمادورو رئيسا لفنزويلا منذ عام 2019، عندما أدى اليمين عقب انتخابات عام 2018 التي اعتبرتها واشنطن مزورة، كما وصفت إعادة انتخابه عام 2024 بأنها غير سليمة.

في المقابل، يؤكد مادورو أن الانتخابات التي جرت في المرتين كانت نزيهة، متهما واشنطن منذ سنوات بالسعي إلى الإطاحة به للسيطرة على ثروات بلاده النفطية.

ومنذ اعتقاله مع زوجته على يد فرقة أمريكية مختصة في كاراكاس مطلع يناير/كانون الثاني الماضي، تولت نائبته وحليفته الاشتراكية ديلسي رودريغيز إدارة شؤون فنزويلا، معززة تعاونها مع إدارة ترمب.

aljazeera.net