وصفت إحصائيات الوزارة بـ مضللة .. لجنة المعلمين: نصف مدارس السودان خارج الخدمة
اتهمت لجنة المعلمين السودانيين وزير التربية والتعليم بتقديم إحصائيات «مضللة» بشأن أوضاع المدارس في البلاد، وذلك على خلفية تصريحاته التي أفادت بأن إجمالي عدد المدارس في السودان يبلغ 29 ألف مدرسة، منها 26 ألف مدرسة تعمل، فيما توقفت 3 آلاف مدرسة فقط.
الخرطوم _ التغيير
وأعربت اللجنة، في بيان صحفي اليوم الجمعة، عن استغرابها من تصريحات الوزير، معتبرة أنها «تعكس انفصالاً تاماً عن الواقع التعليمي الميداني»، ومحاولة لتجميل حجم الدمار والشلل الذي أصاب المؤسسات التعليمية منذ اندلاع الحرب.
وقالت اللجنة إن إجمالي المدارس القائمة في السودان قبل الحرب كان يتراوح بين 21 و22 ألف مدرسة، مشيرة إلى أن ولاية الخرطوم كانت تضم نحو 2,380 مدرسة حكومية، فيما بلغ عدد المدارس في ولايات دارفور الخمس 4,901 مدرسة، إلى جانب 740 مدرسة في جنوب كردفان و1,218 مدرسة في غرب كردفان.
وبحسب البيان، يبلغ إجمالي المدارس في دارفور وجنوب وغرب كردفان 6,859 مدرسة، ويتجاوز العدد 8,500 مدرسة عند إضافة مدارس ولاية شمال كردفان.
واعتبرت اللجنة أن خروج أقاليم واسعة، بينها دارفور وغرب وجنوب كردفان وأجزاء من شمال كردفان والنيل الأزرق، من الخدمة التعليمية، إلى جانب مناطق متأثرة بالحرب في الخرطوم، يتعارض مع إعلان الوزارة توقف 3 آلاف مدرسة فقط.
وأشارت اللجنة إلى تقديرات حديثة لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» تفيد بخروج نحو 10,400 مدرسة عن الخدمة بسبب التدمير الكلي أو الجزئي، أو استخدامها لأغراض عسكرية، أو تحويلها إلى مراكز إيواء.
وقالت إن هذا الرقم يعني توقف ما يزيد على 48% إلى 50% من المدارس، استناداً إلى تقديرات عدد المدارس قبل الحرب، متسائلة عن الأساس الذي استندت إليه وزارة التربية والتعليم في رفع العدد الكلي للمدارس إلى 29 ألفاً.
وذكرت اللجنة أنه حتى بافتراض صحة الرقم الذي أعلنته الوزارة، فإن النسبة والتناسب، وفقاً لحجم المناطق المتأثرة بالحرب، تشير إلى أن عدد المدارس المتوقفة يتراوح بين 11,600 و14,500 مدرسة.
وخلصت اللجنة إلى أن المدارس المتوقفة تمثل، وفق تقديراتها، نحو نصف مدارس السودان، مطالبة وزارة التربية والتعليم بالشفافية في التعامل مع الملف التعليمي، والاعتراف بحجم الأضرار التي لحقت بالقطاع بدلاً من تقديم إحصائيات قالت إنها «تُزيّف الواقع وتجمّل المشهد».
وأكدت اللجنة أن استمرار الأزمة التعليمية يحرم أجيالاً كاملة من حقها في التعليم، داعية إلى التعامل مع أوضاع المدارس باعتبارها إحدى أبرز تداعيات الحرب على مستقبل البلاد.
altaghyeer.info