خبر ⁄سياسي

المنفي يؤكد دعمه أي اتفاق سياسي ليبي لا يعيد المراحل الانتقالية

المنفي يؤكد دعمه أي اتفاق سياسي ليبي لا يعيد المراحل الانتقالية

أطلع محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، سفراء 14 دولة على مستجدات الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية في البلاد، إضافة إلى الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي المراحل الانتقالية وتقود إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية «على أسس قانونية ودستورية سليمة، ودون إقصاء أو تهميش».

وضم اللقاء، الذي عُقد الأحد في مقر المجلس الرئاسي بطرابلس، عدداً من ممثلي الدول المعتمدين لدى ليبيا، من بينهم سفراء وممثلون عن كل من الكونغو الديمقراطية، وقطر، وإيطاليا، وروسيا، والجزائر، وفرنسا، وبريطانيا، والهند، والصين، والصومال، ومصر، وتونس، وباكستان، واليونان.

المنفي يقول إن مجلسه «يدعم كل توافق وطني حقيقي يقرب البلاد من الانتخابات» 6 سبتمبر (مكتب المنفي)

وقال مكتب المنفي إنه أكد «دعم المجلس الرئاسي لكل توافق وطني حقيقي يقرب البلاد من الانتخابات، ويختصر المراحل الانتقالية، واستعداده لدعم أي اتفاق يستكمل مساراته القانونية والوطنية، ويحصّن العملية الانتخابية ومؤسساتها، بعيداً عن أي ترتيبات تُعيد إنتاج المراحل الانتقالية أو تمددها».

وسبق أن رحّب المنفي بـ«المبادرة الأميركية» المطروحة بشأن ليبيا، لكنه اشترط طرحها عبر المؤسسات الدستورية الوطنية، وقال، فيما يشبه الرفض المبطن، إن «الغموض المحيط بالمبادرة يثير مخاوف من تجاوز المؤسسات الدستورية الوطنية، واستبعاد الاتحاد الأفريقي والمسار الذي ترعاه الأمم المتحدة، إلى جانب مختلف الأطراف السياسية الليبية».

ولقطع الطريق على المبادرة التي يسعى إلى تحقيقها مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، فاجأ رؤساءُ المجالس الثلاثة في ليبيا، «الرئاسي» الذي يرأسه المنفي، و«النواب» بقيادة عقيلة صالح، و«الأعلى للدولة» الذي يرأسه محمد تكالة، الرأيَ العام الليبي بـ«خريطة طريق» جديدة في 18 يونيو (حزيران) الماضي، قالوا إنها تهدف إلى «إنهاء المرحلة التمهيدية».

وأمام 14 سفيراً، أكد المنفي ضرورة احترام سيادة الدولة ومؤسساتها واختصاصاتها، وألا يكون الوصول إلى المسؤولية العامة بفرض سلطة الأمر الواقع أو توظيف النفوذ السياسي والمالي.

كما أكد المنفي أن «استعادة الثقة في العملية السياسية تقتضي التصدي للفساد وتهريب موارد الدولة والجريمة المنظمة والإفلات من المساءلة، وأن التسوية السياسية وسيادة القانون مساران ينبغي ألا يأتي أحدهما على حساب الآخر».

يرفض المنفي «أي ترتيبات تعيد إنتاج المراحل الانتقالية أو تمددها» 6 سبتمبر (مكتب المنفي)

ودعا المنفي الشركاء الدوليين إلى «دعم مسار ليبي يقود، ضمن آجال واضحة وقابلة للتنفيذ، لانتخابات حرة ونزيهة»، مؤكداً أن الشرعية مصدرها الشعب الليبي، وأن صندوق الاقتراع هو السبيل إلى إنهاء المراحل الانتقالية وبناء مؤسسات تستمد شرعيتها من إرادته.

وكانت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، قد دعت الأفرقاء السياسيين إلى ترجمة الاتفاق الذي توصلت إليه لجنة «4+4» إلى خطوات عملية، وقالت إن مثل هذه الاتفاقات «تمنحنا فرصة أفضل للتفاعل مع أصحاب المصلحة والجهات الفاعلة الليبية الأخرى، وبناء الثقة بالعملية التي نعمل معهم على إنجازها، وتهيئة الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات في مرحلة لاحقة».

وحدد الاتفاق إطاراً زمنياً ينص على إجراء الانتخابات في غضون 24 شهراً كحد أقصى، وذلك تحت مظلة سلطة حكومية موحدة. ويتناول الاتفاق أول مرحلتين من «خريطة الطريق» السياسية التي وضعتها البعثة الأممية، وهما إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وحل القضايا العالقة المتعلقة بالإطار الدستوري والقانوني للانتخابات الرئاسية والتشريعية.

وقالت البعثة إنها أرسلت الاتفاق الخاص بإجراء الانتخابات، الذي وقّعته اللجنة، إلى مجلسي «النواب» و«الأعلى للدولة»، وأمهلتهما بموجبه شهراً واحداً للموافقة عليه. وأعلن مجلس النواب أنه يعتزم الرد الأسبوع المقبل.

aawsat.com