3 شهداء بالضفة والاحتلال يوسع عملياته في القدس والخليل

استشهد 3 فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في محافظتي نابلس وقلقيلية شمالي الضفة الغربية، في وقت مبكر من صباح الاثنين، في وقت أطلق فيه جيش الاحتلال عملية واسعة النطاق في بلدة عناتا ومخيم شعفاط شرقي القدس المحتلة.
كما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة دورا جنوب الخليل، ونفذت حملة مداهمات واعتقالات، في حين شرعت بهدم مساكن في خربة الفخيت بمسافر يطا جنوب الخليل في الضفة الغربية، وفقا لمراسل الجزيرة.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه بدأ مع قوات من حرس الحدود وجهاز الشاباك عملية واسعة النطاق شرقي القدس، بينما أفادت مراسلة الجزيرة بأن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت بلدة عناتا ومخيم شعفاط شرقي القدس المحتلة.
وفرضت قوات الاحتلال حظر التجوال على السكان في مخيم شعفاط وبلدة عناتا، وشرعت في مداهمة منازل يعود بعضها لأسرى محررين، كما داهمت عددا من المنازل بذريعة أن بعض سكانها قاموا بتصوير الآليات العسكرية أثناء عملية الاقتحام.
اقتحامات متواصلة
وفي تعليقها، قالت محافظة القدس إن ما يجري في عناتا هو استمرار للحملة العسكرية الإسرائيلية لفرض حصار على شمال شرق القدس، مؤكدة أن قوات الاحتلال تفرض حضرا للتجول في عناتا، وتمنع وصول طواقم الإسعاف إلى المرضى والحالات الطارئة.
وأضافت أن الاحتلال الإسرائيلي اعتقل نحو 100 شخص منذ بدء الحملة ومستمر في المداهمات والتحقيقات الميدانية، وإن قوات الاحتلال تفرض حصارا مشددا على بلدة عناتا ومخيم شعفاط شمال شرقي القدس.
وأشارت المحافظة إلى أن الحصار أدى إلى تعطيل المدارس وإغلاق المحال التجارية وشلل واسع في الحياة اليومية لنحو 80 ألف مواطن.
من جهته، أكد رئيس بلدية عناتا، بسام موسى، تعطيل الدوام المدرسي ورياض الأطفال نتيجة الحصار، مشيرا إلى أن العملية العسكرية شملت مداهمة عشرات المنازل وتحويل أحدها إلى مركز تحقيق ميداني، إلى جانب تنفيذ حملة اعتقالات واحتجاز طالت طفلة.
إعلانوفي السياق، قالت مراسلة الجزيرة ثروت شقرا إن العملية العسكرية الإسرائيلية في بلدة عناتا ومخيم شعفاط تتواصل منذ مساء أمس، بمشاركة قوات كبيرة من الجيش والشرطة والمخابرات تقدر بنحو 50 آلية عسكرية.
وأضافت أن قوات الاحتلال فرضت حظرا للتجول وإغلاقا شاملا لجميع المداخل، مما منع السكان من العودة إلى منازلهم واضطر العشرات للمبيت في مركباتهم.
وأشارت شقرا إلى أن هذه الإجراءات، التي تعطل حياة تجمع سكاني يضم بين 80 إلى 100 ألف نسمة، تندرج ضمن سياسة "العقوبات الجماعية"، في مشهد مشابه لما جرى مؤخرا في كفر عقب ومخيم قلنديا، وهو ما يربطه الفلسطينيون بمساعي التصعيد قبل الانتخابات الإسرائيلية.
اقتحام دورا
وفي سياق متصل، أفاد مراسل الجزيرة بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت مدينة دورا جنوبي محافظة الخليل ونفّذت حملة مداهمات واعتقالات.
وقال مراسل الجزيرة إن ما يجري في مخيم شعفاط وبلدة عناتا مشابه للعملية التي تمت مؤخرا في مخيم قلنديا وللعمليات التي تنفذها قوات الاحتلال في مناطق متفرقة بالضفة الغربية.
وأضاف المراسل منتصر نصار أنه بالتزامن مع العملية العسكرية الواسعة في شعفاط وعناتا، فقد نفّذت قوات الاحتلال عمليات اعتقال في بلدة دورا جنوب الخليل بعد أن اقتحمتها من أكثر من محور.
كما أفاد بان قوات الاحتلال تنفذ حملة اعتقالات واسعة في بلدة حجة شرق قلقيلية شمالي الضفة الغربية.
شهيدان في نابلس
وكانت وزارة الصحة الفلسطينية قد أفادت باستشهاد المواطن من بلدة قبلان في محافظة نابلس، وقالت الوزارة إن المواطن محمود محمد عربي محسن (34 عاما) استُشهد متأثرا بإصابته برصاص قوات الاحتلال، التي لا تزال تحتجز جثمانه.
كما أعلنت الوزارة استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم في بلدة عقربا بمحافظة نابلس، مشيرة إلى أن الاحتلال لا يزال يحتجز جثمانه.
وقال مراسل الجزيرة ليث جعار إن وحدات إسرائيلية خاصة نفذت عملية عسكرية استهدفت منزلا تحصن فيه الشاب عبد الكريم محمد خضر سليمان، وإن حصار المنزل وإطلاق النار الكثيف استمر نحو 5 ساعات، تخلله إطلاق صواريخ محمولة على الكتف.
ونقل جعار عن شهود عيان، أن قوات الاحتلال أخرت الشاب حيا من المنزل، قبل أن تقوم بتصفيته بدم بارد في الساحة الخارجية.
وأضاف الشهود أنه عقب الاغتيال، استدعى جيش الاحتلال جرافة عسكرية عملت على تدمير محتويات المنزل وجدرانه الخارجية بالكامل قبل انسحاب القوات من البلدة.
وذكر جعار أن هذا الحدث تزامن مع سلسلة عمليات عسكرية ومداهمات شملت محافظات عدة، تخللتها مداهمات واعتقالات في بلدة أوصرين، إضافة إلى اقتحامات طالت قرى مجاورة.
في المقابل، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن فلسطينيا نفّذ عملية طعن استهدفت إسرائيليا في منطقة أوصرين ثم انسحب من المكان، بينما أفادت الشرطة الإسرائيلية بأن قواتها هرعت إلى مزرعة قرب القرية عقب تلقي بلاغ عن وقوع حادثة الطعن.
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه قتل مشتبها بتنفيذه عملية طعن مستوطن قرب قرية أوصرين في قضاء نابلس.
شهيد في قلقيلية
وقبل ذلك، استُشهد فلسطيني وأصيب 3 آخرون أحدهم طفل -مساء الأحد- إثر هجومين نفذهما مستوطنون مسلحون في محافظتي قلقيلية والقدس شمالي الضفة الغربية ووسطها.
إعلانوأفادت مصادر طبية في مستشفى درويش نزال الحكومي بمحافظة قلقيلية باستشهاد الشاب عمر الطوباسي متأثرا بإصابته برصاص مستوطنين في الرأس، خلال هجوم على قرية حجة.
وفي الأثناء، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن وزير الدفاع يسرائيل كاتس قوله إنه أصدر مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تعليمات للجيش للاستعداد لـ"حرب شاملة ضد الإرهاب" في الضفة.
وتوعد كاتس بإطلاق حرب شاملة ضد السلطة الفلسطينية "إذا تأكد استعدادها لهجوم مثل 7 أكتوبر"، وأضاف "لن نسمح بانتفاضة في الضفة الغربية تستمر سنوات وسنعمل على حسم المواجهة سريعا وبشكل كامل".
كما توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بمواصلة القضاء على من أسماهم "المخربين"، وملاحقة من يرسلهم، وتدمير البنية التحتية "للإرهاب" في الضفة، على حد زعمه.
وتشهد مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية والقدس المحتلتين حملات دهم واقتحام تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي، تتخللها اعتقالات ومواجهات وإطلاق للرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيّل للدموع تجاه الفلسطينيين.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في اقتحامات الجيش الإسرائيلي واعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ المستوطنون 3488 اعتداء خلال النصف الأول من العام الجاري، أسفرت عن استشهاد 17 فلسطينيا وتهجير العشرات، إضافة إلى إقامة 42 بؤرة استيطانية جديدة.
aljazeera.net