خبر ⁄سياسي

تصعيد دولي غير مسبوق.. حظر شامل للسلاح يلاحق أطراف حرب السودان وشبكات الإمداد

تصعيد دولي غير مسبوق.. حظر شامل للسلاح يلاحق أطراف حرب السودان وشبكات الإمداد

متابعات: أوغندا بالعربي

 

دخل ملف الحرب في السودان مرحلة جديدة من التصعيد الدولي، مع تحرك أوروبي وأميركي متزامن للضغط من أجل تجفيف مصادر السلاح وتوسيع نطاق المساءلة الدولية، وسط تحذيرات من أن استمرار الدعم العسكري الخارجي يطيل أمد القتال ويضاعف معاناة المدنيين.

 

وخلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف لمناقشة التقرير الثالث لبعثة تقصي الحقائق بشأن السودان، أعلن الاتحاد الأوروبي دعمه توسيع حظر الأسلحة المفروض على دارفور ليشمل كامل الأراضي السودانية، داعياً جميع الدول والجهات الخارجية إلى وقف الدعم المباشر وغير المباشر للأطراف المتحاربة.

 

وحذر الاتحاد من أن استمرار تدفق الأسلحة والطائرات المسيّرة ومكوناتها إلى السودان يساهم في إطالة الحرب، مشيراً إلى أن التحقيقات الأممية وثقت انتهاكات خطيرة ارتكبتها القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، من بينها استهداف المدنيين والإعدامات الميدانية والاحتجاز والتعذيب واستخدام التجويع والعنف ضد الأطفال.

 

وقال الاتحاد الأوروبي إن بعض الوقائع الموثقة تحمل سمات مرتبطة بالإبادة الجماعية، خصوصاً في الفاشر، معرباً عن قلقه إزاء اتساع نطاق العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي.

 

ولم يقتصر التحرك الأوروبي على ملف السلاح، إذ أعلن دعمه تمديد ولاية بعثة تقصي الحقائق لمواصلة جمع الأدلة وحفظها وتوثيق شهادات الضحايا والناجين، إلى جانب الدعوة إلى توسيع اختصاص المحكمة الجنائية الدولية في القضية السودانية، بما يسمح بملاحقة مرتكبي الجرائم الخطيرة خارج نطاق دارفور.

 

وفي تطور متصل، كشف كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، عن وجود شبكات تجارية خاصة يُشتبه في لعبها دوراً في نقل الأسلحة والمعدات إلى طرفي الحرب في السودان.

 

وقال بولس، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية، إن مسؤولين إماراتيين نفوا له في لقاءات متكررة وجود دعم عسكري رسمي لقوات الدعم السريع، لكنه أشار إلى أن بعض الإمدادات العسكرية المحتملة قد تمر عبر تجار وشبكات مستقلة يمكن أن تزود طرفي النزاع بالأسلحة والمعدات.

 

وأضاف أن الولايات المتحدة ترى أن الدعم الخارجي للحرب لا يقتصر على دولة واحدة، مشيراً إلى أن نحو 12 دولة على الأقل تقدم أشكالاً مختلفة من الدعم لطرفي النزاع، تشمل الطائرات المسيّرة والذخائر والوقود وقطع الغيار والدعم اللوجستي والتدريب.

 

وأكد بولس أن واشنطن تدفع داخل مجلس الأمن باتجاه فرض حظر شامل على الأسلحة في السودان، معتبراً أن وقف تدفق السلاح، سواء عبر الحكومات أو الشبكات التجارية، يمثل خطوة أساسية لوقف الحرب وتهيئة الطريق أمام استئناف المسار السياسي.

 

ويأتي تزامن التحرك الأوروبي مع التصريحات الأميركية ليضع حرب السودان أمام مسار دولي أكثر تشدداً يقوم على ثلاثة محاور: وقف تدفق السلاح، كشف شبكات الإمداد الخارجية، وتوسيع نطاق التحقيق والملاحقة الجنائية، في خطوة قد تزيد الضغوط على طرفي الحرب والدول والجهات المتهمة بتقديم الدعم لهما.

 

 

مشاركة الخبر

ugandainarabic.com