الشبكة الشبابية السودانية ترفض الحوار الداخلي بصيغته الحالية وتدعو لوقف الحرب أولا
امستردام- 9سبتمبر2026م – راديو دبنقا
أعلنت الشبكة الشبابية السودانية لإنهاء الحرب والتأسيس للتحول المدني الديمقراطي رفضها للحوار السياسي الداخلي في السودان بصيغته الحالية، معتبرة أنه لا يشمل شروط العملية السياسية الجادة من حيث الاستقلالية والتكافؤ والشمول، ولا يرتبط بصورة واضحة بمسار إنهاء الحرب وحماية المدنيين.
وقالت الشبكة، في بيان حصل عليه راديو دبنقا، إن الحوار الذي اطلقه قائد الجيش البرهان يجري في ظل استمرار الحرب وتفاقم الكارثة الإنسانية وتزايد الانتهاكات بحق المدنيين، بالتزامن مع محاولات أطراف الحرب إعادة تشكيل المشهد السياسي ومستقبل الدولة.
وأكدت الشبكة أنها لا ترفض مبدأ الحوار السياسي، مشيرة إلى أنها ظلت منذ تأسيسها تعتبر الحوار إحدى أدوات إنهاء الحرب وبناء السلام، لكنها ترى أن قيمة أي حوار لا تقاس بمجرد انعقاده، وإنما بقدرته على مخاطبة جذور الأزمة السودانية وإنهاء الحرب وضمان تمثيل التنوع الحقيقي للشعب السوداني وإشراك أصحاب المصلحة الحقيقيين في صناعة مستقبل البلاد.
وانتقدت الشبكة توجيه الحوار إلى القوى الداعمة للجيش بصيغته الحالية، معتبرة أن هيمنة طرف عسكري على الحوار وإدارته من مناطق سيطرته تقدح في استقلالية العملية السياسية وتكافؤها، وتظل موازين القوة التي أفرزتها الحرب مؤثرة في تحديد الأجندة والمشاركين والمخرجات.
كما انتقدت ما وصفته باختزال الحوار في قوى متقاربة في مواقفها ورؤاها، بما لا يعكس التعدد السياسي والمجتمعي في السودان، محذرة من تحويل الحوار إلى أداة لشرعنة الأمر الواقع الذي أفرزته الحرب، بدلاً من أن يكون وسيلة لإنهائه.
وشددت على عدم إتاحة المجال أمام المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما للعودة إلى المشهد السياسي، معتبرة أن ذلك قد يؤدي إلى إعادة إنتاج قوى ومنظومات قالت وفقا للبيان إن الشعب السوداني ثار عليها منذ ديسمبر 2018م
ودعت الشبكة إلى مشاركة فاعلة ومؤثرة للقوى المدنية والمجتمعية، وخاصة الشباب والنساء والنازحين واللاجئين، في تحديد أجندة العملية السياسية ومخرجاتها.
انتقادات للمؤسسات الإقليمية
وفي السياق ذاته، أعربت عن أسفها لمواقف بعض المؤسسات الإقليمية، وفي مقدمتها مفوضية الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، تجاه الحوار بصيغته الحالية، داعية هذه المؤسسات إلى الالتزام بمعايير الحياد والاستقلالية والشمول، وتوجيه جهودها نحو وقف الحرب وحماية المدنيين وتهيئة المناخ لعملية سلام حقيقية ومستدامة.
وأكدت الشبكة تمسكها بعملية سلام سودانية شاملة ومستقلة، تشارك فيها مختلف القوى المدنية والمجتمعية، مع حضور مؤثر للشباب والنساء والنازحين واللاجئين وسائر أصحاب المصلحة، على أن تبدأ بوقف الحرب وحماية المدنيين، وتعالج جذور الأزمة وتفضي إلى تأسيس دولة مدنية ديمقراطية قائمة على المواطنة والعدالة وسيادة القانون.
وقالت الشبكة إنها منفتحة على أي جهد سياسي جاد يمكن أن يسهم في إنهاء الحرب وتحقيق السلام، لكنها أكدت رفضها المشاركة في أي مسار يعيد إنتاج الاستبداد أو يكرس الأمر الواقع العسكري.
وشددت على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الحرب وحماية المدنيين وتهيئة البيئة اللازمة لعملية سياسية سودانية شاملة ومستقلة وذات مصداقية، تقود إلى السلام والتحول المدني الديمقراطي.
dabangasudan.org