خبر ⁄سياسي

استنكار واسع لتأييد محكمة الاستئناف الحكم على ناشط في القضارف بالسجن لمدة 5 سنوات

استنكار واسع لتأييد محكمة الاستئناف الحكم على ناشط في القضارف بالسجن لمدة 5 سنوات

القضارف- 9 سبتمبر 2026- راديو دبنقا

أدانت لجان مقاومة بلدية القضارف تأييد محكمة الاستئناف، أمس الثلاثاء، للحكم الصادر بحق عضوها علاء الدين الشريف والقاضي بسجنه لمدة خمس سنوات، والذي كانت قد أصدرته محكمة الموضوع بتاريخ 4 يونيو الماضي.

وأوضحت لجان المقاومة، في بيان اطلع عليه راديو دبنقا، أن تأييد الحكم -رغم ما أحاط بالقضية منذ الاعتقال من انتهاكات- يمثل استمرارًا لتوظيف العدالة كأداة للعسف والانتقام من الأصوات المدنية، ورفضت أن تتحول مؤسسات العدالة إلى غطاء لإضفاء المشروعية على انتهاكات الحقوق والحريات.

وأكدت أن قضية علاء الدين الشريف ليست قضية فرد، بل قضية حق كل مواطن في ألا تتحول مواقفه وآراؤه ونشاطه المدني إلى جريمة، معلنةً استمرار القوى المدنية والحقوقية في جهودها القانونية والمجتمعية من أجل إنصاف علاء الدين الشريف وإسقاط هذا الحكم الجائر.

دعوة لمراجعة الحكم

من جانبه، أعرب مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء قرار محكمة الاستئناف بولاية القضارف، الصادر في 8 سبتمبر 2026م، والقاضي بتأييد حكم محكمة جنايات القضارف بسجن الناشط علاء الدين الشريف لمدة خمس سنوات؛ على خلفية اتهامات تتعلق بالتعاون مع قوات الدعم السريع.

وكانت محكمة جنايات القضارف قد أصدرت حكمها في 4 يونيو 2026م استنادًا إلى المادة (51) من القانون الجنائي السوداني ومواد أخرى، قبل أن تؤيد محكمة الاستئناف الحكم.

وشدد المرصد على ضرورة ضمان حق المتهم في الدفاع، وعلنية وشفافية الإجراءات القضائية، وعدم استخدام القوانين الاستثنائية أو التهم ذات الطابع السياسي لمعاقبة النشطاء والمدنيين أو التضييق على الحريات العامة.

كما أبدى المرصد قلقه من استمرار محاكمة المدنيين في سياق الحرب، وما قد يترتب على ذلك من انتهاكات لحقوق الإنسان وتقويض لاستقلال القضاء وضمانات المحاكمة العادلة.

ودعا مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان إلى ضمان حق علاء الدين الشريف في محاكمة عادلة ومستقلة، وتمكينه من جميع حقوقه القانونية في مراحل التقاضي كافة، مؤكدًا ضرورة مراجعة الحكم وفقًا للمعايير الوطنية والدولية للعدالة، وضمان عدم توظيف القضاء في تصفية الخصومات السياسية أو معاقبة النشاط المدني.

كما طالب بالإفراج عن كل من تثبت عدم كفاية الأدلة بحقهم، وضمان عدم احتجاز أو محاكمة المدنيين بسبب مواقفهم السياسية أو نشاطهم السلمي، منبهًا إلى أهمية احترام استقلال القضاء وضمان عدم تدخل الأجهزة العسكرية أو الأمنية في أعمال السلطة القضائية، وداعيًا إلى وقف كافة الانتهاكات التي تطال المدنيين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان في ظل الحرب.

وجدد المرصد تأكيده أن حماية المدنيين والحريات العامة وسيادة القانون لا يمكن أن تكون رهناً بطرف من أطراف الحرب، وأن العدالة لا تتحقق إلا بمحاكمات مستقلة ونزيهة تضمن حقوق جميع المتقاضين دون تمييز.

dabangasudan.org