قوي اعلان القاهرة ترفض حوار الخرطوم وتحذر الخماسية وترحب ببيان القوي الرافضة للحرب

القاهرة :9 سبتمبر 2026: راديو دبنقا
قالت قوى ميثاق القاهرة أن ما أعلنه قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان بشأن «الحوار السوداني ـ السوداني» يسعى إلى إضفاء شرعية سياسية على واقع فرضته الحرب، وتكريس سلطة الأمر الواقع. وأكدت في بيان عقب اجتماع لقياداتها بالقاهرة الاثنين ان خطاب البرهان رغم انه انتقل في خطابه الاخير من شعار «المجد للبندقية» إلى «المجد للحوار»، لكنه لا يغير من حقيقة أنه يفتقر إلى جوهر الحوار الحقيقي وغاياته,
واكد البيان ان الحوار الذي يحتاجه السودان اليوم ليس حواراً لتكريس سلطة الأمر الواقع، وإنما حواراً جاداً تكون غايته الأولى إيقاف الحرب عبر التفاوض، وتهيئة الطريق لبناء جيش وطني مهني واحد ذي عقيدة وطنية، ثم إقامة سلطة مدنية ديمقراطية تتولى إعادة بناء الدولة وإعمار ما دمرته الحرب.
عادة بناء المؤسسة العسكرية
وشدد البيان إن الحوار الحقيقي يبدأ من الاعتراف بأن استمرار الحرب هو أصل الكارثة، وأن وقفها والتوصل إلى حل تفاوضي بين طرفي الصراع ووضع أساساً لإعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس مهنية وقومية، ثم الانتقال إلى سلطة مدنية ذات شرعية شعبية، هو الطريق الذي يمكن أن يقود إلى السلام والاستقرار وإعادة بناء السودان. وجددت قوى ميثاق القاهرة تمسكها بموقفها الداعي إلى إطلاق عملية سياسية، مملوكة للسودانيين، مستقلة في قرارها، شاملة وذات مصداقية، وتستند إلى معالجة جذور الأزمة لا إلى تسوية مؤقتة.
وطالبت قوي اعلان القاهرة الآلية الخماسية والجهات الدولية والإقليمية المعنية بطبيعة الصراع السوداني وتعقيداته الالتزام بدور مساند وداعم للإرادة السودانية والتشديد على أن أي عملية سياسية جادة ينبغي أن تفضي إلى إنهاء الحرب، وبناء دولة مدنية ديمقراطية، وإصلاح مؤسسات الدولة، وإصلاح القطاع الأمني والعسكري وفق أسس مهنية وقومية، وتحقيق العدالة الانتقالية، ومعالجة قضايا التهميش والتنمية المتوازنة، وترسيخ وحدة السودان.
*لا عودة قوى الحرب ولا لاقصاء المدنيين *
واكدت قوى ميثاق القاهرة أن العملية السياسية يجب أن تشمل القوى المدنية السودانية الحقيقية بمختلف اتجاهاتها ومكوناتها، وأن تعكس التنوع السياسي والاجتماعي والجغرافي في البلاد. واكدت ان شمول شمول العملية السياسية التي تطالب بها لا يعني فتح الباب أمام القوى والتيارات التي أسهمت في تخريب الحياة السياسية، أو قادت إلى عسكرة الدولة والمجتمع، أو تقف بصورة مباشرة مع استمرار الحرب، أو تسعى إلى إعادة إنتاج منظومة الاستبداد والتمكين والفساد. واكدت ان أن معيار المشاركة يجب أن يكون الالتزام بالسلام والديمقراطية والمدنية والعدالة ووحدة السودان.
لا إفلات من العقاب
وحملت قوى ميثاق القاهرة طرفي الحرب المسؤولية الكاملة عن الانتهاكات والجرائم التي وقعت على المدنيين، وعن ما تعرضت له المدن والقرى والمرافق العامة والممتلكات الخاصة من تدمير وانتهاكات.وشددت على أن العدالة ليست قضية مؤجلة ولا ورقة تفاوضية، وأنه لا يمكن بناء سلام مستدام على حساب دماء الضحايا وحقوقهم.
واعلنت قوى ميثاق القاهرة عن تمسكها بمبدأ عدم الإفلات من العقاب، ومحاسبة كل من ارتكب انتهاكات وجرائم بحق المدنيين أياً كانت صفته أو موقعه أو الجهة التي ينتمي إليها، وإنصاف الضحايا ورد الحقوق وتعويض المتضررين.وجددت في ذات الوقت دعمها لجهود تقصي الحقائق والتحقيق في الانتهاكات، ودعت مجلس حقوق الإنسان ومجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ قرارات شجاعة ومنصفة تضع حماية المدنيين وحقوق الشعب السوداني في مقدمة الأولويات.
وحدة الصوت المدني
اكدت قوى ميثاق القاهرة دعمها الكامل لما جاء في البيان المشترك للقوى المناهضة للحرب بتاريخ 23 أغسطس 2026، باعتباره تعبيراً مهماً عن تطور الموقف المدني السوداني، وخطوة متقدمة في اتجاه توحيد الصوت المدني وبناء جبهة مدنية متماسكة تعبر عن إرادة السودانيين في السلام والحرية والعدالة والتحول الديمقراطي.وأعلنت قوى ميثاق القاهرة في بيان أنها ستواصل العمل الجاد مع مختلف القوى المدنية لاستكمال حلقات بناء الجبهة المدنية والمركز المدني الموحد، على أساس التنسيق والتكامل وتجاوز الانقسامات، وتقديم المصلحة الوطنية على المصالح الضيقة.ورأت في بيانها أن وحدة القوى المدنية ضرورة لوقف الحرب، ومنع إعادة إنتاجها، واستعادة مسار الانتقال الديمقراطي، وبناء الدولة السودانية على أسس جديدة. ودعت قوى ميثاق القاهرة جميع القوى المدنية والوطنية والحريصة على مستقبل السودان إلى تجاوز الاستقطاب والانقسامات، والعمل بصورة مشتركة من أجل وقف الحرب، وإنقاذ المدنيين، وبناء جبهة مدنية موحدة، وتهيئة المناخ لعملية سياسية وطنية حقيقية.ورأت أن السودان يحتاج إلى حوار واسع يسهم في بلورة عقد اجتماعي جديد يجيب عن السؤال الأكبر: كيف نبني دولة سودانية يتساوى فيها المواطنون، وتحفظ فيها الحقوق، وتصان فيها الحريات، وتدار فيها الاختلافات بالوسائل السلمية والديمقراطية.
جديد العقد الاجتماعي
ودعت قوى ميثاق القاهرة القوى المدنية الداعية للسلام والتحول الديمقراطي إلى الانخراط في منتديات ومساحات حوارية تسهم في تقارب وجهات النظر وبلورة رؤى مشتركة حول قضايا تجديد العقد الاجتماعي.
ورأت أن السودان يحتاج إلى حوار واسع يسهم في بلورة عقد اجتماعي جديد يجيب عن السؤال الأكبر: كيف نبني دولة سودانية يتساوى فيها المواطنون، وتحفظ فيها الحقوق، وتصان فيها الحريات، وتدار فيها الاختلافات بالوسائل السلمية والديمقراطية؟
الإشادة بالحراك المدني
واشادت قوى ميثاق القاهرة بالحراك المدني المتصاعد داخل السودان، وبالمبادرات الشعبية والمجتمعية والشبابية والنسوية والمهنية.وأكدت أن هذا الحراك يمثل أحد أهم مصادر الأمل في مستقبل السودان، وأن إرادة الشعب السوداني في السلام والحرية والعدالة أقوى من محاولات فرض الحرب كأمر واقع، أو اختزال مستقبل البلاد في خيارات القوة.
ودعت قوى ميثاق القاهرة جميع القوى المدنية والوطنية والحريصة على مستقبل السودان إلى تجاوز الاستقطاب والانقسامات، والعمل بصورة مشتركة من أجل وقف الحرب، وإنقاذ المدنيين، وبناء جبهة مدنية موحدة، وتهيئة المناخ لعملية سياسية وطنية حقيقية.
الأولوية لوقف الحرب والكارثة الإنسانية
وأكدت قوى ميثاق القاهرة أن الحرب المستمرة منذ 15 أبريل 2023 ألحقت بالسودانيين واحدة من أفدح الكوارث الإنسانية والاجتماعية في تاريخ البلاد الحديث، وفاقمت النزوح واللجوء، ودمرت المنازل والمنشآت والخدمات الأساسية، وأضعفت النسيج الاجتماعي، ووسعت نطاق الفقر والحرمان، وفتحت المجال أمام انتشار الجريمة والانفلاتات الأمنية.
وعبرت البيان عن بالغ القلق إزاء اتساع رقعة المعاناة الإنسانية، وتدهور أوضاع المدنيين، وتزايد مخاطر الجوع والمجاعة، خصوصاً في مناطق الحرب ومناطق النزوح، في وقت تتراجع فيه قدرة الدولة والمجتمع على الاستجابة للاحتياجات الأساسية للمواطنين.
وشددت أن الواجب الوطني والأخلاقي العاجل يتمثل في وقف الحرب، وحماية المدنيين، وفتح الممرات الإنسانية، وضمان وصول المساعدات، ومعالجة الكارثة الإنسانية، باعتبار ذلك المدخل الأول لأي عملية سياسية جادة.
الاقتصاد و حافة الانهيار
وكانت قوى ميثاق القاهرة خلال اجتماعها التدهور الاقتصادي والمعيشي المتسارع الذي يواجهه المواطن السوداني، بما في ذلك انهيار قيمة العملة الوطنية، وارتفاع معدلات التضخم والأسعار، وتراجع القدرة الشرائية، واتساع دائرة الفقر، وتراجع الإنتاج، واضطراب الأسواق، وتدهور الخدمات الأساسية.
وقالت قوى الميثاق في بيان أن استمرار الحرب أصبح جزءاً رئيسياً من معادلة الانهيار الاقتصادي، في ظل توجيه الموارد العامة لخدمة إستمرار الحرب، دون اكتراث لمعاناة السودانيين ونقص الغذاء وتدهور الصحة والتعليم والخدمات.
وادانت ما يتعرض له المواطنون من أعباء ضريبية وجبائية متزايدة، ومن ممارسات قاسية في تحصيل الإيرادات، في وقت تتدهور فيه أوضاعهم المعيشية بصورة غير مسبوقة، وتحذر من المجاعة وتعميق الفقر وإطالة أمد الصراع وتقويض ما تبقى من مؤسسات الدولة.وأكدت أن أي معالجة اقتصادية مستدامة لا يمكن أن تبدأ قبل وقف الحرب، وإعادة توجيه الموارد نحو الإنتاج والخدمات والحماية الاجتماعية وإعادة الإعمار.
dabangasudan.org