عقار والكتلة الديمقراطية: الأولوية لوقف الحرب قبل الحوار
الخرطوم: راديو دبنقا 10 سبتمبر 2026
شهدت الساحة السياسية السودانية تحركات مكثفة بالتزامن مع زيارة وفد “الآلية الخماسية” (التي تضم الأمم المتحدة، الاتحاد الأفريقي، جامعة الدول العربية، الإيغاد، والاتحاد الأوروبي)، حيث ركزت قيادات بمجلس السيادة والكتلة الديمقراطية على ضرورة إعطاء الأولوية القصوى لوقف الحرب قبل البدء في أي عملية سياسية، وذلك لمعالجة جذور الأزمة، ووقف الدعم الخارجي للتمرد.
وأكد نائب رئيس مجلس السيادة ، مالك عقار، خلال لقائه بوفد الآلية الخماسية، أن الأولوية المطلقة في المرحلة الحالية هي لوقف الحرب ومعالجة جذور الأزمة السودانية بصورة جذريّة، وليس الانخراط في عملية سياسية تكرر تجارب الماضي. وأشار عقار إلى أن السودان يمتلك تاريخاً طويلاً من الاتفاقيات السياسية التي تمت برعاية دولية وإفريقية، لكنها فشلت جميعها في إنهاء الصراع لأنها ركزت على تقاسم السلطة وتجاهلت الأسباب الحقيقية للأزمة. وشدد على أن أي دور للآلية الخماسية يجب أن يبدأ بالضغط المباشر على الدول الداعمة لما اسماه “بميليشيا الدعم السريع”، وفي مقدمتها دولة الإمارات باعتبارها الداعم الأساسي ، ليقتصر دور الآلية لاحقاً على دعم المساعي الوطنية لإيجاد حل سياسي شامل عقب وقف القتال.
من جانبه، أوضح القيادي بالحركة الشعبية (قيادة عقار)، سعد محمد عبد الله، أن موقف نائب رئيس مجلس السيادة ينطلق من رؤية متكاملة تهدف إلى تحقيق سلام دائم يجتث الأزمة من جذورها، متجاوزاً بذلك الاتفاقيات الجزئية السابقة التي لم تحسم القضايا الماثلة. وأضاف أن اللقاء مع الخماسية كان واضحاً بشأن ضرورة كف يد الدول الداعمة للدعم السريع وعلى رأسها الإمارات، مبيناً أن دور المجتمع الدولي والآلية الخماسية يجب أن ينحصر في المرحلة الحالية في دعم الحوار “السوداني – السوداني” وتيسير أعماله دون التدخل في أجندته أو مجرياته المستقبلية، وذلك بعد الوقف الكامل للحرب.
وفي السياق ذاته، كشف الناطق الرسمي بالكتلة الديمقراطية، دكتور محمد زكريا، تفاصيل المشاورات الجارية حالياً، موضحاً أنها تندرج بالكامل ضمن “المرحلة التحضيرية” تمهيداً للحوار السياسي النهائي، ولا تُعد انطلاقاً فعلياً للعملية السياسية. وبين زكريا أن هذه المرحلة تتركز حصراً على القضايا الإجرائية والتمهيدية، مثل: تحديد الأطراف، القضايا المطروحة، دور المسهلين، التمويل، وآلية إدارة الحوار. وأشار إلى أنه تم نقل هذا التصور رسمياً إلى الآلية الخماسية، مع مطالبتها بدعم لجنة التهيئة لتهيئة المناخ المناسب لجمع الأطراف الوطنية، وصولاً إلى المرحلة النهائية التي تجلس فيها الأطراف في مؤتمر قومي دستوري لمناقشة امهات القضايا بعد إيقاف الحرب
dabangasudan.org