خبر ⁄سياسي

اتفاق بين السودان ومصر على زيادة الربط الكهربائي إلى 300 ميغاواط

اتفاق بين السودان ومصر على زيادة الربط الكهربائي إلى 300 ميغاواط

 

ارتفعت صادرات مصر من الكهرباء إلى السودان بنسبة 50%، بعد زيادة القدرة المصدّرة عبر خط الربط الكهربائي بين البلدين من 50 إلى 75 ميغاواط، وسط تحركات مشتركة لاستكمال توسعة المشروع ورفع قدرته إلى 300 ميغاواط، وصولاً إلى 1000 ميغاواط ضمن الخطط المستقبلية.

القاهرة ــ التغيير

وجاءت الزيادة الجديدة عقب اتفاق البلدين على رفع القدرة المصدرة إلى 80 ميغاواط، في وقت تستعد فيه الولاية الشمالية بالسودان للموسم الزراعي، ما يعزز أهمية الإمدادات الإضافية في تلبية احتياجات النشاط الزراعي والقطاع السكني.

وقالت الوزارة السودانية في بيان صحفي، الخميس، إن الجانبين اتفقا على تسريع استكمال المرحلة الثانية من مشروع الربط الكهربائي المصري السوداني، ورفع قدرته إلى 300 ميغاواط، وصولاً إلى 1000 ميغاواط، إلى جانب التعاون في إعادة تأهيل الشبكات ومحطات التوليد والمحولات التي تضررت خلال الفترة الماضية.

وتأتي الخطوة بالتزامن مع جهود لإعادة تأهيل قطاع الكهرباء السوداني، الذي تعرضت شبكاته ومحطات التوليد ومحولات الكهرباء لأضرار خلال الفترة الماضية، فيما اتجهت الخرطوم والقاهرة إلى توسيع التعاون ليشمل إعادة تأهيل البنية التحتية وتوفير المعدات والخبرات الفنية وتدريب الكوادر.

توسعة الربط الكهربائي

واتفق السودان ومصر على تسريع استكمال المرحلة الثانية من مشروع الربط الكهربائي بين البلدين، التي تستهدف رفع القدرة إلى 300 ميغاواط، على أن تصل في مراحل لاحقة إلى 1000 ميغاواط.

وجاء الاتفاق خلال مباحثات وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري محمود عصمت، ووزير الطاقة السوداني المعتصم إبراهيم أحمد، وفق بيان صادر عن وزارة الطاقة السودانية الخميس 10 سبتمبر 2026.

ولا يمثل هدف الوصول إلى 1000 ميغاواط مرحلة جديدة في المشروع، إذ سبق طرحه ضمن خطط التوسع المستقبلية للربط الكهربائي بين البلدين، بينما تتركز التحركات الحالية على استكمال المرحلة الثانية ورفع القدرة إلى 300 ميغاواط.

وبدأ التشغيل الفعلي لمشروع الربط الكهربائي بين السودان ومصر في أبريل 2020، ضمن خطط القاهرة لتوسيع شبكات الربط مع دول الجوار، والاستفادة من موقعها الجغرافي لربط شبكات الكهرباء العربية والأفريقية.

ويمتد خط الربط لمسافة تقارب 170 كيلومتراً، منها نحو 100 كيلومتر داخل الأراضي المصرية و70 كيلومتراً في السودان، ويربط بين “محطة محولات توشكى 2″ في مصر و”محطة وادي حلفا” في السودان.

وتراوحت قدرات الربط خلال السنوات التالية لبدء التشغيل بين 70 و80 ميغاواط، قبل أن ترتفع حالياً إلى 75 ميغاواط، مع استمرار العمل على خطط التوسع.

إعادة تأهيل قطاع الكهرباء

ولا تقتصر المباحثات بين البلدين على زيادة قدرات الربط، إذ تشمل التعاون في إعادة تأهيل شبكات الكهرباء ومحطات التوليد والمحولات التي تعرضت لأضرار، إلى جانب توفير المعدات والخبرات الفنية اللازمة.

وأكد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري محمود عصمت استعداد بلاده للمساهمة في إعادة بناء وتأهيل قطاع الكهرباء السوداني، فضلاً عن توفير التدريب للكوادر وفرق العمل.

كما اتفق الجانبان على توسيع التعاون في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما يدعم جهود السودان لتنويع مصادر التوليد وتحسين استقرار الإمدادات الكهربائية.

ويواجه قطاع الكهرباء السوداني تحديات كبيرة نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية خلال الحرب، ما جعل إعادة تأهيل قدرات التوليد وشبكات النقل والتوزيع أولوية لاستعادة استقرار الإمدادات.

ويمثل الربط الكهربائي مع مصر أحد المسارات المساندة للمنظومة السودانية، إلى جانب استعادة قدرات الإنتاج المحلية وإصلاح الشبكات المتضررة، خصوصاً مع ارتفاع الطلب على الكهرباء المرتبط بالنشاط الزراعي والقطاع السكني.

ومن شأن رفع القدرة من 50 إلى 75 ميغاواط زيادة حجم الكهرباء المتاحة للسودان عبر خط الربط بنسبة 50%، بينما يمثل الوصول إلى 300 ميغاواط، بعد استكمال المرحلة الثانية، توسعاً كبيراً في حجم التبادل الكهربائي بين البلدين.

وتبقى قدرة 1000 ميغاواط هدفاً طويل الأجل للمشروع، فيما تتركز المرحلة الحالية على بلوغ 80 ميغاواط، قبل الانتقال إلى التوسعة المستهدفة عند 300 ميغاواط.

altaghyeer.info