خبر ⁄سياسي

رفع إضراب تجار شندي بعد تفاهمات بشأن الضرائب

شندي: 12 سبتمبر 2026: راديو دبنقا

رفع تجار سوق شندي بولاية نهر النيل، الجمعة، إضرابهم بعد يومين من إغلاق شبه كامل للسوق بلغت نسبة الالتزام به، بحسب تجار تحدثوا لـ(دبنقا)، نحو 98٪، وذلك عقب التوصل إلى تفاهمات مع مسؤولي الضرائب والجهات الحكومية بالولاية بشأن التقديرات الضريبية التي فجرت الاحتجاجات.

وقال مسؤول بالغرفة التجارية في شندي لـ(دبنقا) إن المشكلة مع ديوان الضرائب “تم حلها” عقب وصول مدير عام الضرائب بالولاية اجتماعات مع التجار ومسؤولين محليين، موضحاً أن الاجتماعات استمرت طوال يوم الخميس وانتهت إلى رفع الإضراب.

وأضاف أن الاتصالات والاجتماعات كانت متواصلة بين ممثلي التجار والمسؤولين المحليين إلى حين وصول مدير الضرائب بالولاية والتوصل إلى تفاهمات أنهت الأزمة.

ووفق متابعات (دبنقا)، عقد في محلية شندي اجتماع موسع ضم مدير الإدارة العامة للشؤون الاقتصادية بولاية نهر النيل أبوبكر محمد الأمين، ومدير عام ديوان الضرائب بالولاية محمد عكاشة، إلى جانب ممثل المدير التنفيذي للمحلية ولجنة الأمن وعدد من ممثلي الغرفة التجارية والتجار.

وناقش الاجتماع تداعيات إضراب التجار وإغلاق السوق، والأعباء الضريبية وانعكاساتها على النشاط التجاري، إلى جانب آليات معالجة الخلافات المتعلقة بالتقديرات والطعون الضريبية.

وأسفر الاجتماع عن الاتفاق على رفع الإضراب بصورة فورية، إلى جانب التوسع في المظلة الضريبية ومنح التجار مهلة للدخول في لجان الاستئنافات الضريبية ومواصلة إجراءات الطعون على التقديرات المفروضة عليهم.

وقال مدير الإدارة العامة للشؤون الاقتصادية بولاية نهر النيل أبوبكر محمد الأمين إن الاجتماع جاء بتوجيه من وزيرة المالية بالولاية أميرة أحمد حسن، مشيراً إلى أن التفاهمات تستهدف استمرار النشاط التجاري ومعالجة القضايا التي أدت إلى الإضراب.

كما شدد الاجتماع على تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والقطاع التجاري، فيما أشار المسؤولون إلى الأهمية الاقتصادية لسوق شندي ودور القطاع التجاري في الولاية.

وكان سوق شندي قد شهد خلال اليومين الماضيين إغلاقاً شبه كاملاً للمحال التجارية، وقال تجار لـ(دبنقا) إن نسبة الالتزام بالإضراب بلغت نحو 98٪، باستثناء الصيدليات والعيادات والمطاعم وعدد محدود من المحال.

وقال التجار إن الإضراب جاء احتجاجاً على زيادات في التقديرات الضريبية والرسوم والجبايات، مؤكدين أن بعض التقديرات ارتفعت إلى نحو ستة أضعاف مقارنة بما كان مفروضاً في السابق.

وكشف تجار لـ(دبنقا) عن مطالبات ضريبية وصلت في بعض الحالات إلى تريليون جنيه، وأخرى إلى 275 مليار جنيه، وقالوا إن هذه المبالغ لا تتناسب مع حجم النشاط التجاري أو الأرباح التي يحققها أصحاب المحال.

كما اشتكى التجار من رسوم التصاديق وتصاريح العمل ومطالبات الزكاة، وقال أحدهم لـ(دبنقا) إن بعض مطالبات الزكاة تبدأ بمبالغ تتراوح بين خمسة وسبعة مليارات جنيه، قبل أن تنخفض بعد المراجعة إلى نحو مليار و200 مليون جنيه، وهو ما اعتبره مؤشراً على تفاوت كبير في التقديرات.

وأكد التجار أن احتجاجهم لا يستهدف مبدأ الضرائب أو الزكاة، وإنما طرق التقدير والتحصيل، وطالبوا بأن تستند المطالبات المالية إلى أسس واضحة تتناسب مع حجم النشاط والدخل الفعلي وحالة الركود التي تشهدها الأسواق.

ويأتي إضراب شندي ضمن سلسلة من التحركات التي شهدتها أسواق في الدويم وكسلا وعطبرة خلال الفترة الأخيرة، احتجاجاً على الضرائب والرسوم والجبايات المفروضة على القطاع التجاري.

dabangasudan.org