ارتفاع أسعار الغذاء والدواء بسنار يفاقم أعباء المعيشة والسوق نار
ولاية سنار:12 سبتمبر2026:راديو دبنقا
تشهد الأسواق في ولاية سنار ارتفاعاً متواصلاً في أسعار السلع الاستهلاكية والأدوية والفحوصات الطبية، وسط شكاوى المواطنين من تراجع قدرتهم الشرائية والفجوة الكبيرة بين المرتبات والزيادات المتلاحقة في تكاليف المعيشة.
وقال حمد النيل، أحد سكان ولاية سنار، (لراديو دبنقا)إن ارتفاع سعر الدولار انعكس بصورة مباشرة على أسعار المواد التموينية والسلع الاستهلاكية، مشيراً إلى زيادات وصفها بالكبيرة في أسعار عدد من السلع الأساسية، من بينها الدقيق والسكر،وأوضح أن أسعار السلع تشهد زيادات متكررة خلال فترات قصيرة، في وقت لا تواكب فيه دخول المواطنين هذه الارتفاعات، الأمر الذي يزيد من صعوبة توفير الاحتياجات اليومية للأسر.
تعطل تطبيق (بننكك)
وأشار النيل الي إن معاناة المواطنين في سنار لم تعد تقتصر على ارتفاع الأسعار والغلاء فقط، وإنما أصبحت هناك أزمات أخرى تزيد من معاناة الناس بصورة يومية،وأوضح أن غالبية المواطنين يعانون حالياً من تعطل تطبيق (بننكك)، خاصة بالنسبة لمن يعتمدون عليه في إجراء معاملاتهم، هذه المشكلة تتزامن مع الضرائب الحكومية الخيالية على أصحاب المحال التجارية، وهو ما ينعكس في النهاية على أسعار السلع والخدمات ويزيد من أعباء المواطنين،وأضاف “أن من أكثر الأمور التي أثارت تذمر المواطنين ارتفاع سعر الخبز، الرغيف قبل شهرين خمسة عيشات بألف جنيه، اليوم بقى ثلاثة عيشات بألف جنيه”
80 ألف جنيه لكيلو الضأن في سنار
وأشار كذلك إلى أن اللحوم أصبحت من أوائل السلع التي اضطر كثير من المواطنين إلى الاستغناء عنها بسبب الارتفاع الكبير في أسعارها، موضحاً أن سعر كيلو اللحمة العجالي وصل إلى نحو 50 ألف جنيه، فيما بلغ سعر كيلو الضأن نحو 80 ألف جنيه،وشدد حمد النيل على أن استمرار هذه الزيادات يضاعف من معاناة المواطنين، ويجعل الحصول على الاحتياجات الأساسية أمراً أكثر صعوبة بالنسبة للأسر في سنار.
كيلو الضأن نحو 80 ألف جنيه
وأكدت السيدة إسراء محمد من سكان سنار إن أسرة مكونة من خمسة أفراد قد تحتاج إلى نحو كيلو الضأن نحو 80 ألف جنيه، والأوضاع المعيشية أصبحت صعبة للغاية بالنسبة لكثير من المواطنين، خاصة الموظفين الذين لا تكفي مرتباتهم لتغطية احتياجات الحياة اليومية، وأشارت إلى تردي أوضاع العاملين في قطاع التعليم، خاصة المعلمين، قائلة إن ضعف المرتبات لا يتناسب مع الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة والمواصلات والاحتياجات الأساسية ، وأضافت”وأضافت أن المعلمين يمثلون إحدى الفئات الأكثر تأثراً بالوضع الاقتصادي، رغم أهمية دورهم في العملية التعليمية والمجتمع.”
7 آلاف جنيه لفحص الملاريا
وقالت إسراء(لراديو دبنقا) إن فحص الملاريا وصل في بعض المعامل إلى نحو 7 آلاف جنيه، بينما يتراوح في معامل أخرى بين 5 و6 آلاف جنيه، على حد قولها ،وأوضحت ان هناك ارتفاع متكرر في أسعار الأدوية، وبعض الأصناف تشهد زيادات خلال فترات قصيرة، وأضافت ” ارتفع سعر الشريط الواحد من دواء الضغط الذي استخدمه إلى نحو 22 ألف جنيه خلال فترة قصيرة”.
وأكدت اسراء إن الأوضاع الصحية في ولاية سنار شهدت خلال الشهرين الماضيين تطورات صعبة وسريعة ، وظهرت حالات ” زايدة دودية” بدأت بصورة محدودة في محيط عدد من المدارس الأساسية والثانوية، قبل أن تنتقل وتنتشر في عدد من القرى والمناطق وصولاً إلى مدينة سنار،وأوضحت أن الحالات كانت في بدايتها محدودة، مع تسجيل عدد أكبر وسط الطالبات، بينما كانت الحالات بين الطلاب أقل، لكنها أكدت أن تزايد الحالات شكّل ضغطاً كبيراً على الأسر والمرافق الصحية.
وقالت إن الحالات التي تحتاج إلى تدخل عاجل كانت تمثل تحدياً كبيراً للأسر، خاصة أن تشخيصها وإجراء الفحوصات ثم العمليات يحتاج إلى مبالغ مالية مرتفعة، موضحة أن بعض الخيرين بادروا إلى تكوين مجموعات للمساعدة في تخفيف تكاليف الفحوصات والعمليات عن المواطنين،وأضافت أن بعض العمليات أُجريت في المستشفى الكبير بسنار، لكن كثرة الحالات جعلت بعض الأسر تضطر إلى اللجوء للمستوصفات والمستشفيات الخاصة في الحالات التي لا تحتمل الانتظار.
الوضع الصحي ـ ارشيف
800 ألف جنيه لإجراء عملية بالمستشفى
وأشارت إسراء إلى أن تكلفة بعض العمليات في المستشفيات الخاصة تتراوح بين 700 و800 ألف جنيه، وقد تزيد عن ذلك، فضلاً عن تكلفة الكرتونة والغرفة، موضحة أن إجمالي ما قد تدفعه الأسرة يمكن أن يصل إلى نحو مليوني جنيه،وأضافت ” تكلفة الفحوصات تمثل عبئاً آخر على المواطنين، إذ يمكن أن تصل بعض الفحوصات إلى نحو 100 ألف جنيه، فيما تتجاوز تكلفة صور الأشعة في بعض الأماكن 30 ألف جني”.
وقالت إسراء إن الوضع يصبح أكثر صعوبة بالنسبة للمواطن البسيط الذي يعتمد على رزق اليوم بيومه، موضحة أن الأسرة قد تجد نفسها أمام خيار صعب بين انتظار دورها في المستشفى الحكومي أو اللجوء إلى مستشفى خاص بتكاليف تفوق قدرتها المالية،وأكدت أن انتشار الحالات من قرية إلى أخرى ووصولها إلى مدينة سنار جعل الفترة الماضية صعبة على المواطنين، في ظل ارتفاع تكاليف العلاج والفحوصات وعدم قدرة كثير من الأسر على توفير مبالغ كبيرة بصورة مفاجئة.
dabangasudan.org