خبر ⁄سياسي

نزوح نحو 100 ألف شخص في إقليم النيل الأزرق خلال العام الحالي

الخرطوم 13 سبتمبر 2026 – كشفت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة، الأحد، عن نزوح قرابة 100 ألف شخص في إقليم النيل الأزرق جنوب شرق السودان خلال العام الحالي.

ويشن تحالف قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال، هجمات منذ يناير الماضي على محافظة الكرمك، قبل أن يوسع نطاق سيطرته إلى قيسان، مما أدى إلى إفراغ قرى عديدة من سكانها الذين فروا خوفًا من الانتهاكات.

وقالت منظمة الهجرة، في بيان، إن “نحو 99,277 شخصًا، يشكلون حوالي 19,497 أسرة، نزحوا من مناطق مختلفة بولاية النيل الأزرق منذ تصاعد النزاع في 11 يناير 2026 وحتى 23 أغسطس”.

وأشارت إلى أن النازحين الجدد يقيمون في 7 محافظات، حيث تؤوي الدمازين 45,740 شخصًا، وقيسان 15,735 فردًا، فيما استقر 12,687 في باو، بينما توزع البقية على ود الماحي والروصيرص والكرمك والتضامن.

وأفادت بأن 39,570 شخصًا من النازحين الجدد فروا من قيسان، كما نزح 32,515 من الكرمك و27,192 من باو.

ويصل عدد النازحين في النيل الأزرق إلى 370 ألف فرد، وفقًا لبيانات نشرتها منظمة الهجرة في أواخر يوليو 2026، حيث نزح 71% منهم من الإقليم، فيما جاء البقية من الخرطوم وسنار والجزيرة.

وأوضح البيان أن 58% من النازحين في النيل الأزرق يقيمون لدى أسر مضيفة، بينما استقر 29% في مواقع تجمع، فيما سكن البقية في مدارس ومبانٍ عامة ومساكن مستأجرة ومراكز إيواء مؤقتة.

وأظهرت بيانات تقييم الاحتياجات التي جُمعت بين يوليو وأغسطس 2026 ونشرتها منظمة الهجرة أن نحو 60% من الأسر النازحة أفادت بأن فردًا واحدًا على الأقل من أفراد الأسرة احتاج إلى خدمات صحية خلال الأشهر الثلاثة السابقة.

وذكرت أن عوائق الحصول على الرعاية الصحية تمثلت في عدم القدرة على تحمل تكلفة العلاج وعدم توفره، إضافة إلى عدم القدرة على تحمل تكاليف النقل إلى المنشأة الصحية ونقص الكوادر الصحية.

وأشارت إلى أن الأسر النازحة تواجه صعوبات في الحصول على مياه الشرب، حيث أبلغت 41% من الأسر النازحة بأنها لم تحصل على مياه كافية لمدة يوم إلى يومين، بينما عانت 22% من الأسر نقصًا في المياه لمدة تراوحت بين 3 و10 أيام.

ولجأت 64% من الأسر التي واجهت صعوبات إلى شراء المياه، بينما استعانت 25% بمياه منازل أخرى عبر الاقتراض أو المشاركة أو الحصول عليها، وخفضت 24% استهلاك المياه أو غيرت طرق استخدامها، فيما لجأت 19% إلى مصادر مياه أقل جودة أو غير آمنة.

وأبلغت 38% من الأسر النازحة عن وجود عوائق أمام الحصول على المساعدات الإنسانية، شملت نقص المعلومات وعدم توفر المساعدة والتمييز وتكاليف النقل، وفقًا للبيان.

وقال البيان إن 95% من الأسر أفادت بأن أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية غير الغذائية ارتفعت خلال الثلاثين يومًا السابقة لجمع البيانات. كما سجل أكثر من ربع الأسر أنماطًا مقلقة في استهلاك الغذاء.

ومع ارتفاع أعداد النازحين، شهد الإقليم عودة 230,572 شخصًا، مما يشكل عبئًا إضافيًا على الخدمات، وسط انعدام فرص العمل وتدني قيمة العملة المحلية وضعف الاستجابة الإنسانية.

وأفادت منظمة الهجرة بأن 75% من العائدين إلى النيل الأزرق رجعوا من خارج السودان.

وأوضحت أن 85% من العائدين رجعوا إلى قرى ريفية، مقابل 15% إلى المناطق الحضرية، حيث يقيم 71% منهم في مراكز جماعية بدلًا من مساكنهم الأصلية، بينما عاد 23% إلى مساكنهم المعتادة، واستضاف الأصدقاء أو الأقارب 6%.

وذكرت أن 97% من العائدين أفادوا بأن تحسن الوضع الأمني كان سبب عودتهم إلى مناطقهم الأصلية.

sudantribune.net