واشنطن تخسر الجولة الأولى.. مجلس الأمن يجمّد معركة حظر السلاح على السودان

- متابعات: أوغندا بالعربي
أبقى مجلس الأمن الدولي، بالإجماع، على نظام العقوبات المفروض على السودان بشأن النزاع في دارفور، بعدما اعتمد القرار رقم 2828 الذي مدد بصورة تقنية ولاية فريق الخبراء المعني بالعقوبات لمدة شهرين، حتى 9 نوفمبر 2026.
وجاء القرار عقب أسابيع من المفاوضات المكثفة بشأن مقترح أميركي لتوسيع حظر الأسلحة المفروض على دارفور ليشمل كامل الأراضي السودانية، إلا أن الخلافات بين أعضاء المجلس حالت دون إدخال أي تعديل جوهري على نظام العقوبات.
وأعلنت الولايات المتحدة تمسكها بتغيير النظام القائم، معتبرة أن العقوبات الحالية لم تعد تواكب واقع الحرب بعد أكثر من عقدين على إقرارها.
وقال المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، جيفري بارتوس، إن واشنطن رصدت دعماً من عدد من أعضاء المجلس لتوسيع حظر الأسلحة ليشمل جميع أنحاء السودان، مؤكداً أن التمديد التقني طويل الأجل «ليس خياراً مطروحاً»، وأن التمديد القصير يمنح المجلس وقتاً لإجراء تغييرات جوهرية.
ودعا بارتوس إلى توسيع معايير العقوبات لتشمل أفعالاً مثل العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، والاختطاف مقابل فدية، والهجمات على العاملين في المجال الإنساني، إلى جانب وقف الدعم الخارجي الذي يصل إلى أطراف الحرب.
في المقابل، وضعت روسيا حداً لأي محاولة لتوسيع العقوبات خلال المرحلة الحالية، إذ أكدت نائبة مندوبها لدى الأمم المتحدة، آنا إيفستينييفا، أن موسكو لن تقبل بتجاوز إطار التمديد التقني، معتبرة أن توسيع القيود المفروضة على السودان لا مبرر له في الوقت الراهن.
وقالت إيفستينييفا إن موقف بلادها يتوافق مع موقف الحكومة السودانية، مشيرة إلى أن القوات الحكومية تتمتع، وفق تقييمها، بأفضلية ميدانية وتضطلع بدور أساسي في الحفاظ على مؤسسات الدولة ووحدتها وحماية المدنيين.
من جهته، رحب مندوب السودان لدى الأمم المتحدة، الحارث إدريس، بموقف الدول التي دعمت الإبقاء على التمديد التقني، مجدداً رفض الخرطوم توسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل الأراضي السودانية.
واعتبر إدريس أن الصيغة المقترحة لتوسيع الحظر تتعارض، بحسب موقف السودان، مع حق الدفاع الفردي والجماعي المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة، مؤكداً أن القوات المسلحة السودانية والقوى المساندة لها تحتاج إلى الأسلحة والموارد اللازمة للدفاع عن سيادة البلاد.
وبذلك لم تغلق جلسة مجلس الأمن ملف حظر الأسلحة، وإنما رحّلت المواجهة إلى جولة جديدة من المفاوضات، لتبقى واشنطن متمسكة بتوسيع نطاق العقوبات، بينما تتمسك موسكو والخرطوم بالإبقاء على النظام الحالي دون توسيع.
ويمنح التمديد لمدة شهرين الأطراف مهلة إضافية لحسم واحدة من أكثر القضايا الخلافية في الملف السوداني، وسط استمرار الحرب وتزايد الضغوط الدولية لإعادة النظر في آليات التعامل مع تدفق الأسلحة إلى أطراف النزاع.
مشاركة الخبر
ugandainarabic.com