من الثروة إلى إبستين.. ملفات ترمب التي يتطلع الديمقراطيون لفتحها

يستعد الأعضاء الديمقراطيون في مجلس النواب الأمريكي لاستخدام صلاحيات الرقابة والتحقيق إذا استعادوا الأغلبية في انتخابات التجديد النصفي المقبلة، واضعين قائمة واسعة من الملفات التي تتصل بثروة الرئيس دونالد ترمب، وسياسات إدارته، واستخدام مؤسسات الدولة، وعلاقاته التجارية والدبلوماسية، وهو ما ينذر بمعركة حامية الوطيس حول حدود السلطة التنفيذية وآليات مساءلة البيت الأبيض.
وقالت واشنطن بوست، في تقرير أعده أليكسي كوسيف وميريل كورنفيلد، إن الديمقراطيين بدؤوا رسم أجندة للمساءلة تستهدف ترمب وإدارته وأفراد أسرته. وقال النائب روبرت غارسيا، المرشح لرئاسة لجنة الرقابة، إن حجم ما وصفه بالفساد والمكاسب غير المشروعة يتطلب تحقيقات تشارك فيها لجان المجلس كافة، بينما يحذر بعض الديمقراطيين من رفع سقف التوقعات.
قصص مقترحة
list of 2 items
الثروة والعائلة
في مقدمة الملفات، تأتي التحقيقات في مصادر ازدياد ثروة ترمب وأفراد عائلته خلال وجوده في السلطة. وتتابع لجنة الرقابة أرباح العائلة من العملات المشفرة والصفقات الخارجية، فيما يعتزم النائب جيمي راسكن بحث استثمارات شركات مرتبطة بدونالد ترمب الابن وإريك ترمب، ولا سيما عندما تحصل الشركات المستثمرة فيها على عقود حكومية أو سياسات مواتية من الإدارة. وتشمل الأهداف أيضا تسوية ضريبية مع مصلحة الضرائب، ومنصة تروث سوشيال، وأعمال صهره جاريد كوشنر.
الصفقات والهجرة
وتتجه التحقيقات إلى صفقات الطاقة والتعدين، واستخدام أموال التسويات الحكومية، والعفو الرئاسي عن مدانين بالاحتيال أو أشخاص مرتبطين بالدائرة السياسية لترمب. كما يعتزم الديمقراطيون التدقيق في مشروعات البيت الأبيض، ومنها قاعة الحفلات الجديدة، والسيطرة على مركز كينيدي، وإصلاح بركة الانعكاس في العاصمة واشنطن.
وفي ملف الهجرة، ستشمل التحقيقات مزاعم سوء سلوك موظفي إنفاذ القانون، واحتجاز مواطنين ومقيمين بصورة قانونية، والوفيات في مراكز الاحتجاز، ونشر الحرس الوطني في مدن ليبرالية، إضافة إلى عقود وإنفاق وزارة الأمن الداخلي. كما ستبحث اللجان إعادة تشكيل مؤسسات الحكومة، وتسريح موظفين في خدمة إدارة الكفاءة الحكومية، وتفكيك الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ووزارة التعليم، وحجب أموال لم يقرها الكونغرس.
إعلانويخطط الديمقراطيون كذلك لفحص ملاحقات قضائية يرونها ذات دوافع سياسية، بينها قضايا ضد موظفين سابقين وأعضاء ديمقراطيين في الكونغرس. كما يريدون التحقيق في ضغوط مارستها الإدارة على مكاتب المحاماة والجامعات والشركات، وإجبارها على تغيير سياسات أو مواقف، فضلا عن دورها في صفقات إعلامية وشركات التكنولوجيا.
السياسة الخارجية وإبستين
وفي السياسة الخارجية، يبرز دور المبعوث ستيف ويتكوف وكوشنر في التفاوض بشأن إيران وإسرائيل وروسيا وأوكرانيا، مع أسئلة حول تضارب المصالح وإبعاد وزارة الخارجية عن صناعة القرار.
وستشمل الملفات أيضا مجلس السلام الخاص بغزة، والرسوم الجمركية، والحرب على إيران، والعمليات العسكرية، وإعادة إعمار غزة.
أما ملفات الملياردير المدان بجرائم الاغتصاب الجنسي والاتجار بالبشر جيفري إبستين، فيعتزم الديمقراطيون عقد جلسات جديدة لإبقاء القضية حاضرة سياسيا، واستدعاء أشخاص مرتبطين بها للإدلاء بشهاداتهم. وفي المقابل، يستعد البيت الأبيض لعرقلة الرقابة عبر التوسع في استخدام الامتياز التنفيذي وحماية المستشارين الخارجيين من الاستجواب.
ويواجه المسار عقبات قانونية وسياسية، إذ تقول الإدارة الحالية إن الديمقراطيين لا يملكون أجندة لتحسين حياة الأمريكيين، بينما يجادل أصحاب الخطة بأن الرقابة والتشريع يمكن أن يسيرا معا.
ويؤكد نواب ديمقراطيون أن عليهم تحديد أهداف واقعية، لأن التحقيقات البرلمانية لا تضمن وحدها عزل الرئيس أو إدانته، وقد تصطدم برفض الإدارة تسليم الوثائق أو السماح باستجواب المسؤولين أمام الكونغرس بسهولة.
aljazeera.net