الأمم المتحدة تحذر من نفاد إمدادات الإغاثة الطارئة في السودان خلال أسابيع
الخرطوم 14 سبتمبر 2026 – حذرت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، من نفاد إمدادات الإغاثة الطارئة خلال أسابيع جراء نقص التمويل.
ويحتاج 33.7 مليون سوداني إلى مساعدات خلال هذا العام، بينهم 19.5 مليونًا يعانون من الجوع الشديد، وسط تحذيرات من معاناة 825 ألف طفل من سوء التغذية الحاد الوخيم، وتعرض 3.4 مليون طفل للأمراض القاتلة.
وقالت مديرة منظمة الهجرة الدولية، إيمي بوب، في بيان، إن “إمدادات الإغاثة الطارئة المخصصة للسودان عبر الممر الإنساني المشترك الذي تديره المنظمة أوشكت على النفاد”.
وأشارت إلى أن النظام الإنساني في السودان بأكمله “قد ينهار خلال أسابيع إذا لم نتحرك الآن، حيث إنه دون تمويل جديد، لن نتمكن من إيصال المساعدات إلى الأماكن التي يحتاج فيها الناس بشدة إلى المساعدات”.
وذكرت أن هذا التحذير يأتي في ظل نقص حاد في المأوى بالنسبة للنازحين في مختلف أنحاء السودان، مع تزايد المخاطر الناجمة عن القتال الدائر والأمطار الغزيرة.
ويؤوي السودان حاليًا نحو 8.6 مليون شخص نازح، يعيش 70% منهم مع أسر مضيفة أو في تجمعات سكنية غير رسمية، فيما يدفع استمرار النزاع والأمطار إلى فرار المزيد من الأشخاص من منازلهم.
وعاد 4.9 مليون شخص إلى ديارهم في الخرطوم ووسط وجنوب شرق السودان منذ مطلع العام الحالي، نتيجة لتحسن الوضع الأمني، لكنهم يواجهون تحديات كبيرة تتعلق بالسكن والخدمات الصحية والمياه وسبل كسب العيش والأمن والتعليم.
وأفاد البيان بأن نظام الممر الإنساني المشترك وصل إلى 2.84 مليون شخص منذ يوليو 2023، لكنه بدأ في الانحسار رغم تزايد مستويات الاحتياجات، حيث وفر مساعدات لمليون شخص في 2024، قبل أن ينخفض العدد إلى 804 آلاف شخص خلال 2025.
وذكر أن منظمة الهجرة الدولية قدمت خلال العام الحالي مستلزمات المأوى ومجموعات الدعم الطارئ إلى 330 ألف شخص.
وأضاف: “دون دعم فوري من المانحين، يتوقع أن تنفد مخزونات المأوى الحالية، ومستلزمات الصرف الصحي، ومواد الإغاثة المنزلية الطارئة بحلول نهاية سبتمبر 2026”.
وقالت إيمي بوب إن تعطل الممر المشترك يضعف بدرجة كبيرة قدرة المجتمع الإنساني على إيصال المساعدات المنقذة للحياة وحشدها بسرعة، من خلال شبكة تضم أكثر من 100 شريك مسجل.
وشددت على أن إعادة بناء النظام بعد أي انقطاع ستكون عملية معقدة ومكلفة وتستغرق وقتًا طويلًا، كما ستتطلب موارد كبيرة لإعادة إنشاء سلاسل الإمداد والنظم التشغيلية وشبكات التنسيق بين الشركاء.
وأوضحت أن منظمة الهجرة الدولية بحاجة إلى 15 مليون دولار للحفاظ على الممر المشترك عند الحد الأدنى من طاقته التشغيلية لعام 2026 لمدة 12 شهرًا، بما يمكن من دعم 305 آلاف شخص.
وأشارت إلى أن توفير 27 مليون دولار يعيد المساعدات إلى مستويات تقارب مستويات العام الماضي، بما يتيح الوصول إلى 570 ألف شخص، فيما سيمكن توفير 42 مليون دولار من توسيع نطاق الاستجابة لتقديم دعم فوري منقذ للحياة لما يصل إلى مليون شخص.
sudantribune.net