خبر ⁄سياسي

الهجرة الدولية تحذر من قرب نفاد إمدادات الإغاثة الطارئة المخصصة للسودان

الهجرة الدولية تحذر من قرب نفاد إمدادات الإغاثة الطارئة المخصصة للسودان

أمستردام- 15 سبتمبر 2026- راديو دبنقا

حذرت المنظمة الدولية للهجرة من قرب نفاد إمدادات الإغاثة الطارئة المخصصة للسودان عبر “الممر الإنساني المشترك” الذي تديره المنظمة، مشيرة إلى أن ذلك يأتي في ظل نقص حاد في المأوى بالنسبة للنازحين في مختلف أنحاء السودان، وتزايد المخاطر الناجمة عن القتال والأمطار الغزيرة.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، في بيان: “لا يمكننا أن ندير ظهورنا لشعب السودان في وقت يحتاج فيه إلينا بشدة، وسط احتدام النزاع، وتزايد أعداد النازحين، والتداعيات الناجمة عن الأمطار الغزيرة”.

وحذرت إيمي بوب من أن “النظام الإنساني بأكمله قد ينهار خلال أسابيع إذا لم نتحرك الآن. ومن دون تمويل جديد، لن نتمكن من إيصال المساعدات إلى الأماكن التي يحتاج فيها الناس بشدة إلى المساعدات”.

ويأتي تحذير المنظمة الدولية للهجرة في وقت لا تزال فيه الاحتياجات ملحّة، في ظل تزايد النزوح في المجتمعات المتضررة من النزاع والأزمات في أنحاء السودان، الأمر الذي يترك الأسر الأكثر ضعفا عرضة للمخاطر، ويضع النظام الإنساني برمته على حافة الانهيار. 

ووفقا لمصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة، لا يزال 8.6 مليون شخص نازحين داخليا حتى الآن، فيما سُجّل 4.9 مليون شخص من العائدين. 

ويعيش نحو 70 في المائة من النازحين داخليا مع أسر مضيفة أو في تجمعات سكنية غير رسمية. ولا تزال أعمال العنف والفيضانات والأمطار الغزيرة تلحق أضرارا بالملاجئ، ما يجبر الناس على النزوح مجددا.

الممر الإنساني المشترك

وذكرت المنظمة الدولية للهجرة أن نظام “الممر الإنساني المشترك”، الذي تديره وصل إلى 2.84 مليون شخص منذ تموز/ يوليو 2023. غير أن نطاق وصوله آخذ في الانحسار، في وقت بلغت فيه الاحتياجات مستويات غير مسبوقة؛ فقد استفاد أكثر من مليون شخص من المساعدات التي يوفرها الممر في عام 2024، قبل أن ينخفض العدد إلى 804 آلاف شخص في عام 2025، بينما قدمت المنظمة الدولية للهجرة، حتى الآن في عام 2026، مستلزمات المأوى ومجموعات الدعم الطارئ إلى 330 ألف شخص.

ومن دون دعم فوري من المانحين، توقعت المنظمة أن تنفد مخزونات المأوى الحالية، ومستلزمات الصرف الصحي، ومواد الإغاثة المنزلية الطارئة بنهاية سبتمبر/أيلول 2026. 

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن الممر المشترك يمكن من إيصال مواد الإغاثة الطارئة إلى المحتاجين في الوقت المناسب وبصورة منسقة وفعالة. ومن شأن تعطل الممر أن يضعف بدرجة كبيرة قدرة المجتمع الإنساني على إيصال المساعدات المنقذة للحياة وحشدها بسرعة، من خلال شبكة تضم أكثر من 100 شريك مسجل. 

أما إعادة بناء النظام بعد أي انقطاع، فستكون عملية معقدة ومكلفة وتستغرق وقتا طويلا، وستتطلب موارد كبيرة لإعادة إنشاء سلاسل الإمداد، والنظم التشغيلية، وشبكات التنسيق بين الشركاء، وفقا للمنظمة.

حاجة ماسة إلى التمويل

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إنها بحاجة إلى 15 مليون دولار أمريكي للحفاظ على الممر المشترك عند الحد الأدنى من طاقته التشغيلية لعام 2026 لمدة 12 شهرا، بما يمكن من دعم 305 آلاف شخص. 

ومن شأن توفير 27 مليون دولار أن يعيد المساعدات إلى مستويات تقارب مستويات عام 2025، وأن يتيح الوصول إلى 570 ألف شخص، فيما سيمكن توفير 42 مليون دولار من توسيع نطاق الاستجابة لتقديم دعم فوري منقذ للحياة لما يصل إلى مليون شخص.

dabangasudan.org