وزارة الطاقة تنفي وجود نقص في الوقود وسط ازدحام حاد بمحطات الخدمة
الخرطوم 16 سبتمبر 2026– أكدت وزارة الطاقة والنفط توفر الوقود وانسياب الإمدادات بصورة طبيعية إلى محطات الخدمة، نافية أن تكون حالة الاصطفاف والازدحام التي شهدتها بعض المحطات خلال الأيام الماضية ناتجة عن نقص.
وشهدت محطات الوقود في العاصمة والولايات خلال الأيام الماضية تكدساً لافتاً للمركبات للحصول على الوقود، اضطر معه أصحاب السيارات في بعض الولايات إلى المبيت بمحطات الخدمة.
ووصل سعر جالون البنزين داخل محطات الوقود إلى 35 ألف جنيه، بينما ارتفع في الأسواق السوداء إلى نحو 50 ألف جنيه، بينما سجل جالون الجازولين 44 ألف جنيه داخل المحطات، مقابل 55 ألف جنيه في الأسواق.
وتسببت زيادة أسعار الوقود في ارتفاع تكاليف النقل وترحيل البضائع والخضروات، بالتزامن مع صعوبة الحصول على وسائل المواصلات العامة وارتفاع أسعارها، إلى جانب الانتظار لفترات طويلة.
وقالت وزارة الطاقة والنفط، في بيان صحفي الأربعاء، إن الوقود متوفر، مؤكدة انسياب الإمدادات بصورة طبيعية في جميع محطات الخدمة، مشيرة إلى أنها تعمل مع الجهات المختصة بصورة مستمرة لمتابعة عمليات الاستيراد والمناولة والترحيل والتوزيع، بما يضمن انتظام وصول الوقود إلى محطات الخدمة.
وأوضحت أن ما شهدته بعض المحطات من ازدحام، خاصة في منتج البنزين، يعود إلى جملة من العوامل، من بينها التذبذب والبطء في بعض التطبيقات البنكية، ما أدى إلى إبطاء عمليات الشراء وتراكم المركبات تدريجياً أمام محطات الخدمة.
وأشار الوزارة إلى أن التطورات الجيوسياسية في مضيق باب المندب أدت إلى تعطيل حركة ناقلات النفط وارتفاع تكاليف النقل والتأمين البحري، الأمر الذي انعكس على توقيت وصول الإمدادات وارتفاع أسعار بعض المنتجات النفطية، ووصفت هذه التطورات بأنها تحديات خارجة عن إرادة الدولة.
وبينت الوزارة أن الدولة اتخذت عدداً من الإجراءات لسد الفجوة وتأمين الإمداد النفطي، والعمل على توفير إمداد مستقر بتكلفة أقل نسبياً، مؤكدة استمرار التنسيق مع الجهات المختصة لمتابعة عمليات الاستيراد والمناولة والترحيل والتوزيع.
وقال وكيل وزارة الطاقة والنفط، علي عبد الرحمن، إن الكميات التي جرى توفيرها مؤخراً من البنزين خضعت لعدد من الإجراءات الفنية والإدارية والتنظيمية، بالتنسيق مع ولاية الخرطوم، قبل تدفيعها للتوزيع على محطات الخدمة بالولاية.
وأضاف أن هذه الإجراءات أدت إلى تأخر نسبي في انسياب المنتج إلى بعض المحطات في بداية الأسبوع، مؤكداً أن ذلك لا يعكس وجود نقص في الإمداد، وأن العمل جارٍ لمعالجة أي تأخير بصورة عاجلة.
وأشار عبد الرحمن إلى أن لجنة تنظيم استيراد الوقود تعمل على تنظيم تدفق البواخر وحصص الشركات وفق برنامج وزارة الطاقة والنفط، إلى جانب إحكام الرقابة على مختلف مراحل الإمداد والتوزيع.
وأوضح أن الجهات المختصة تعمل كذلك على استكمال الإجراءات الخاصة بتسريع إصدار تسعيرة الوقود، بما يراعي مؤشرات الأسعار العالمية وتكلفة الاستيراد في حدود الإمكانيات المتاحة، بهدف تحقيق أكبر قدر ممكن من الاستقرار في الأسعار وضمان استمرار عمليات البيع والتوزيع بصورة منتظمة.
وجددت وزارة الطاقة والنفط تأكيدها أن تأمين الوقود واستقرار إمداده وانسياب توزيعه يمثل أولوية أساسية، مشيرة إلى أن الجهات المختصة تعمل على مدار الساعة لضمان وصول المنتجات النفطية إلى محطات الخدمة بصورة منتظمة، بما يلبي احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية والخدمية في البلاد.
وتأتي أزمة الوقود في وقت يواجه فيه السودانيون ضغوطاً معيشية متزايدة، بالتزامن مع التراجع الحاد في قيمة العملة المحلية، التي اقترب سعر الدولار مقابلها من حاجز 9 آلاف جنيه خلال تعاملات الأربعاء، ما انعكس على أسعار السلع الضرورية والخدمات وتكاليف النقل.
وتزامن اضطراب سوق الوقود مع حالة من عدم استقرار الأسعار في الأسواق، دفعت بعض التجار إلى إيقاف عمليات البيع وإغلاق متاجرهم مؤقتاً، وسط مخاوف من عدم قدرتهم على إعادة شراء السلع بالأسعار نفسها، مع استمرار القفزات المتسارعة في سعر الصرف.
sudantribune.net