إسرائيل تعتقل صحافية فلسطينية أميركية في الضفة الغربية

اعتقلت القوات الإسرائيلية أمس (الثلاثاء) الصحافية الفلسطينية الأميركية نقاء حامد، أثناء عودتها من تغطية صحافية في الضفة الغربية المحتلة، حسبما أفادت عائلتها وصحافي كان رفقتها.
وكتبت شقيقتها فاطمة باجس سالم في منشور على صفحتها في «فيسبوك»: «تم اختطاف أختي (نقاء) اليوم على حاجز تقوع (قرب) بيت لحم أثناء عودتها من تغطية معاناة الفلسطينيين»، داعية إلى الإفراج عنها.
وقال المصور الصحافي حمادة منصور الذي كان رفقة نقاء حامد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الجيش الإسرائيلي أوقف المركبة التي كانا يستقلَّانها قرب برج عسكري في بلدة تقوع قرب بيت لحم، في جنوب الضفة الغربية، أثناء عودتهما من تصوير قصة صحافية في الخليل لمصلحة قناة «تي آر تي» التركية.
وأضاف: «دقَّقوا في هوياتنا واحتجزونا أكثر من ساعة، واستجوبوا نقاء ميدانياً، ثم طلبوا منها إحضار هاتفها وأغراضها من المركبة واعتقلوها، وأخلوا سبيلنا».
وحتى وقت قريب عملت نقاء حامد لحساب قناة «برس تي في» الإيرانية التي نقلت بدورها خبر اعتقالها، مقدِّمة إيَّاها على أنها مراسلتها في الضفة الغربية.
لكن زملاء نقاء حامد قالوا إنها أوقفت تعاونها منذ نحو شهر مع «برس تي في»، وأصبحت تعمل بشكل حر.
وحتى مساء الثلاثاء، لم يصدر أي تعقيب من السلطات الإسرائيلية على اعتقال نقاء حامد.
ولكن موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» نقل عن مصدر في الجيش لم يسمه، قوله إن الصحافية متهمة بـ«التعاون مع العدو».
وتعتبر الحكومة الإسرائيلية قناة «برس تي في» جهازاً دعائياً بيد السلطة الإيرانية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وخلال الأشهر الأخيرة، غطَّت نقاء حامد أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة، لا سيما محاصرة المستوطنين منازل في بلدة قصرة قرب نابلس، يعود أحدها لفلسطيني يحمل الجنسية الأميركية.
وكان السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي -وهو من أشد المؤيدين للاستيطان- قد ندد بسلوك المستوطنين ووصفه بأنه «بلطجي».
وحسب شقيقة الصحافية نقاء حامد، فإن تغطيتها لأعمال العنف في قصرة جعلتها هدفاً «لأسابيع من تحريض المستوطنين المتطرفين» بهدف دفع السلطات إلى اعتقالها.
وتحتجز إسرائيل في سجونها حالياً 37 صحافياً وصحافية، وفقاً لنادي الأسير الفلسطيني.
aawsat.com