خبر ⁄سياسي

مصادر من حماس تؤكد لـالشرق الأوسط اغتيال قائد لواء رفح

مصادر من حماس تؤكد لـالشرق الأوسط اغتيال قائد لواء رفح

أكدت 3 مصادر في حركة «حماس»، فجر اليوم (الأربعاء)، اغتيال نائل أبو عبيد، قائد لواء رفح، في «كتائب القسام» الجناح المسلح للحركة، إثر استهداف خيمة كان بداخلها في منطقة مواصي خان يونس جنوبي قطاع غزة، بصاروخين، ما أدى لمقتله على الفور.

وقالت المصادر الثلاثة لـ«الشرق الأوسط»، إن أبو عبيد كان وحده في الخيمة، ما أدى لمقتله، وطفلة كانت تمر بالمكان لحظة الهجوم.

وبينت المصادر أن أبو عبيد -وهو يحمل درجة دكتوراه أكاديمية- يُعد من قدامى قيادات حركة «حماس» و«كتائب القسام» برفح، وكان مقرباً من محمد شبانة، قائد اللواء السابق؛ وقد خلفه في المنصب.

وكانت إسرائيل قد اغتالت في السابع عشر من مايو (أيار) 2025، محمد شبانة، القائد السابق للواء رفح، بعد قصفها نفقاً في محيط مستشفى غزة الأوروبي بخان يونس؛ حيث كان برفقة محمد السنوار القائد العام لـ«القسام» حينها، خلفاً لمحمد الضيف الذي اغتيل أيضاً في عملية قصف أخرى في الثالث عشر من يوليو (تموز) 2024، وبرفقته رافع سلامة قائد لواء خان يونس السابق.

ويعتبر أبو عبيد من الشخصيات التي شاركت في تأسيس «كتائب القسام» برفح، وعمل إلى جانب أبرز قيادات الكتائب فيها، ومنهم رائد العطار ومحمد أبو شمالة، اللذان اغتيلا في الحادي والعشرين من أغسطس (آب) 2014، كما أنه كان على علاقة جيدة مع أحمد الجعبري القائد السابق للكتائب، واليد اليمنى لمحمد الضيف، والذي اغتالته إسرائيل في الرابع عشر من نوفمبر (تشرين الثاني) 2012.

ويقول أحد المصادر أن أبو عبيد كان ممن ساهموا في عملية خطف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2006، وكان له دور في عملية إخفائه فترة، كما أنه ساهم في تأمين كثير من المختطفين الإسرائيليين خلال الحرب الأخيرة، والإشراف على عملية تسليمهم خلال صفقات التبادل، كما كان له دور في محاولة تنفيذ عملية تسلل عبر نفق عام 2014، لخطف جنود إسرائيليين قرب رفح، وهي العملية التي أدت لاندلاع الحرب حينها.

وتولى أبو عبيد قيادة كتيبة يبنا، وكذلك المسؤولية عن وسط رفح، ثم تولى مسؤولية جهاز الاستخبارات فترة، وعمل نائباً لشبانة، حتى أصبح قائداً للِّواء بعد اغتيال الأول.

وقال الجيش الإسرائيلي عن أبو عبيد، إنه تولى منصبه لقيادة لواء رفح، بعد القضاء على شبانة، وشغل في السابق سلسلة مناصب، وإنه كان مسؤولاً عن إدارة نشاط اللواء والدفع بمخططات لتنفيذ هجمات، كما عمل على إعادة بناء قوة اللواء الذي تعرض لضربة قاصمة على مدار الحرب.

وكثفت إسرائيل في الآونة الأخيرة من عمليات الاغتيال لقيادات بارزة في «كتائب القسام». وقتلت منتصف ليل الخميس– الجمعة، (10-11 سبتمبر «أيلول» الجاري)، محمد اليازوري قائد لواء خان يونس الجديد، في عملية استهدفته أثناء سيره على الأقدام في منطقة المواصي.

واغتالت قبيل منتصف ليل الاثنين– الثلاثاء الماضي، أحمد البطش، قائد كتيبة جباليا البلد، إثر استهداف مركبته في حي الصفطاوي شمال مدينة غزة. بينما قتلت كثيراً من القيادات الميدانية العاملة في مجالات مختلفة، بعمليات اغتيال متتالية خلال الأيام الماضية.

ومن بين من قتلتهم إسرائيل، رأفت أبو الزمر، الاثنين الماضي، إثر قصف خيمة من قبل طائرة مُسيَّرة إسرائيلية في مواصي خان يونس جنوب القطاع. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر ميداني آخر، أنه قائد سرية في قسم التدريبات العسكرية بـ«القسام»، وهو من الناشطين الميدانيين البارزين في لواء رفح، وكان على علاقة مباشرة مع مؤمن أبو لبدة الذي اغتيل ليلة الخميس– الجمعة بعد قصف مركبته في مدينة حمد، والآخر هو مسؤول في وحدة القنص باللواء ذاته.

وحسب مصدر ميداني من «حماس»، فإن جميع قادة المجلس العسكري، والألوية والأركان المختلفة، إلى جانب قادة الكتائب بالمناطق، وغيرهم من الرتب العسكرية، هناك بدائل موجودة لهم، في حال اغتيل أحدهم يتولى آخر المسؤولية، بعد ترتيب الصفوف الهيكلية مؤخراً بشكل كبير.

وأكد المصدر في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الهيكلية التنظيمية لـ«الكتائب» تسير بشكل مرن تماماً كما كانت الحال بعد الاغتيالات التي طالت القيادات التاريخية، والذين فوراً تم وضع بدائل لهم لقيادة المجلس العسكري والألوية.

aawsat.com