تبريرات حكومية لانخفاض قيمة الجنيه وأزمة الوقود في السودان
أمستردام- 17 سبتمبر 2026- راديو دبنقا
عزا وزير المالية السوداني، الدكتور جبريل إبراهيم، التراجع المتسارع في سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية إلى ارتفاع الطلب على النقد الأجنبي وزيادة حجم الواردات مقارنة بالصادرات. وأكد أن تدهور سعر صرف العملة الوطنية انعكس بصورة مباشرة على معيشة المواطنين، خصوصاً أصحاب الدخول المحدودة.
وتجاوز سعر صرف الجنيه السوداني حاجز 8 آلاف مقابل الدولار الأميركي في السوق الموازية، وذلك وفقاً لمتعاملين، وسط تذبذب في الأسعار.
وقال الدكتور إبراهيم في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن زيادة حجم الواردات نسبةً إلى الصادرات تُمثّل أحد أهم أسباب ارتفاع الدولار، موضحاً أن أسعار العملات الأجنبية تحددها مستويات العرض والطلب، في ظل طلب مرتفع على النقد الأجنبي.
وربط الوزير «جانباً من زيادة الطلب بالتطورات في منطقة الخليج ومضيق هرمز وباب المندب، وما صاحبها»، وأشار إلى «ارتفاع أسعار البترول وتضاعف تكاليف النقل والتأمين، ما يرفع فاتورة الواردات، ويزيد الحاجة إلى العملات الأجنبية».
ونفى وزير المالية لجوء الحكومة إلى شراء الدولار من السوق الموازية لتغطية احتياجاتها من النقد الأجنبي، وقال: «إن الحكومة تعتمد على شراء الذهب وتصديره للحصول على العملات الأجنبية».
وقال إبراهيم: «الحكومة تشتري الذهب وتصدره للحصول على العملات، ولا يمكن أن تشتري من السوق الموازية، وهي تعلم خطورة هذا الأمر».
وأشار وزير المالية إلى عوامل أخرى قال إنها تؤثر في سعر صرف الجنيه، من بينها «تداول العملة الوطنية في المناطق الخاضعة» لسيطرة «قوات الدعم السريع».
أسباب أزمة الوقود
من جانبها، قالت وزارة الطاقة والنفط إن ما شهدته بعض محطات الوقود خلال الأيام الماضية من اصطفاف وازدحام لمركبات المواطنين، خاصة في منتج البنزين، يعود إلى جملة من العوامل، من بينها التذبذب والبطء في بعض التطبيقات البنكية، الأمر الذي أدى إلى إبطاء عمليات الشراء وتراكم المركبات تدريجياً بمحطات الخدمة.
وأشارت في بيان اطلع عليه “راديو دبنقا” إلى أن التطورات الجيوسياسية بمضيق باب المندب أدت إلى تعطيل حركة ناقلات النفط، ومن ثم ارتفاع تكلفة النقل والتأمين البحري التي انعكست في تأخر إمداد وارتفاع أسعار بعض المنتجات النفطية، والتي تُعد تحديات خارج إرادة الدولة. وفي سبيل حرص الدولة على سد الفجوة وتأمين الإمداد النفطي، اتخذت العديد من الإجراءات لضمان إمداد مستقر بتكلفة أقل نسبياً.
وأكدت الوزارة توفر الوقود وانسياب الإمداد بصورة طبيعية في جميع محطات الخدمة، وجددت طمأنتها للمواطنين بأن تأمين الوقود واستقرار إمداده وانسياب توزيعه يمثلان أولوية أساسية قصوى.
dabangasudan.org