غوتيريش يضع طرفي الحرب أمام المسؤولية.. ويدعو لمحاسبة الدول التي تغذي الصراع في السودان

متابعات: أوغندا بالعربي
في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية في السودان وتتواصل الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على أن استمرار النزاع يرتبط بعوامل داخلية وخارجية، داعياً السودانيين إلى تحمل مسؤوليتهم عن الاقتتال، ومطالباً في الوقت نفسه بمساءلة الدول التي تقدم الأسلحة والدعم للأطراف المتحاربة.
وجاءت تصريحات غوتيريش، الأربعاء، خلال مؤتمر صحفي عقده قبيل افتتاح الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تجمع قادة وممثلي دول العالم لمناقشة الأزمات والقضايا السياسية والاقتصادية والدولية.
ووصف الأمين العام للأمم المتحدة الوضع الإنساني في السودان بأنه بالغ الخطورة، مؤكداً أن معاناة المدنيين بلغت مستويات لا تحتمل، ومشيراً إلى أن استمرار الانقسام والقتال بين السودانيين يمثل أحد العوامل الرئيسية وراء الكارثة المتفاقمة.
لكن غوتيريش أكد في الوقت ذاته أن الحرب لا يمكن تفسير استمرارها بالعوامل الداخلية وحدها، لافتاً إلى الدور الذي تلعبه دول خارجية من خلال تقديم الأسلحة والدعم إلى أطراف النزاع.
وقال إن الأمم المتحدة لا تمتلك أجهزة استخبارات، إلا أن فريق الخبراء التابع لمجلس الأمن أجرى تحليلات بشأن تدفق الأسلحة والدعم إلى أطراف الحرب، معتبراً أن النتائج التي توصل إليها واضحة، وأن توريد الأسلحة واستخدامها على نطاق واسع ضد المدنيين يستوجب المساءلة.
وتأتي تصريحات غوتيريش في ظل تقارير أممية ودولية تتحدث عن شبكة من العلاقات والدعم الإقليمي المرتبط بالحرب السودانية، الأمر الذي أضفى على الصراع بعداً يتجاوز حدود المواجهة الداخلية.
وبحسب المعطيات الواردة في النص، تتخذ مصر وإريتريا مواقف متوافقة مع الجيش السوداني، بينما تحتفظ السعودية وإيران وقطر وتركيا بعلاقات مع الجيش. كما يتهم السودان ودول أخرى الإمارات بتقديم دعم لقوات الدعم السريع، وهي اتهامات تنفيها أبوظبي.
وأشار النص كذلك إلى استخدام قوات الدعم السريع مسارات عبر إثيوبيا وتشاد وشرق ليبيا وأفريقيا الوسطى في عمليات الإمداد، فيما تعاملت كينيا سياسياً وعلنياً مع قوات الدعم السريع.
وتتهم الحكومة السودانية الإمارات بتقديم أسلحة ودعم عسكري لقوات الدعم السريع، وتعتبر وقف هذا الدعم شرطاً أساسياً لإنهاء الحرب، بينما تنفي الإمارات الاتهامات المتعلقة بتسليح الدعم السريع.
ومع استمرار المعارك واتساع الكارثة الإنسانية، يعيد موقف غوتيريش قضية الدعم الخارجي إلى صدارة النقاش الدولي، في وقت يؤكد فيه أن إنهاء الحرب يتطلب مسارين متوازيين: مسؤولية الأطراف السودانية عن وقف القتال، ومساءلة الجهات الخارجية التي تساهم في إمداد المتحاربين بالأسلحة والدعم.
مشاركة الخبر
ugandainarabic.com