الأمم المتحدة: مقتل وإصابة 108 أشخاص بأعمال عنف في سوق بـأبيي
أبيي، 17 سبتمبر 2026 – قُتل 26 شخصاً وأصيب 82 آخرون في أعمال عنف اندلعت بسوق “أمِيت” المشترك في منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، وفق حصيلة أولية أعلنتها قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي “يونيسفا”.
وشهد سوق “أمييت”، المعروف أيضاً باسم سوق النعام الواقع في أقصى جنوب ولاية غرب كردفان بالقرب من منطقة أبيي المتنازع ، نمواً كبيراً في النشاط التجاري منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023.
واكتسب السوق أهمية اقتصادية متزايدة، ليصبح مركزاً حيوياً للتبادل التجاري بين السودان وجنوب السودان، متجاوزاً دوره كسوق حدودية إلى شريان اقتصادي يربط بين سكان البلدين في ظل استمرار الحرب وتعطل العديد من الطرق والمعابر الرسمية حيث تفرض قوات الدعم السريع ومليشيات موالية لها تتبع لعرقية المسيرية السيطرة على أجزاء واسعة من السوق وتفرض رسوم باهظة على حركة التجارة الداخلة الى دارفور وكردفان.
وقالت يونيسفا في بيان إن العنف وقع في 15 سبتمبر، بعد مقتل رجل من قبيلة دينكا نقوك في 14 سبتمبر، ومقتل رجل من قبيلة المسيرية في اليوم التالي، ما أدى إلى تصاعد التوتر بين المجتمعين وأسهم في اندلاع المواجهات داخل السوق الذي يمثل مركزاً اقتصادياً مهماً في المنطقة.
وأعربت البعثة عن تعازيها لأسر القتلى، متمنية الشفاء للمصابين، مشيرة إلى أنها تواصل مراقبة الوضع والتحقق من التقارير المتعلقة بآثار أعمال العنف والمتضررين منها.

وعقب الحادث، قالت “يونيسفا” أنها عززت وجودها الأمني داخل السوق وحوله، ونشرت قوات إضافية للمساعدة في تهدئة الوضع، بالتزامن مع اتصالات مع السلطات المحلية وقيادات المجتمعين بهدف استعادة الهدوء ومنع تجدد العنف.
وقال قائد يونيسفا غانيش كومار شريستا إن قيادات المجتمعين أكدت التزامها بالحوار والتوصل إلى حل سلمي، مشدداً على أن أولوية البعثة تتمثل في حماية المدنيين ومنع أعمال الانتقام وسقوط مزيد من الضحايا.
ودعت السلطات المعنية إلى التعاون معها لإجراء تحقيق سريع في أحداث العنف ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكدة استمرار وجودها الأمني المعزز وانخراطها مع جميع الأطراف لمنع تصعيد جديد وحماية المدنيين.
وتحول سوق النعام إلى مركز رئيسي لتجارة الوقود والسلع الغذائية ومواد البناء والأدوية، إلى جانب سلع أخرى تتدفق من أسواق جنوب السودان باتجاه مدن إقليمي كردفان ودارفور.
وسبق أن تعرض السوق لهجمات جوية بواسطة طائرات مسيّرة استهدفت اماكن بيع الوقود الوقود، وسط اتهامات وجهت للجيش السوداني بالوقوف وراء الغارات الجوية التي احدثت خسائر كبيرة في الارواح والممتلكات.
sudantribune.net