أوغندا تعلن تعليق جميع أنواع التعاون العسكري مع تركيا

أوغندا بالعربي-متابعات

علقت قوات الدفاع الشعبية الأوغندية جميع أشكال التعاون العسكري والدفاعي مع تركيا، مما أدى إلى تصعيد نزاع شمل بشكل متزايد أنشطة أنقرة في الصومال واستمرار إقامة الناشط الأوغندي فريد لومبوي في تركيا.
يدخل قرار التعليق حيز التنفيذ فوراً وسيظل ساري المفعول حتى يتم حل ما وصفته قوات الدفاع الشعبية الأوغندية بأنه “قضايا عالقة تتعلق بالدفاع المشترك والتعاون العسكري”.
قال العقيد كريس ماجيزي، القائم بأعمال مدير الإعلام الدفاعي في وزارة الدفاع وشؤون المحاربين القدامى، في بيان يوم السبت: “لقد علقت قوات الدفاع الشعبية الأوغندية (UPDF) بشكل فوري جميع أشكال التعاون الدفاعي والعسكري مع جمهورية تركيا”.
أثار الجنرال موهوزي كاينيروغابا، رئيس أركان قوات الدفاع الشعبية الأوغندية، في الأشهر الأخيرة مخاوف علنية بشأن توسع المصالح الأمنية والتجارية التركية في الصومال، حيث تم نشر القوات الأوغندية منذ عام 2007 في بعثات متتالية للاتحاد الأفريقي لمحاربة حركة الشباب ودعم الحكومة الصومالية.
طورت تركيا بصمة كبيرة في البلاد تشمل التدريب العسكري والبنية التحتية وعمليات الموانئ والمطارات والتجارة، وبشكل متزايد، الطاقة.
في أبريل، أطلقت تركيا أول عملية استكشاف للنفط في أعماق البحار خارج البلاد في بئر كوراد-1 قبالة الساحل الصومالي.
وتُعد هذه العملية جزءاً من الشراكة الاستراتيجية والاقتصادية المتنامية بين أنقرة ومقديشو.
وقد جادل الجنرال موهوزي بأن المساهمة العسكرية الأوغندية طويلة الأمد في أمن الصومال ساعدت في خلق الظروف التي يمكن للمستثمرين الأجانب من خلالها السعي وراء الفرص التجارية.
وفي منشورات على موقع X في وقت سابق من هذا العام، طالب بما أسماه “عائدًا أمنيًا” بقيمة مليار دولار من تركيا، وربط هذا الطلب بدور أوغندا في الحرب ضد حركة الشباب.
كما شكك علنًا في التوازن بين مساهمة أوغندا الأمنية ومصالح تركيا الاقتصادية المتنامية في الصومال.
أضافت هذه التعليقات بعداً استراتيجياً للنزاع، على الرغم من أن بيان الجيش الشعبي الأوغندي الصادر يوم السبت لم يذكر صراحة أن الصومال هي التي دفعت إلى تعليق العضوية.
نزاع لومبوي
وجاء هذا الاحتجاج بعد أشهر من مطالبات الجنرال موهوزي بأن تسلم تركيا منتقد الحكومة الأوغندية، الذي يعيش في تركيا ويواصل التعليق على السياسة الأوغندية عبر الإنترنت.
قال الأمين العام لحزب العمال المتحد فاضل توالا إن المتظاهرين يريدون عودة لومبوي إلى أوغندا لمواجهة الادعاءات الموجهة ضده.
أعلنت السفارة التركية إغلاقها قبل مظاهرة يوم الجمعة، بينما منعت الشرطة المتظاهرين من الوصول إلى البعثة الدبلوماسية.
يُتهم لومبوي من قبل السلطات الأوغندية ومؤيدي الحكومة بارتكاب جرائم تشمل الدعاية الضارة والتحريض والجرائم الإلكترونية. ولا يزال وضعه القانوني في تركيا غير واضح.
إلا أن بيان الجيش الشعبي الأوغندي الذي أعلن عن الإيقاف لم يذكر لومبوي ولم يحدد قضيته كسبب للقرار.
العلاقات الدفاعية متوترة
يؤدي هذا التعليق إلى تعطيل علاقة دفاعية شملت التدريب العسكري والتعاون في مجال المعدات والمشاركات في الصناعات الدفاعية.
حافظت أوغندا وتركيا على علاقات دبلوماسية واقتصادية أوسع نطاقاً تشمل التجارة والاستثمار والتعليم والبنية التحتية.
لا يشير الإجراء الأخير إلى تعليق تلك المجالات، أو العلاقات الدبلوماسية بشكل عام.
كما أنه من غير الواضح ما إذا كان القرار يؤثر على عقود الدفاع التركية الحالية، أو برامج التدريب العسكري، أو شراء المعدات، أو مشاريع الصناعات الدفاعية، أو المشاركات العسكرية الجارية بين البلدين.
مشاركة الخبر
ugandainarabic.com