خبر ⁄سياسي

حمدوك يبحث في نيويورك توحيد مسارات السلام في السودان

حمدوك يبحث في نيويورك توحيد مسارات السلام في السودان

 

كثّف تحالف القوى المدنية الديمقراطية «صمود» تحركاته في نيويورك بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في مسعى لطرح رؤيته بشأن إنهاء الحرب في السودان وتعزيز حضور القوى المدنية في الجهود الدولية الرامية إلى وقف القتال وبدء مسار سياسي يقود إلى انتقال ديمقراطي.

الخرطوم ــ التغيير

وفي هذا السياق، بحث رئيس التحالف عبد الله حمدوك، الأحد، مع نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد تطورات الحرب وتداعياتها الإنسانية، إلى جانب الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى وقف النزاع وحماية المدنيين.

وقال «صمود» إن اللقاء تناول الأوضاع الميدانية والإنسانية في السودان، مع التركيز على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة عاجلة وآمنة ومن دون عوائق إلى المتضررين من الحرب، ولا سيما في المناطق التي تشهد حصاراً ونزوحاً وتدهوراً في الخدمات الأساسية.

نحو منصة واحدة للسلام

وطرح وفد «صمود» خلال اللقاء رؤيته بشأن الحاجة إلى تنسيق المسارات الدولية والإقليمية الخاصة بالسودان، في ظل تعدد المبادرات والمنابر المعنية بإنهاء الحرب.

ويرى التحالف أن توحيد جهود الوساطة يمكن أن يتيح التعامل مع الأزمة من خلال مسار أكثر ترابطاً، يجمع بين وقف القتال، وحماية المدنيين، والاستجابة للأوضاع الإنسانية، وصولاً إلى عملية سياسية تعالج القضايا المرتبطة بالحرب ومستقبل الدولة السودانية.

كما دعا الوفد إلى الربط بين المسارات الإنسانية والأمنية والسياسية، باعتبارها مكونات مترابطة في أي عملية تهدف إلى إنهاء الحرب وإطلاق عملية سياسية.

المدنيون في قلب العملية السياسية

وأكد «صمود» أن رؤيته للحل تقوم على عملية سياسية سودانية بقيادة مدنية، وصولاً إلى انتقال ديمقراطي، مع الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه.

وبحسب التحالف، فإن إنهاء الحرب لا ينبغي أن يقتصر على ترتيبات تتعلق بوقف القتال، وإنما يجب أن يمتد إلى معالجة القضايا التي قادت إلى الأزمة وإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس مدنية وديمقراطية.

وتأتي هذه الرؤية في وقت تتعدد فيه المبادرات والجهود الرامية إلى وقف الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، بينما لا يزال المسار السياسي يواجه تحديات مرتبطة بتعدد الأطراف والمنابر وتباين مواقف القوى السودانية والإقليمية والدولية.

تحرك دبلوماسي في نيويورك

ويمثل لقاء حمدوك مع نائبة الأمين العام للأمم المتحدة واحداً من سلسلة تحركات يجريها وفد «صمود» في نيويورك خلال اجتماعات الجمعية العامة، بهدف عرض مواقف التحالف أمام مسؤولين ومؤسسات دولية معنية بالملف السوداني.

ويركز التحرك على حشد الدعم الدولي لوقف الحرب، وتعزيز حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات، إلى جانب الدفع باتجاه مسار سياسي تشارك فيه القوى المدنية السودانية.

وأفاد «صمود» بأن أمينة محمد أعربت عن تقديرها للجهود التي تبذلها القوى المدنية السودانية من أجل إنهاء الحرب، وأبدت تفاعلاً إيجابياً مع الطروحات التي قدمها الوفد بشأن توحيد جهود السلام والتعامل مع الأزمة الإنسانية.

الحرب تضغط على المسار السياسي

ويتزامن التحرك المدني في نيويورك مع استمرار الحرب وتفاقم آثارها الإنسانية، في وقت تحاول فيه الأمم المتحدة وشركاؤها الدفع نحو وقف القتال وتوسيع نطاق المساعدات وحماية المدنيين.

وفي هذا السياق، يسعى «صمود» إلى تقديم القوى المدنية باعتبارها طرفاً في جهود إنهاء الحرب وما يليها من ترتيبات سياسية، من خلال الدفع باتجاه مسار يجمع بين الاستجابة الإنسانية ووقف القتال والانتقال السياسي.

ويضع التحالف في مقدمة تحركه الدولي هدف الوصول إلى وقف للحرب، ثم الانتقال إلى عملية سياسية يرى أنها ينبغي أن تقودها قوى مدنية سودانية وتستند إلى تطلعات السودانيين في الحرية والسلام والعدالة.

altaghyeer.info