خبر ⁄سياسي

الجازولين بـ70 ألف جنيه والبنزين بـ60 ألفا في السوق الأسود بالدويم

نشر:آخر تحديث:
الجازولين بـ70 ألف جنيه والبنزين بـ60 ألفا في السوق الأسود بالدويم

أمستردام: النيل الابيض: كمبالا/ الثلاثاء 22 سبتمبر 2026: راديو دبنقا

دخلت أزمة الوقود في مدينة الدويم بولاية النيل الأبيض شهرها الثاني، بعد أن قفز سعر جالون البنزين من 32 ألف جنيه إلى نحو 38,982 جنيهاً بالمحطات، ووصل إلى 60 ألف جنيه في السوق الموازي، فيما بلغ سعر جالون الجازولين نحو 42 ألف جنيه بالمحطات و70 ألف جنيه في السوق الموازي، الأمر الذي انعكس على تعرفة المواصلات وأسعار السلع والخدمات وزاد من أعباء المعيشة على المواطنين.

وأوضح صاحب طلمبة وقود، عبد المنعم أحمد إبراهيم، لـ(دبنقا)، أن المدينة ما تزال تعاني من ندرة مستمرة في البنزين والجازولين، مشيراً إلى أن سعر جالون البنزين بلغ في بداية الأزمة نحو 32 ألف جنيه قبل أن يرتفع إلى 38,982 جنيهاً، فيما وصل سعر جالون الجازولين إلى 43 ألف جنيه قبل أن يتراجع إلى نحو 42 ألف جنيه.

وعزا إبراهيم شح الوقود إلى أزمة في الإمدادات الداخلة إلى السودان، بدأت من بورتسودان وامتدت إلى عدد من المدن والولايات، لافتاً إلى أن بعض الولايات لجأت إلى تغذية المحطات من المخزون الاحتياطي، ما أحدث انفراجاً محدوداً لم ينهِ الأزمة.

وأضاف أن استمرار الشح أسهم في اتساع نشاط السوق الموازي ورفع تكاليف النقل، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على أسعار السلع والخدمات.

ارتفاع الأسعار في السوق الموازي

وفي السوق الموازي، أفاد محمد مهدي، وهو من باعة الوقود، لـ(دبنقا)، بأن سعر جالون البنزين بلغ نحو 60 ألف جنيه، فيما وصل جالون الجازولين إلى نحو 70 ألف جنيه.

وأشار إلى أن توقف عدد من المحطات عن العمل بسبب شح الإمدادات دفعه إلى توفير كميات محدودة من البنزين والجازولين لتغطية جزء من الطلب، موضحاً أن هامش الربح “محدود” بسبب ارتفاع تكلفة الحصول على الوقود.

وأضاف أن الكميات المتوفرة تذهب بصورة أساسية إلى أصحاب وسائل النقل الداخلي، خاصة سائقي (الركشات) وحافلات (الهايس) في ظل عجز المحطات عن تلبية احتياجاتهم.

وأعرب مهدي عن أمله في عودة الإمدادات واستقرار الأسعار، معتبراً أن استمرار الأزمة يدفع المواطن ثمنه في ظل ظروف معيشية وصفها بأنها “أقل ما يمكن وصفها بالقاسية”.

محطة وقود في الدويم

أزمة معيشية شاملة

من جهتها، ذكرت الطبيبة عائشة السماني يوسف لـ(دبنقا) أنها اضطرت إلى إيقاف سيارتها بعد أن أصبحت تكلفة الوقود تفوق قدرتها على الاحتمال.

وأوضحت أن الأزمة لم تعد محصورة في محطات الوقود، بل تحولت إلى أزمة معيشية انعكست على المواصلات وأسعار السلع والخدمات.

وبحسب إفادتها، فإن “المواطن أصبح يدفع ثمن كل شيء”، في وقت لا تستطيع فيه الأجور مواكبة الارتفاع المتواصل في الأسعار.

وأضافت أن الضغوط المعيشية المتراكمة “زادت حزن المواطنين وجعلتهم أكثر إنهاكاً وانكساراً”، مطالبة باستقرار الإمدادات والأسعار، لأن “الفاتورة في النهاية لا يدفعها سوى المواطن الذي أصبح مثقلاً بأعباء تفوق قدرته على الاحتمال”.

ارتفاع تعرفة المواصلات

وفي السياق، أوضح علي مصعب علي، سائق (ركشة)، لـ(دبنقا)، أنه يشتري جالون البنزين من السوق الموازي بأكثر من 60 ألف جنيه، ما انعكس بصورة مباشرة على تعرفة المواصلات. وعليه ارتفع المشوار الذي كان يبلغ 3 آلاف جنيه إلى 5 آلاف جنيه، فيما قفز المشوار الذي كان بـ5 آلاف جنيه إلى نحو 9 آلاف جنيه.

وأشار مصعب إلى أن ارتفاع تكلفة الوقود وضع سائقي (الركشات) أمام خيار صعب، مضيفاً: “إما نرفع التعرفة أو نتوقف عن العمل”. كما لفت إلى أن السائق والراكب أصبحا يتحملان آثار الأزمة معاً، فالسائق يشتري الوقود بأسعار مرتفعة للحفاظ على مصدر رزقه، بينما يتحمل الراكب الزيادة في أجرة المشوار.

من جهته، أفاد صاحب حافلة (هايس) تعمل في الخطوط الداخلية بمدينة الدويم لـ(دبنقا) بأن شح الوقود دفع السلطات إلى تنظيم عملية التزود وفق جدول محدد، بحيث تعمل محطتان فقط في اليوم.

وأوضح أن هذا النظام أدى إلى تكدس المركبات أمام المحطات قبل يوم كامل من موعد عملها، مشيراً إلى أن السائقين يضطرون إلى الانتظار لساعات طويلة والمبيت أمام المحطات للحصول على الوقود. وأضاف أن ارتفاع الأسعار لم يعد وحده المشكلة، إذ أصبحت عملية الحصول على الوقود نفسها عبئاً إضافياً على أصحاب المركبات.

وخلص إلى أن استمرار الأزمة أثّر بصورة مباشرة على حركة النقل داخل المدينة، في وقت تتزايد فيه تكاليف التشغيل وتتسع دائرة معاناة المواطنين.

dabangasudan.org