ياسر العطا يحدد مستقبل السودان لعشرين عاما قادمة..
ياسر العطا يحدّد مستقبل السودان لعشرين عاماً قادمة..!
د. مرتضى الغالي
لقد (هانت الزلابية) حتى أكلتها بنو قريظة..! ياسر العطا رئيس أركان جيش الانقلاب يعلن (أنهم) يفكرون في منح البرهان فترة رئاسية انتقالية..ثم فترة أخرى لأربع دورات، يكون فيها حاكماً على السودان..(جفّت الأقلام وطويت الصحف)..!
كلام هذا الرجل يعني تنصيب البرهان لمدة تقارب على اقل تقدير (20 عاماً قادمة)..وقد أعلن عن ذلك في “صحيفة غير سودانية”..!
طبعاً هذا الكلام ليس كلامه وحده؛ فهو ينقل ما يتم تداوله بين البرهان وجنرالات الانقلاب..وهنا يتضح حجم التآمر وتنكشف حقيقة هذه الحرب الفاجرة و (اللعبة) التي تجري من وراء الإصرار على مواصلتها..!
ياسر العطا يعتقد انه (اذكي من الناس) عندما يحجب اسم البرهان ويُنسب هذه الرئاسة المُقترحة لما يسميه (القائد العام للقوات المسلحة)..!
وعندما يحاول ياسر العطا (التذاكي) فلا تسب الدهر؛ فقط عليك أن تستعيذ بالله ثلاثاً و”تمسك الخشب” أو (أن تنتظر الساعة)..!
هذا الرجل فرغ من تحديد نظام الحُكم في السودان لعشرين عاماً قادمة..فما جدوى توصيات (حوار نبيل أديب) الذي لا يزال يبعث حتى اللحظة بخطابات الدعوة لهذا الحوار..وبجواره رئيسه البرهان وجليسه ياسر العطا يحبكان ما يحلمان بإبرامه..فهل أوكلوا إليه مُهمّة راعي الغنم الذي يطمس أثار أقدام لصوص الحمير..؟!
طيّب يا سادة: لماذا الحوار الذي لا يستثني أحداً..؟! وماذا تعني (مُخرجات نبيل أديب) ومقررات عثمان ميرغني التيار “و”عثمان ميرغني الآخر” كاتب الشرق الأوسط الذي يكره المدنيين ويصحو على مهاجمتهم وكأنهم سرقوا راتبه..!
ما جدوى الحوار ولجنته..وما جدوى حديث البرهان عن الحرص على تنفيذ ما يصدره حوار الداخل من توصيات..؟!
ماذا لو أوصى حوار الداخل بفصل ياسر العطا من الجيش وتجريده من رتبته ومحاكمته بسبب انتمائه السياسي السافر وتحت طائلة تلقّي الأوامر والتعليمات من مُرشد الكيزان..؟!
وأيضاً بسبب و فشله العسكري وانغماسه في السياسة والتهديد بملاحقة وقتل المدنيين لمجرد مناداتهم بوقف الحرب ثم بسبب تهديده العلني بالقيام بانقلاب آخر (بعد بلوغه سن المعاش)..؟!
هذا الرجل من واقع منصبه كرئيس لهيئة أركان الجيش؛ هل يملك أي أحقية أو تخويل ليتحدّث عن الترتيبات السياسية..أو أن ينصّب أحداً من الناس حاكماً على السودان..أو أن يعلن موعد وترتيبات الانتخابات وتفصيل مجريات الفترة الانتقالية..وتحديد عدد الدورات الرئاسية التي يتولّى فيها قائد الانقلاب حُكم السودان..؟!
ما هذا الاستخفاف بالعقول..؟ هل يظن ياسر العطا أن الشعب السوداني لا يفهم مثل هذه الألاعيب الفطيرة..؟!
وهل هناك مَن لا يزال يستمع إلى ياسر العطا وتخاريفه التي اعتاد على إطلاقها بوجه ميت لا روح فيه..؟!
(إذا افتخر الغراب بقتل جرذٍ : تيقن أن سامعه حمار)…!
ما رأى السادة المتعلمين الفاهمين (أنصار حوار البرهان) وقد حدّثهم الجنرال ياسر العطا بحقيقة (الزيت)..؟! الله لا كسّبكم..!
altaghyeer.info