بين الرفض والترحيب: ردود فعل متباينة حول بيان واشنطن بشأن السودان

أمستردام- 23 سبتمبر 2026- راديو دبنقا
تباينت ردود الفعل السودانية والأجنبية على تصريحات وزارة الخارجية الأمريكية بشأن عدم الاعتراف بشرعية أي حكومة في السودان حالياً.
وأعلنت وزارة الخارجية السودانية اليوم الأربعاء رفضها لبيان وزارة الخارجية الأمريكية عن السودان، معلنة تمسكها بالسيادة الوطنية، وداعية الولايات المتحدة للتعاطي الإيجابي مع الحكومة السودانية.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت في تصريح لها أن القوات المسلحة وقوات الدعم السريع أو قيادتيهما لا يمثلون أي حكومة شرعية دستورية للسودان.
سياسة تغيير النظام
من جانبه، اعتبر المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي الأمريكي، كاميرون هدسون، في تغريدة على منصة (إكس)، تصريح وزارة الخارجية الأمريكية بمثابة إعلان عن سياسة تهدف إلى تغيير النظام في السودان.
وأوضح أن هذا الموقف جاء نتيجة لسلسلة من الممارسات الدبلوماسية الخاطئة؛ مشيراً إلى أن الولايات المتحدة وضعت نفسها في مأزق لا مخرج منه عبر فرض عقوبات تتعلق بالأسلحة الكيميائية، مروراً بحظر الأسلحة، ووصولاً إلى حظر منح التأشيرات. وأضاف: “الآن، وفي محاولة لتبرير حظر التأشيرات، عمدت الإدارة الأمريكية إلى تكثيف سياسة الضغط الأقصى”.
وقال إن مشكلة هذا النهج تكمن في أنه لا يترك مجالاً لأي مخرج لأي من الطرفين؛ وهذا يعكس دبلوماسية سيئة، ويوحي بأن التوصل إلى اتفاق سلام لم يكن يوماً ضمن نوايا إدارة ترامب.
وأعرب عن خشيته من أن يُصعّد السودان الموقف إلى مستوى جديد، مما يمنح الولايات المتحدة المبرر الذي تستميت للحصول عليه لتبرير نهجها هذا؛ وسيكون ذلك خطأً فادحاً. وأضاف: “آمل أن تسود الحكمة والتعقل… لكنني لست متفائلاً في الوقت الراهن”.
The United States declares a policy of regime change in Sudan. There is no other way to read this statement. As someone who has worked on and witnessed the lowest of the low in US-Sudan relations, I have never seen as policy of regime change declared.
— Cameron Hudson (@_hudsonc) a
Most shockingly, it is…
استعداد للتعاطي الإيجابي
بدوره، أكد البيان الصادر عن وزارة الخارجية السودانية أن أي مبادرة للسلام يُراد لها النجاح والاستدامة ينبغي أن تنطلق من احترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية الشرعية.
وشدّد على ضرورة أن تعالج أي مبادرة الأسباب التي أدت إلى استمرار الحرب، وفي مقدمتها التدخل الخارجي السالب، كما يتعين ألا تتحول أي عملية سياسية أو تفاوضية إلى وسيلة لإضفاء الشرعية على واقع أوجدته من وصفتها بـ “القوة المتمردة” في إشارة للدعم السريع، رافضة مساواة “مؤسسات الدولة الشرعية بالتمرد”.
وأعلنت الحكومة استعدادها للتعاطي الإيجابي والمسؤول مع الولايات المتحدة الأمريكية وسائر الشركاء الإقليميين والدوليين، ومنهم: المملكة العربية السعودية، وقطر، ومصر، وروسيا، والصين، وتركيا، وباكستان، وجامعة الدول العربية، والإتحاد الأفريقي، ومنظمة التعاون الإسلامي، والإيقاد، والمجموعة الأفريقية لمجلس الأمن (A3)، الذين قالت إنهم يعملون بصدق وتجرد من أجل وقف الحرب وتحقيق السلام والاستقرار في السودان، على أساس احترام سيادته وإرادة شعبه ومؤسساته الوطنية، بعيداً عن الإملاءات والتدخلات الخارجية.
السودان يرفض بيان الخارجية الامريكية ويؤكد ان احترام السيادة الوطنية أساس أي مبادرة لتحقيق السلام a
— SUDAN News Agency (SUNA)
a a a