خبر ⁄سياسي

كف أذى الخارج

نشر:آخر تحديث:
كف أذى الخارج

كف أذى الخارج

التقي البشير الماحي

بالله عليكم هل سمعتم قبل اليوم بأن هناك حركة مسلحة ذهبت قاصدة البنك الزراعي لأخذ سلفية لمحاربة الدولة السودانية حتى نطلق عليها حركة وطنية وليست عميلة.

ألم يبدأ السيد مناوي تمرده بلاندروفر وعدد من الحمير؟ ومن أين تلقى السيد خليل كل تلك الموارد التي جعلته يفكر في غزو الخرطوم؟.

قبل يومين تناولنا حديث الفريق الفاتح عروة عن التخريب الذي أحدثته واقعة محاولة اغتيال حسني مبارك وكيف أنها نسفت العلاقة مع الجارة إثيوبيا.

وبما أن الشيء بالشيء يُذكر نستحضر مقولة رائجة لوزير الخارجية في عهد المخلوع مصطفى عثمان إسماعيل حين قال إن ما نصنعه في الخارجية في سنوات ينسفه الرائد يونس محمود في دقائق في حديث يشبه تلك الدعاية التي ارتبطت بشعيرية نوبو «يصنعوها في دقائق ويأكلوها في ثوانٍ».

وكان للرائد يونس محمود حينها حديث راتب يكيل فيه السباب للحكام العرب ولم ينجُ من لسانه أحد ففي أحد أحاديثه وصف حسني مبارك بذلك الجبان الذي أُخرج من تحت المنصة يوم اغتيال السادات وكان يطلق على الملك فهد عليه رحمة الله وصف «الفهد المروض» ذلك الملك الذي كانت أياديه بيضاء على السودان والسودانيين فضلاً عن غيرها من التشبيهات.

ومن المفارقات أن اللواء يونس محمود اختار السلطنة مستقراً له أثناء هذه الحرب.

كنا في السودان نفاخر بأن نيالا كانت على الدوام المدينة التي ينطلق منها التغيير في دولة تشاد وأن أسياس أفورقي كان يسكن الديم وفي بعض المواقف كنا نعايره بعدم حفظ الجميل عندما دعم التجمع الوطني الديمقراطي.

وبعد التغيير الذي حدث في ليبيا وقف البشير منتفخ الأوداج قائلاً إنهم ردوا الصاع صاعين للعقيد القذافي وساعدوا في إسقاطه انطلاقاً من السودان في مفارقة لكل الأعراف التي تنظم سياسات الدول حين كشف عن أسرار تتصل بدور السودان في إسقاط نظام القذافي.

كل الأحداث التاريخية تؤكد أن لنا تاريخاً ضارباً في التدخل في شؤون الآخرين ولذلك علينا ألا نعيب على الغير ما فعلناه نحن وأن تكون علاقات حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الغير هي المحرك لعلاقاتنا الخارجية وبعد ذلك نطالب الآخرين بكف أيديهم عنا.

ولن يحدث ذلك بغير تحصين الجبهة الداخلية أولا بالتوافق والوصول للمشتركات التي تقام عليها ركائز الدولة الحديثة.

altaghyeer.info