خبر ⁄سياسي

اليونسكو: 70 ألف شخص يواجهون خطر الانهيارات الأرضية في دارفور والبحر الأحمر

نشر:آخر تحديث:
اليونسكو: 70 ألف شخص يواجهون خطر الانهيارات الأرضية في دارفور والبحر الأحمر

أمستردام – 28 سبتمبر 2026م – راديو دبنقا

أظهرت نتائج التقييم العلمي السريع الذي أجرته منظمة اليونسكو لمخاطر الانهيارات الأرضية في السودان أن تلال البحر الأحمر هي المنطقة الأكثر عرضة للخطر، حيث يعيش أكثر من 65,336 شخصاً في مناطق معرضة للخطر. وفي حين صُنّف جزء كبير من جبل مرة على أنه مستقر نسبياً، إلا أن مخاطر تدفقات الحطام المحلية المرتبطة بالأمطار الغزيرة قد تؤثر على أكثر من 5,021 شخصاً. كما استُخدمت كارثة “تارسين” في جبل مرة للتحقق من صحة نموذج التقييم ولتوجيه خطة العمل المقترحة.

وتقدر اليونسكو أن حوالي 70 ألف شخص يواجهون مخاطر الانهيارات الأرضية في دارفور وتلال البحر الأحمر، يمكنهم الاستفادة بشكل مباشر من تحسين المعلومات المتعلقة بالمخاطر والتوعية وتدابير التأهب.

وقالت اليونسكو إنها أطلقت، في أعقاب كارثة تارسين التي حدثت في أغسطس من العام الماضي، تقييماً علمياً سريعاً لمخاطر الانهيارات الأرضية في السودان، باستخدام صور الأقمار الصناعية وغيرها من التقنيات الجغرافية المكانية لتحديد المناطق المعرضة للخطر ودعم العمل القائم على الأدلة.

في أغسطس 2025، تسببت الأمطار الغزيرة في انهيار أرضي مدمر في قرية تارسين بمنطقة جبل مرة في دارفور، غرب السودان. ووفقاً لبيانات التقييم المتاحة، أسفرت الكارثة عن مقتل حوالي 372 شخصاً، ونفوق 2,348 رأساً من الماشية، وتضرر 88 قرية مجاورة، مما أدى إلى أضرار جسيمة في البنية التحتية المحلية وسبل العيش. وقد سلطت هذه المأساة، إلى جانب الانهيارات الأرضية السابقة في المنطقة، الضوء على الحاجة الملحة إلى فهم أفضل لمدى تعرض السودان لمثل هذه المخاطر وتعزيز الاستعداد في المجتمعات المعرضة للخطر.

تقييم المخاطر

وأشارت المنظمة إلى أن التقييم أُجري في الفترة من 3 أبريل إلى 31 مايو 2026، وغطى أربع مناطق رئيسية: تلال البحر الأحمر، وكتلة جبل مرة، وجبال النوبة، وجبال أنقسنا في النيل الأزرق.

كما شكك التقييم في الافتراض القائل بأن جبل مرة هو المنطقة الأكثر عرضة لخطر الانهيارات الأرضية في السودان؛ فبينما لا تزال المنطقة عرضة لتدفقات الحطام المحلية، تشير النتائج إلى أن تلال البحر الأحمر تواجه أعلى مستوى من المخاطر بشكل عام. وهذا يؤكد أهمية إشراك سلطات الدفاع المدني والقادة المحليين والمجتمعات في كلا المنطقتين.

وتَم تنفيذ التقييم في إطار مشروع “استجابة اليونسكو للكوارث متعددة المخاطر ومتعددة القطاعات من أجل إعادة البناء بشكل أفضل”، بتمويل من حكومة اليابان، وبدعم إضافي من صندوق الطوارئ لقطاع العلوم الطبيعية التابع لليونسكو.

منطقة ترسين في وسط جبل مرة بدارفور التي تعرضت للانزلاقات الأرضية- لقطة شاشة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل

أنشطة التوعية

تتعاون اليونسكو مع المركز الاستشاري الإقليمي للعلوم والتكنولوجيا لإجراء التقييم ودعم وضع خطة عمل طارئة.

وتوصي خطة العمل الخاصة بالسودان (2025-2027) بإنشاء فريق عمل معني بالحد من مخاطر الكوارث، وتعطي الأولوية لأربعة مجالات للتدخل، وهي: إنشاء نظام إنذار مبكر من مستويين لتعزيز الاستعداد وتمكين اتخاذ الإجراءات في الوقت المناسب، ورفع مستوى الوعي المجتمعي بشأن الوقاية من الانهيارات الأرضية والتأهب لها والاستجابة لحالات الطوارئ، إلى جانب تعزيز التدابير الهندسية ونهج الحد من مخاطر الكوارث القائمة على النظام البيئي، فضلاً عن إجراء المزيد من التقييمات الجيولوجية والمراقبة المستمرة للظروف البيئية، وتعزيز تخطيط استخدام الأراضي لمنع الاستيطان في المناطق عالية الخطورة.

ستستهدف أنشطة التوعية المخطط لها حوالي 65 ألف شخص معرضين للخطر في تلال البحر الأحمر. كما يُخطط لإنتاج فيلم وثائقي وإجراء مقابلات إعلامية لتحسين فهم الجمهور لمخاطر الانهيارات الأرضية والتدابير المتاحة للتخفيف من آثارها.

وإلى جانب العمل العلمي، دعمت اليونسكو أنشطة التوعية وإشراك أصحاب المصلحة في يناير وفبراير 2026 من خلال مبادرة “الخرطوم البيئية”. وشملت أنشطة التوعية أكثر من 250 شخصاً في الخرطوم، مما عزز أهمية معالجة المخاطر المتعلقة بالمناخ وتعزيز التأهب للكوارث كأولويات وطنية.

توسيع نطاق تقييم المخاطر

وفي إطار هذا المشروع، أجرت اليونسكو أيضاً زيارات ميدانية على طول الطريق السريع الذي يربط بين هيا وعطبرة، وفي مناطق التعدين القريبة منه. وقد ساعدت هذه الزيارات في تحديد مخاطر بيئية وجيولوجية إضافية، وأبرزت الحاجة إلى استمرار الرصد في المناطق التي قد تتعرض فيها المجتمعات المحلية وطرق النقل والأنشطة الاقتصادية للخطر.

dabangasudan.org