الدعم السريع تستهدف منزل حاكم النيل الأزرق

استهدفت طائرات مسيّرة منزل حاكم إقليم النيل الأزرق، الفريق أحمد العمدة، بمدينة الدمازين، في ساعة مبكِّرة من صباح السبت، في هجوم نسبه إلى «قوات الدعم السريع»، من دون توافر معلومات موثَّقة بشأن وقوع ضحايا.
وقال العمدة، في بيان نشره على صفحته الرسمية بمنصة «فيسبوك»، إن قوات الدفاع الجوي تصدَّت لهجوم نفَّذته «قوات الدعم السريع» بمسيّرات انتحارية استهدفت منزله وبعض الأعيان المدنية في الدمازين، عاصمة الإقليم. وأكد أن الاستهداف لن يثنيه عن مواصلة الدفاع عن الوطن حتى «تطهير كامل تراب الوطن من التمرد والعدوان».
ونشر حاكم الإقليم صوراً أظهرت انهيار أجزاء من جدران، وتناثر ركام في إحدى الباحات، إلى جانب آثار احتراق على مبنى آخر، وقال إنها توثِّق الأضرار الناجمة عن الهجوم.

ودعا العمدة سكان النيل الأزرق إلى الوحدة والتماسك وتغليب المصلحة الوطنية، والابتعاد عن الفرقة والفتن، قائلاً: «إن وحدتنا وتماسكنا هما السد المنيع في وجه العدوان»، وإن تماسك أبناء الإقليم يمثل الضمانة لحمايته والحفاظ على مكتسباته ومقدراته. كما حثَّ أبناء الإقليم وبناته على الوقوف خلف القوات المسلحة والقوات المساندة لها، والالتفاف حول مؤسسات الدولة، مجدِّداً تعهده بمواصلة أداء مسؤولياته تجاه سكان الإقليم والوطن رغم الاعتداءات.
وتعرَّضت الدمازين، الواقعة تحت سيطرة الجيش، خلال الأيام الماضية لهجمات متكرِّرة بالطائرات المسيّرة، نُسبت إلى «قوات الدعم السريع»، وأسفرت عن سقوط ضحايا وأضرار مادية في مناطق مدنية.

وفي تطوُّر ميداني متصل، أفادت تقارير إعلامية، نقلاً عن مصادر عسكرية، بتصدي الجيش والقوات المساندة له لهجمات برية شنَّتها «قوات الدعم السريع» وحلفاؤها على بلدات مينزا، وجبل النمر، والكداولو بولاية النيل الأزرق. ولم يصدر تعليق فوري من الجيش بشأن هذه المعارك. ويشهد الإقليم، الواقع جنوب شرقي السودان والمحاذي للحدود الإثيوبية، تصاعداً في العمليات العسكرية، بعدما سيطرت «قوات الدعم السريع» قبل أشهر على مدينتَي الكرمك وقيسان، وهما من أكبر مدن الولاية. وتحدَّثت منصات إعلامية محسوبة عليها عن مواجهات مع الجيش في مواقع متفرقة بالإقليم.
الهدنة الإنسانية
وفي سياق آخر، أكد حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، أن الدولة لا ترفض الهدنة الإنسانية، قائلاً: «نريد الهدنة اليوم قبل الغد»، في حين جدَّد رفض الحكومة توسيع حظر السلاح المفروض على دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان. وقال مناوي، في مؤتمر صحافي بمطار الخرطوم الدولي عقب عودته من نيويورك، إنهم سبق أن طالبوا بهدنة إنسانية قبل سقوط الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، مشيراً إلى ما شهدته المدينة من «انتهاكات مروعة» ضد المدنيين، اتهم «قوات الدعم السريع» بارتكابها.

وكانت واشنطن قد جدَّدت، في الأيام الماضية، دعوتها إلى هدنة إنسانية لمدة 90 يوماً، وفق خريطة الطريق التي طرحتها «الآلية الرباعية»، التي تضم الولايات المتحدة، والسعودية، ومصر، والإمارات. لكن رئيس مجلس السيادة الانتقالي، القائد العام للجيش، عبد الفتاح البرهان، رفض المقترح، متعهداً بمواصلة الحرب حتى إنهاء تمرد «قوات الدعم السريع». واتهم مناوي دولاً لم يسمّها بالتأثير على الإدارة الأميركية لعدم منح البرهان تأشيرة دخول إلى نيويورك للمشارَكة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي عُقدت أخيراً.
كما جدَّد رفض الحكومة السودانية المقترح الأميركي أمام مجلس الأمن الدولي لتوسيع حظر السلاح المفروض على دارفور ليشمل البلاد بأكملها. وقال: «نحن ندافع عن أنفسنا في مواجهة جرائم التطهير العرقي والانتهاكات»، متهماً «قوات الدعم السريع» والدول الداعمة لها بالمسؤولية عن استمرارها ضد المدنيين.
ويقود مناوي حركة «جيش تحرير السودان»، أحد أبرز الفصائل المكوِّنة لـ«القوة المشتركة» في دارفور، التي انحازت إلى الجيش في مواجهة «قوات الدعم السريع» بعد نحو عام من اندلاع الحرب في أبريل (نيسان) 2023.
aawsat.com