خبر ⁄سياسي

بغداد تحصل على سماح أميركي محدود للطيران الإيراني

نشر:آخر تحديث:
بغداد تحصل على سماح أميركي محدود للطيران الإيراني

بعد ضغط فصائلي، حصلت حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي على موافقة أميركية لتسيير 40 رحلة جوية يومياً من وإلى مطار النجف، لشركات الطيران الإيرانية، باستثناء شركة «ماهان»، وهو ما قوبل بترحيب من شخصيات وجهات حليفة لإيران في العراق.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت، الثلاثاء الماضي، ترخيصاً مشدداً لمدة شهر واحد، يسمح بتسيير رحلات الخطوط الجوية العراقية إلى إيران حصراً من مطار النجف، من دون أن يشمل الرحلات العكسية لشركات الطيران الإيرانية. كما حدد الترخيص بشكل صارم الفئات المسموح لها بالسفر على متن تلك الرحلات، ومن بينهم الطلبة والمرضى وزوار المواقع الدينية.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في بيان، إن علي الزيدي أجرى «متابعة حثيثة وسلسلة من الاتصالات» قبل أن ينجح في الحصول على ترخيص أميركي لاستئناف رحلات شركات الطيران الإيرانية من وإلى مطار النجف الدولي.

وأضاف أن «الجهود أسفرت عن التوصل إلى اتفاق يسمح بتسيير 40 رحلة جوية يومياً من وإلى مطار النجف الأشرف الدولي لشركات الطيران الإيرانية، باستثناء شركة (ماهان)».

وثمّن الزيدي، وفق البيان، «الاستجابة الإيجابية التي أبدتها الحكومة الأميركية إزاء المساعي العراقية، وتعاونها في منح الاستثناء المطلوب، بما يُسهم في معالجة هذا الملف وتسهيل حركة الزائرين والمسافرين، ولا سيما الحالات المرتبطة بالعلاج والزيارات الدينية والسياحة».

ونقل البيان عن الزيدي قوله إن «حركة الطيران لا تُمثل مجرد حركة نقل بين مطارين، بل هي جسر للتواصل بين الشعوب؛ فمن بين المسافرين هناك المرضى الذين ينتظرون الوصول إلى أماكن العلاج، والزائرون من قاصدي العتبات المقدسة، والعائلات التي تنتظر لمّ شملها بيسر وسهولة، إلى جانب ما تمثله هذه الحركة من أهمية للسياحة والاقتصاد والتواصل المجتمعي».

ولا يُعرف بشكل محدد إن كان الترخيص الأميركي الجديد سيكون مفتوحاً أم محدداً بتاريخ 28 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، مثلما حدد السماح الأول الذي أصدرته واشنطن.

لكن مصادر أكدت لـ«الشرق الأوسط»، أن الترخيص يمنح استثناءات محددة لدعم الجوانب الإنسانية والعلاجية والدراسية والسياحة الدينية، ويهدف في الأساس إلى تسهيل حركة نقل الركاب والزوار الإيرانيين والعراقيين بين البلدين.

مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)

نقل الأموال النقدية

حتى مع الترخيص الجديد، تؤكد المصادر أن الحظر سيبقى سارياً على نقل كميات كبيرة من الأموال النقدية، أو شحن أي بضائع موجهة إلى «الحرس الثوري» أو الجيش، أو إلى جهات إيرانية خاضعة للعقوبات الأميركية.

كما يمنع الإعفاء «تصدير أو إعادة تصدير أي تكنولوجيا أو برمجيات إلى إيران»، ولا يسمح سوى بنقل الأمتعة الشخصية ومستلزمات سلامة الطيران، وفق المصادر.

وكانت حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي قد تعرّضت لانتقادات شديدة من حلفاء إيران، من فصائل وشخصيات سياسية ومتعاطفين معها في العراق، على خلفية امتثالها لعقوبات وزارة الخزانة الأميركية المفروضة على شركات الطيران المدني الإيرانية. وخرج عدد منهم في مظاهرات منددة بالحكومة، مهددين بإغلاق جميع المطارات في حال إصرارها على موقفها.

إلا أن هذا الموقف تراجع اليوم، إذ بدأت الجماعات ذاتها بالإشادة بجهود حكومة الزيدي بعد حصولها على الاستثناء الأميركي. وأشاد عضو «الإطار التنسيقي» ورئيس «كتائب الإمام علي» بجهود الحكومة، كما ثمّن رئيس منظمة «بدر» هادي العامري الجهود التي أفضت إلى عودة رحلات الطيران الإيرانية إلى مطار النجف.

سلاح الفصائل

من جهة أخرى، جددت قوى «الإطار التنسيقي» دعمها الكامل لجهود الحكومة في حصر السلاح بيد الدولة ونزع أسلحة الفصائل، كما أكدت دعمها لاستمرار عمل «اللجنة الرباعية» التي سبق أن شكلها التحالف لحسم ملف السلاح.

وعقد التحالف الحاكم، مساء الجمعة، اجتماعاً بحضور رئيس الوزراء علي الزيدي، خُصص لمناقشة التطورات السياسية والأمنية الراهنة، واستحقاقات مرحلة ما بعد «يوم السيادة»، في إشارة إلى 30 سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي شهد انسحاب «قوات التحالف الدولي» بقيادة الولايات المتحدة من العراق، بعد مهمة استمرت لمساعدة البلاد في حربها ضد تنظيم «داعش».

وكان الأمين العام لـ«كتائب حزب الله»، أبو حسين الحميداوي، قد أعلن غداة انسحاب «قوات التحالف» «وقف جميع العمليات العسكرية والأنشطة اللوجستية المتحركة بشكل كامل».

aawsat.com