الغلاء وشح الأمطار يفاقمان الأزمة المعيشية في غرب دارفور

الجنينة: 6 اكتوبر 2026: راديو دبنقا
تشهد ولاية غرب دارفور خاصة حاضرتها الجنينة تدهوراً في الأوضاع المعيشية في ولاية غرب دارفور، في ظل الارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية، وتراجع الأمطار، إلى جانب ارتفاع تكلفة السلع المستوردة من دول الجوار وتقلبات أسعار الصرف.
وقال الصحفي محي الدين زكريا لراديو دبنقا إن سعر جوال الدخن ارتفع من نحو 300 ألف جنيه سوداني إلى 600 ألف جنيه، فيما شهدت أسعار الذرة والزيوت والسلع الغذائية الأساسية زيادات كبيرة، عازياً ذلك بصورة رئيسية إلى قلة الأمطار، إلى جانب ما وصفه بمحاولات بعض التجار احتكار عدد من السلع. وأضاف “هذه التطورات أثارت مخاوف متزايدة بين السكان من أن تكون الولاية مقبلة على أزمة غذائية حادة، وربما مجاعة خلال الفترة المقبلة، في ظل تراجع الإنتاج الزراعي وارتفاع أسعار المواد الأساسية”.
وأشار زكريا إلى أن سكان غرب دارفور يعتمدون بدرجة كبيرة على السلع الغذائية القادمة من دول الجوار، عبر تشاد، إلا أن ارتفاع سعر الفرنك التشادي مقابل الجنيه السوداني أدى بدوره إلى زيادة أسعار تلك السلع.
وأوضح أن سعر ألف فرنك تشادي ارتفع من نحو 35 ألف جنيه سوداني قبل شهر إلى حوالي 46 ألف جنيه حالياً، مع استمرار الاتجاه التصاعدي لسعر الصرف.
ولفت إلى أن ارتفاع تكلفة التحويلات المالية عبر تطبيق بنكك يمثل عبئاً إضافياً على المواطنين، مشيراً إلى أن نسبة الخصم في الولاية بلغت، نحو 46%، ما يزيد من صعوبة الحصول على السلع والخدمات. يما أفاد أحد المواطنين إن سعر صرف الجنيه مقابل بنكك بلغ 70 الف جنيه.
وقال زكريا إن اضطراب سوق الصرف، واعتماد المواطنين على السوق الموازية في تحديد سعر الجنيه السوداني مقابل الفرنك التشادي، فضلاً عن عدم استقرار سعر الدولار، كلها عوامل أسهمت في زيادة أسعار السلع وتفاقم الضغوط الاقتصادية على السكان. وذكر أن المؤشرات الحالية في غرب دارفور تشير إلى استمرار تدهور الأوضاع المعيشية، مع تزايد المخاوف من تفاقم الأزمة الغذائية خلال الفترة المقبلة.
dabangasudan.org