وزير الصحة لـالشرق الأوسط: السودان استعاد 75 من خدمات المرافق الصحية

كشف وزير الصحة الاتحادي، الدكتور هيثم محمد إبراهيم، انتقال السودان من مرحلة الاستجابة الطارئة في القطاع الصحي إلى مرحلة التعافي، وأعلن عودة 75 في المائة من المرافق الصحية للخدمة، بعد الدمار الكبير الذي لحق القطاع خلال سنوات الحرب.
بَيْد أن الوزير أقر، في حديث إلى «الشرق الأوسط»، بمعاناة الولايات، التي تشهد قتالاً بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، من عدم توفر الخدمات الصحية.
وقال: «القطاع الصحي قطع شوطاً كبيراً في التعافي بالخرطوم والولايات الآمنة، وشهد تطوراً لافتاً في وقت وجيز».
وأضاف: «القطاع لم ينهَر، كما توقَّع بعض الشركاء الدوليين، لكنه مر بأزمات كبيرة جراء استهداف (قوات الدعم السريع) المستشفيات والمرافق الصحية والكوادر الطبية».
كانت منظمة الصحة العالمية قد أشارت إلى أن 20 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات صحية، من إجمالي سكان السودان، الذين يُقدر عددهم بنحو 45 مليون نسمة. وقالت إن النظام الصحي على حافة الانهيار، وإن المستشفيات تعرضت لأكثر من 200 هجوم، خلال الحرب.
وعن التحديات التي تواجه القطاع، أكد الوزير أن التحدي الأكبر هو التمويل؛ نظراً «لحجم الاحتياجات مقارنة بالدعم المحدود من الشركاء داخل السودان وخارجه، إلى جانب الحاجة لإعادة تأهيل المستشفيات والمرافق الصحية في المناطق التي استعادها الجيش من قبضة (قوات الدعم السريع) مؤخراً».
ورغم التحديات الصحية الكبيرة، أطلق وزير الصحة شعار «رغم الحاصل... لازم نواصل».
وأشار إلى أن مستشفيات في إقليم دارفور تعرضت لدمار كبير، «وأصبحت في حالة (Zero)، ما يجعل كلفة إعادة تأهيلها عالية». وأفاد بأن الوضعين الإنساني والصحي هناك يتطلبان توفير العلاج والتغذية بشكل عاجل للمواطنين.
وفي أحدث تقرير، حذَّرت منظمة الصحة العالمية من أن حجم الاحتياجات الصحية في دارفور يفوق بكثيرٍ الموارد المتاحة، وتوقعت أن يؤدي استمرار انعدام الاستقرار والصدمات المناخية إلى تفاقم النزوح وسوء التغذية وانتشار الأمراض الوبائية.
ودعت المنظمة إلى زيادة الدعم لتجنب مزيد من المعاناة، ومواكبة مستوى الالتزام الاستثنائي للعاملين الصحيين في الميدان.
ونوه وزير الصحة بأن الوزارة بذلت جهوداً كبيرة مع الشركاء لمحاصرة الأمراض والأوبئة، مثل الملاريا وحمى الضنك والكوليرا، وقال: «كنا نتخوف جداً من انتشارها وسط المواطنين، لكن الوضع مطَمئن، مقارنة بالسنوات السابقة».
وتقول منظمة الصحة العالمية إن السودان يعيش «واقعاً مريراً» يحتاج فيه أكثر من 20 مليون شخص إلى مساعدات صحية، ويعاني 21 مليوناً نقصاً حاداً في الغذاء.
aawsat.com