خبر ⁄سياسي

السودان يطالب بإجراءات دولية حاسمة لوقف تسليح وتمويل الجماعات المسلحة

نشر:آخر تحديث:

نيويورك 8 أكتوبر 2026 – دعت الحكومة السودانية، الخميس، المجتمع الدولي مجدداً إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لوقف تدفق الأسلحة والأموال والمرتزقة إلى الجماعات المسلحة التي تستهدف المدنيين وتقوض سيادة الدول ومؤسساتها الوطنية، ورأت أن مكافحة الإرهاب يجب ألا تخضع للانتقائية أو ازدواجية المعايير أو الحسابات السياسية.

وتتهم الحكومة السودانية دولة الإمارات العربية ودولاً مجاورة بالتورط في تغذية الصراع المسلح في السودان عبر نقلها للأسلحة والعتاد الحربي لقوات الدعم السريع في مناطق سيطرتها عبر دول تشاد وشرق ليبيا وإثيوبيا وهي اتهامات عززتها تقارير أممية ومنظمات حقوقية، كما تتهم الإمارات بنقل المرتزقة للعمل مع ذات القوات لاسيما القادمين من دولة كولومبيا.

وقال الوزير المفوض، ممثل السودان في اللجنة السادسة عمار محمد محمود في بيان ألقاه الخميس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال مناقشات التدابير الرامية للقضاء على الإرهاب الدولي إن “مكافحة الإرهاب لا تقتصر على تجفيف مصادر تمويله، وإنما تستوجب كذلك وقف إمدادات الأسلحة والعتاد والمقاتلين الأجانب والمرتزقة وتجفيف مصادر الدعم اللوجستي والسياسي والإعلامي الذي يتيح للجماعات المسلحة مواصلة أنشطتها”.

وسلط محمود الضوء على الحرب التي تشنها قوات الدعم السريع ضد السودان منذ أكثر من ثلاث سنوات، وما ارتكبته من أعمال قتل جماعي وعنف جنسي ونهب وتهجير قسري واستهداف للمدنيين ومؤسسات الدولة، مستفيدة من تدفقات مستمرة من الأسلحة المتطورة والمرتزقة والمقاتلين الأجانب والدعم المالي واللوجستي القادم من خارج الحدود.

وأكد أن الدول والجهات التي تسلح الجماعات المسلحة أو تمولها أو تجند لها المرتزقة أو تيسر لها خطوط إمدادها لا يمكنها التنصل من المسؤولية عن النتائج المترتبة على ذلك الدعم، داعياً المجتمع الدولي إلى تجاوز الإدانات اللفظية والانتقال إلى إنفاذ الالتزامات القانونية الدولية ومساءلة الجهات التي تنتهكها.

وحذر المفوض من تنامي الترابط بين الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود والاتجار غير المشروع بالأسلحة، فضلاً عن استغلال الجماعات الإرهابية للتكنولوجيات الحديثة، بما فيها الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية في التجنيد والتمويل والتخطيط للعمليات.

وشدد ممثل السودان على أن تعزيز مؤسسات الدولة الوطنية، وليس إضعافها، يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة، داعياً إلى دعم قدرات الدول الأفريقية واحترام سيادتها وأولوياتها الوطنية في مكافحة الإرهاب.

وجدد السودان دعمه لاستكمال المفاوضات بشأن الاتفاقية الشاملة لمكافحة الإرهاب الدولي، وأيد الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي رفيع المستوى تحت رعاية الأمم المتحدة لتنسيق الجهود الدولية في هذا المجال.

وطالب بضرورة اعتماد معيار دولي موحد لمكافحة الإرهاب يقوم على احترام سيادة الدول وسيادة القانون والمساءلة دون استثناء، مشدداً على أن الإرهاب لا ينبغي أن يكون مداناً عندما يستهدف دولة، ومقبولاً أو مسكوتاً عنه عندما يستهدف دولة أخرى، كما لا ينبغي أن يكون تمويل الجماعات المسلحة وتسليحها مرفوضاً في منطقة ومتسامحاً معه في منطقة أخرى.

sudantribune.net