لغم يودي بحياة 4 أشخاص بابنوسة وارتفاع الضحايا إلى نحو 35 قتيلا
أمستردام: بابنوسة: كمبالا/ الجمعة 9 اكتوبر 2026: راديو دبنقا
لقي أربعة نازحين جنوبيين مصرعهم، اول أمس الثلاثاء، إثر انفجار لغم بمدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان، لترتفع حصيلة الضحايا الألغام بالمدينة إلى نحو 35 قتيلاً، إلى جانب تعرض أكثر من 20 شخصاً، بينهم أطفال وبالغون، لبتر الأطراف، فضلاً عن نفوق نحو 70 بقرة جراء انفجار الألغام.
وكشفت المدير التنفيذي لمنظمة مزنة الخيرية، هويدا عبدالرحمن صالح، في تصريح لـ(دبنقا)، أن الأشخاص الأربعة الذين لقوا مصرعهم أمس قدموا إلى بابنوسة بغرض الاستقرار فيها، بعد سماعهم بوصول مساعدات إغاثية، وتوجهوا إلى مقر الفرقة للحصول على أسرة، قبل أن ينفجر بهم لغم أودى بحياتهم على الفور.
وحذرت صالح من أن مدينة بابنوسة أصبحت بمثابة “قنبلة موقوتة”، بسبب الكميات الهائلة من الألغام ومخلفات الحرب المنتشرة داخل المنازل والأحياء السكنية، وبصورة خاصة في منطقة الفرقة.
وأوضحت أن أعداد مخلفات الحرب لا يمكن حصرها، نظراً لضخامة الكميات وتوزعها في مناطق مختلفة من المدينة، مشيرة إلى أن المواطنين العائدين يواجهون مخاطر كبيرة نتيجة افتقارهم إلى الأثاث والمستلزمات المنزلية، ما يدفع بعضهم إلى دخول المواقع الخطرة بحثاً عن أسرة وأغراض يمكن استخدامها.
وأكدت أن استمرار عودة المواطنين والنازحين الجدد إلى المدينة يزيد من صعوبة التعامل مع المخاطر، رغم الجهود المبذولة لتوعية السكان وتحديد مسارات للحركة بعيداً عن المناطق الخطرة.
حملات توعية في أربعة أحياء
وأشارت إلى أن منظمة مزنة نفذت، مطلع سبتمبر الماضي، مشروعاً متكاملاً للتوعية بمخاطر الألغام ومخلفات الحرب في بابنوسة، شمل أربعة أحياء هي السلام والوحدة ومقطع شرق ومقطع غرب.
وأضافت أن المشروع استهدف أكثر من 300 طفل وطفلة من طلاب المدارس، إلى جانب تنفيذ جلسات توعوية في الأسواق والمساجد وأسواق الماشية.
وأوضحت أن فرق المنظمة وزعت ملصقات توعوية توضح أشكال الأجسام الخطرة ومخلفات الحرب، ونفذت جولات بالتعاون مع الفرق الفنية لتعريف المواطنين بالمخاطر، فضلاً عن وضع لافتات تحذيرية عند مداخل المدينة وبالقرب من منطقة الفرقة ومواقع أخرى شديدة الخطورة.
وقالت إن التوعية ساعدت بعض السكان على الالتزام بمسارات محددة وتجنب المناطق المشتبه في تلوثها بالألغام، غير أن التدفق المستمر للعائدين والنازحين الجدد يتطلب تكثيف حملات التوعية بصورة متواصلة.
وشددت على ضرورة عدم لمس أي جسم غريب أو الاقتراب منه، والإبلاغ عنه فوراً للشرطة، حتى تتولى إخطار الفرق الفنية المختصة للتعامل معه.
ضعف الخدمات الصحية ومخاطر بيئية
ولفتت إلى أن ضعف الخدمات الصحية يزيد من معاناة المصابين، موضحة أن مستشفى بابنوسة استأنف العمل، لكنه يحتاج إلى دعم عاجل حتى يتمكن من تقديم الخدمات للمواطنين.
وكشفت صالح خلال حديثها، عن مخاوف بيئية متزايدة بعد ظهور أعداد هائلة من القواقع في بعض مناطق المدينة، وسط قلق الأهالي من احتمالات انتشار مرض البلهارسيا، مطالبة بتدخل فرق فنية وبيئية لتقييم الوضع ومعالجة المخاطر المحتملة.
وناشدت المنظمات الإنسانية والجهات المختصة التدخل العاجل لإزالة الألغام ومخلفات الحرب من مدينة بابنوسة، ودعم الفرق الفنية العاملة في هذا المجال.
وأكدت أن المدينة تحتاج إلى تدخلات واسعة تشمل إزالة المخلفات الخطرة وتكثيف التوعية ودعم الخدمات الصحية، محذرة من استمرار سقوط الضحايا في ظل الانتشار الكبير للألغام وعودة المواطنين إلى المناطق المتضررة من الحرب.
dabangasudan.org